Memorya ng Press ng Kuwait Pinakabagong balita
alseyassahLahat ng Opinyon Ni عبدالعزيز محمد العنجري

هل أوقف ترامب دعم إسرائيل أم أخفاه؟

هل أوقف ترامب دعم إسرائيل أم أخفاه؟

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستمعي برنامج "فوكس آند فريندز"، صباح الثلاثاء الثالث من نوفمبر الجاري، بإعلانه خلال مداخلة هاتفية أن الولايات المتحدة ستوقف مساعداتها السنوية لإسرائيل، البالغة نحو أربعة مليارات دولار، بنهاية العام الجاري، وذلك بالتزامن مع توجه الأميركيين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وجاء الإعلان خلال نقاش حول الانتقادات التي يواجهها الجمهوريون بسبب المساعدات الأميركية لإسرائيل.

وقال ترامب إن بنيامين نتنياهو اقترح عليه وقف المساعدات، وإنهما توصلا إلى تفاهم قبل أشهر. لكنه كشف أيضاً عن دافع سياسي واضح، حين اشتكى من استغلال الديمقراطيين مبلغ الأربعة مليارات لمهاجمة الجمهوريين، معتبراً أنه أصبح مادة سهلة للانتقاد. ومع ذلك، أكد أن واشنطن ستساعد إسرائيل إذا احتاجت، وأن بإمكانها مواصلة شراء الأسلحة الأميركية.

غير أن المسألة تتجاوز إلغاء بند مالي. فالاتفاقية الأميركية - الإسرائيلية القائمة تنص على مساعدات سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار حتى عام 2028، منها 500 مليون دولار للتعاون في الدفاع الصاروخي، ولم يوضح ترامب كيف سيوقفها قبل انتهاء مدتها.

وفي المقابل، أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون الدفاع لعام 2027، متضمناً توسيع التعاون الدفاعي والتكنولوجي مع إسرائيل، بما يشمل تطوير أنظمة عسكرية مشتركة، وتبادل التقنيات، وتعزيز التكامل بين الصناعات الدفاعية. وعليه، قد تتوقف المساعدات المباشرة التي يستطيع الناخب الأميركي معرفة قيمتها، بينما تتوسع أشكال الدعم عبر برامج مشتركة يصعب احتساب نصيب إسرائيل المالي منها.

لكن هل ستستفيد إسرائيل بأكثر من أربعة مليارات دولار سنوياً؟

رغم غياب حسابات تثبت ذلك، فإن تحذيرات خبراء أميركيين بشأن إعادة هيكلة الدعم العسكري لإسرائيل تجعل هذا الاحتمال جديراً بالنقاش. وعلى سبيل المثال، أوضح ستيفن سايمون، المسؤول السابق عن شؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي، أن التوجه الإسرائيلي يستهدف إعادة تنظيم الدعم الاميركي بنقل مليارات الدولارات من المساعدات المباشرة إلى عقود المشتريات العسكرية والإنتاج المشترك وبرامج الـ"بنتاغون"، حيث تصبح أقل عرضة للرقابة السياسية.

وحذّر سايمون من أن هذا التحول قد يجعل العلاقة الدفاعية بين البلدين أعمق وأقل شفافية، بينما تصبح المساعدات أقل ظهوراً في النقاش السياسي الأميركي.

وتكتسب هذه التحذيرات أهمية إضافية مع كشف صحيفة "وول ستريت جورنال"، في الخامس من نوفمبر الجاري، عن وثيقة أرسلتها وزارة الخارجية الأميركية إلى الكونغرس، تفيد بأن إسرائيل ستحتاج إلى نحو عشرة مليارات دولار لتمويل طلبات أسلحة قائمة بعد انتهاء اتفاق المساعدات عام 2028، وهو مبلغ يفوق ضعف الدعم السنوي الحالي. غير أن الجهة التي ستتحمل هذه التكلفة لم تُحسم بعد، إذ قد يأتي التمويل من واشنطن أو إسرائيل أو كليهما.

ولا أستبعد أن يكون وقف المساعدات المباشرة مجرد إعادة ترتيب للدعم الأميركي، بما يرفع عن إدارة ترامب حرج الدفاع عن مليارات الدولارات أمام الناخبين، بينما تخرج إسرائيل بمكاسب عسكرية وستراتيجية قد تتجاوز قيمتها ما كانت تتلقاه سنوياً، وإن لم تتوافر بعد حسابات تثبت ذلك. وهكذا يستمر الدعم الأميركي لسياسات إسرائيل العسكرية، وما تتسبب به من أزمات تتجاوز حدود المنطقة.

فقد يختفي رقم الأربعة مليارات من الخطاب السياسي الأميركي، دون أن تختفي الالتزامات العسكرية التي تقف خلفه.

Pinakabagong balita Pinagmulan Mga pangunahing balita sa Kuwait ngayon
Nakopya ✓