محمد محسن يبهر الجمهور الكويتي في زيارته الأولى
&cropxunits=450&cropyunits=295&w=770)
ياسر العيلةلم تكن قاعة الشيخ جابر العلي الموسيقية بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، مساء الخميس الماضي، مجرد مسرح يحتضن حدثا عابرا، بل تحولت إلى لوحة بصرية وفنية متكاملة الأركان. لطالما عرف جمهور عروض المركز بكونه يمثل طيفا نوعيا ومختلفا من متذوقي الفنون الراقية، أولئك الذين ينتقون أزياءهم بكامل أناقتهم المعهودة احتراما لبروتوكول المكان وقيمته الكلاسيكية، وهذا ما تجسد تماما في تلك الأمسية الاستثنائية التي شهدت تلاقيا فريدا بين وقار الحضور وسحر النغم الأصيل.تحت عنوان «المغنى حياة الروح»، شهدت خشبة المسرح احتفاء استثنائيا بالإرث الغنائي العربي الخالد، في ليلة استلهمت روائع الطرب الكلاسيكي الأصيل التي شكلت وجدان أجيال متعاقبة على مدار ما يتجاوز المئة عام، وكان بطل هذه الرحلة الوجدانية المطرب المصري محمد محسن، في زيارته الأولى لدولة الكويت.أبرز ما ميز الأمسية كان التفاعل الاستثنائي والمبهر للجمهور الكويتي، الذي فاجأ الفنان محمد محسن بحفظه الدقيق لكل أغنية قدمت، إذ تحولت صالة المسرح إلى «كورال بشري» متدرب ومتناغم يغني مع المطرب، ملتزما تماما باللحن والإيقاع، ما دفع «محسن» للإشادة أكثر من مرة بالثقافة الموسيقية الرفيعة التي يتمتع بها هذا الجمهور وعمق تذوقه للفن.قاد الفرقة الموسيقية المايسترو جورج قلته، وغنى محسن من بستان مجدد الموسيقى سيد درويش، قدم محسن أغنيات «أهو ده اللي صار»، «الحلوة دي»، و«سالمة يا سلامة». وانتقل بعدها إلى روائع موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، متغنيا بـ«كل ده كان ليه»، «مضناك جفاه مرقده»، و«يا مسافر وحدك». ولم تغب البهجة الفوزية عن المسرح، حيث قدم ميدلي مميزا من أغاني الموسيقار محمد فوزي، شمل «مال القمر ماله» و«أي والله»، تلاه بميدلي للفنان كارم محمود تنقل فيه بين «أمانة عليك»، «على شط بحر الهوى»، و«عنابي». وعاد بالجمهور إلى مدرسة الشجن مع ميدلي للشيخ زكريا أحمد، شمل أغنيتي «الورد جميل» و«يا صلاة الزين»، وصولا إلى رائعتي الموسيقار سيد مكاوي، الأغنيتين الشهيرتين «ليلة امبارح» و«وحياتك يا حبيبي». كما أمتع محسن الحضور بأعماله الخاصة التي اشتهر بها وتفاعلوا معها بقوة، مثل «أنا أتوب عن حبك»، «البحر بيضحك ليه»، و«في قلبي مكان».الأمسية الاستثنائية كانت من إنتاج شركة «الجابرية الحرة».