സുഡാനിലെ ദുബായ് സ്ഥിതിചെയ്യുന്ന കോവിഡ് കാലഘട്ടത്തിൽ കോവൈറ്റ് നമ്മുടെ രാജ്യത്തെ ഉപേക്ഷിച്ചിട്ടില്ലെന്ന് പത്രത്തിന് നൽകിയ അഭിമുഖത്തിൽ സുഡാനിലെ ദുബായ് രാജദൂത് പറഞ്ഞു.

أكد سفير السودان لدى البلاد، عوض الكريم الريّح بلة، أن دولة الكويت تواصل تقديم نموذج مشرّف في التضامن الإنساني مع الشعب السوداني، مشيداً باستمرار المبادرات الكويتية، التي تستهدف تخفيف معاناة السودانيين المتضررين من الحرب، ومؤكداً أن المواقف الكويتية «ستظل محفورة في ذاكرة الشعب السوداني».
وقال الريّح بلة، لـ «الجريدة»، إن وصول أولى الرحلات المباشرة التي تنقل اللاجئين السودانيين من أوغندا إلى الخرطوم، بدعم وتمويل من جمعية العون المباشر الكويتية، يمثّل مبادرة إنسانية بالغة الأهمية، لأنها لا تقتصر على توفير تذاكر سفر، إنما تساعد الأسر على العودة إلى وطنها ولمّ شمل أفرادها، وتمكّن الطلاب من استئناف تعليمهم، وتمنح الفئات الأكثر احتياجاً فرصة العودة إلى حياة طبيعية وآمنة.
وأضاف أن «الكويت كانت دائماً إلى جانب السودان، ولم تتخلَّ عن شعبه في أصعب الظروف»، مشيراً إلى أن الدعم الكويتي لم يتوقف منذ اندلاع الحرب، بل اتخذ أشكالاً متعددة شملت الإغاثة والمساعدات الإنسانية ودعم النازحين والمتضررين في مختلف المناطق.
وقال السفير السوداني إن ما تقوم به الكويت اليوم من دعم للعودة الطوعية للاجئين من أوغندا يمثّل امتداداً طبيعياً لمسيرة طويلة من العمل الإنساني الكويتي في السودان.
وأضاف: «نحن في السودان لا ننظر إلى هذه المبادرات باعتبارها مجرد مساعدات عابرة، إنما نراها تعبيراً صادقاً عن مشاعر الأخوة والمودة التي تجمع الشعبين الكويتي والسوداني».
وأعرب عن شكره وتقديره للقيادة السياسية الكويتية، وللحكومة والشعب الكويتي، ولكل الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي تواصل تقديم الدعم للسودانيين، مؤكداً أن «هذا الموقف ليس غريباً على الكويت التي عُرفت تاريخياً بأنها من الدول السباقة في العمل الإنساني ومساعدة الشعوب التي تواجه الأزمات والكوارث».
وأشاد الريّح بلة بالدور الذي تقوم به جمعية العون المباشر، معتبراً أن مبادرتها لدعم عودة اللاجئين السودانيين من أوغندا «تحمل قيمة إنسانية عميقة، وتقدم نموذجاً مشرفاً للعمل الخيري الكويتي».
وأضاف: «هناك أم تنتظر أن تعود إلى بيتها، وأب يريد أن يجمع أسرته من جديد، وطالب يريد أن يعود إلى جامعته، وطفل يريد أن يعود إلى مدرسته. عندما توفر لهم الكويت تذكرة العودة، فهي في الحقيقة لا توفر مجرد وسيلة سفر، وإنما تساعدهم على استعادة جزء من حياتهم التي أخذتها الحرب منهم».
وأوضح الريّح بلة أن المشروع الذي تموله جمعية العون المباشر، يستهدف نقل أكثر من 1000 لاجئ سوداني من أوغندا إلى السودان، من خلال رحلات متواصلة، مشيراً إلى أن الرحلة الأولى وصلت إلى الخرطوم وعلى متنها نحو 150 مستفيداً ومستفيدة، على أن تتواصل الرحلات بمعدل يقارب 200 لاجئ أسبوعياً.
وقال إن هذه الخطوة «تبعث برسالة أمل إلى آلاف السودانيين الموجودين في دول الجوار، وتؤكد أن هناك من يقف إلى جانبهم ويساعدهم عندما يقررون العودة إلى وطنهم».
ووجّه السفير السوداني رسالة شكر خاصة إلى الشعب الكويتي، قائلاً: «مهما قلنا من كلمات الشكر، فإنها لن تفي الكويت حقها. الشعب السوداني يعرف جيداً مَن وقف إلى جانبه، ويعرف جيداً أن الكويت كانت من أوائل الدول التي بادرت إلى تقديم المساعدة منذ بداية الأزمة».
وأضاف: «نحن لا نشكر الكويت فقط على هذه الرحلة أو هذه المبادرة، وإنما نشكرها على موقف متواصل وعلى إحساس صادق تجاه الشعب السوداني». وتابع: «في كل مرة تصلنا فيها مبادرة إنسانية من الكويت، نشعر بأن هناك أخوة حقيقية تجمع الشعبين، وأن المسافة الجغرافية لا يمكن أن تكون حاجزاً أمام التضامن والمحبة».