Memorya ng Press ng Kuwait Pinakabagong balita
alseyassahLahat ng Opinyon Ni أحمد الدواس

أيها الماضي الجميل ...أين أنت؟

أيها الماضي الجميل ...أين أنت؟

مختصر مفيد

كنا، في ماضي الكويت، نستمع الى الأغاني الشعبية باللغة العربية الفصحى مدة طويلة من الزمن، كان كل قديم جميلا، فالسيارات الأميركية القديمة قوية، دعائمها الأمامية والخلفية من الفولاذ، لا سيارات الحاضر الهزيلة من البلاستيك، بل وحتى بيئة الكويت كانت جميلة، فقد شاهدت وأنا صغير أرانب في المطلاع سنة 1959، وكانت الغزلان موجودة غرب الجهراء، نشرت صورتها النمسا، وعندما كثرت السيارات فـرت الغزلان من الكويت للسعودية، واختفت هناك من جراء مطاردتها.

في كويت الستينات والسبعينات كانت الحياة بسيطة، والابتسامة لا تفارق وجه كثير من الكويتيين، وتبوأت الكويت مراكز رائدة في مجالاتٍ كثيرة لا سيما المجال الرياضي، والمسرحي والثقافي، وكان الأمن يسود البلاد بدليل أن أبواب منازل الكويتيين كانت مفتوحة، ولم نعتد على رؤية المشاجرات، اللفظية أو الجسدية، بين أبناء البلد الواحد، بل سادت بيننا روابط المحبة، ومثال على ذلك أننا كثيراً ما كنا نشاهد انه إذا صدم مواطن بسيارته سيارة مواطن آخر خرج الاثنان من سيارتيهما يبتسمان، واقترب كلاهما من الآخر يلقي عليه التحية، بل ويقبّله كما نفعل بالأعياد!

لعل بعضنا يتذكر أنه في بداية استقلال الكويت كانت هناك "كابينات" هاتف في شارع فهد السالم، مثلما نرى في الأفلام الأميركية، يدخلها الشخص ويغلق عليه الباب الزجاجي الذي يتسع لشخص واحد فقط، ويتكلم مجانا دون أن يدفع فلساً واحداً، شكل الكابينة راق ومتحضر، لكن بعض النفوس الرديئة، غير المتحضرة، حطمت الزجاج، وبالطبع الباب وسرقت الهاتف.

كنا نركب باصات شركة المواصلات، وهي "مرسيدس" الألمانية، بمقاعد جلدية مريحة، ندفع مئة فلس لتنقلنا مسافة 15 كيلومتراً، وبمرور الوقت أخذ بعضهم ينتف المقعد فيخرج منه بطانة الاسنفنج الأصفر، وتم تمزيق هذه المقاعد الجميلة، فاستبدلتها الشركة بمقاعد بلاسـتيك غير مريحة ومزعجة، وحدث الأمر نفسه لمقاعد مطار الكويت.

غاب عنا هذا الزمن الجميل، وتغيرت النفوس وظهر المحتالون. صحيح ان التطور الالكتروني والانترنت والهاتف النقال لها فائدة كبيرة، لكن لها أضرار، إذ اتصل محتالون بالناس هاتفيا باسم وزارة الصحة يطلبون منهم إرسال بيانات عنهم لإصدار شهادة التطعيم ضد وباء "كورونا"، وبعدها يخترقون حساباتهم على تطبيق "واتساب" ويسرقونها، فوقع ضحايا النصب الالكتروني بالمئات، والأموال لا تعود لأصحابها، فهناك متضرر دفع خمسة آلآف دينار، وإمرأة دفعت 85 ألفا، حيث استولت على المبالغ عصابات منظمة في الخارج، قادرة على إقناع الضحايا بمشاريع ربحية، فيجري تحويل الأموال إليها عبر التراسل الالكتروني، أو يتصل بك محتال فيقول: "عذرا لقد حولت لك مبلغاً بالخطأ أرجو إعادة المبلغ لي"، ولما تستجيب لطلبه يعرف حسابك بهذه الطريقة، ويسرق نقودك.

لقد حذر بنك الكويت المركزي من أساليب الاحتيال التي تعتمد على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقليد أصوات أشخاص حقيقيين بدقة عالية، وسرقة أموالهم، وباستخدام هذه التقنية قد يهدد رئيس دولة الدول الأخرى بتهديد غير حقيقي فتنشب حرب تحرق الأخضر واليابس.

كفى...كفى... كنت ولا زلت أحب الطرق القديمة في التعامل مع الأوراق، ومراجعة الوزارات حاملاً أوراقاً تخصني، فمن يدري فقد تلغي كبسة زر بالكمبيوتر جميع أوراقك ومعاملاتك لدى الدولة، ألم أقل لكم ان الماضي جميل؟

Pinakabagong balita Pinagmulan Mga pangunahing balita sa Kuwait ngayon
Nakopya ✓