Memorya ng Press ng Kuwait Pinakabagong balita
alseyassahLahat ng Opinyon Ni الشيخ م.فهد داود الصباح

علموا أطفالكم كيف يعيشون بعافية مستدامة

علموا أطفالكم كيف يعيشون بعافية مستدامة

كان السؤال دائما: لماذا نُعلّم أبناءنا كيف ينجحون في الامتحان، ولا نعلّمهم كيف يعيشون؟

إن الاطفال هم اجيال المستقبل. هذا صحيح، وعندما نعلمهم كيف يعيشون، وليس كيف ينجحون، فإن ذلك يخدمهم في المستقبل، في حياتهم، لان النجاح في الدرجات، جيد، لكن الامر يحتاج إلى جيل لا يحصل على درجات أعلى فقط، بل إلى جيل يعيش أفضل.

لذا فإن السؤال يصبح إذا كان النوم والتغذية والحركة تؤثر في الإنسان كل يوم من حياته، فلماذا لا نعلّمه علومها منذ البدء في تلقي التعليم المدرسي، فنحن نُعِد الطفل لامتحان يستمر ساعتين، بينما كان ينبغي أيضاً أن نُعِدَّه لامتحان يستمر ثمانين عاماً، اي حياته كاملة؟

عطلات ومناسبات موسمية

أخبار

سياسة

يدخل الطفل المدرسة في السادسة من عمره، ويقضي فيها أكثر من عشر سنوات من أهم سنوات تكوينه، يتعلم الرياضيات، والفيزياء والكيمياء، يحفظ التاريخ والجغرافيا.

وكذلك يتعلم القواعد والمعادلات والنظريات، ثم يتخرج، لكنه قد لا يعرف شيئاً تقريباً عن الآلة التي سيعيش داخلها طوال حياته: جسده. لا يعرف لماذا ينام، لا يعرف ماذا يحدث لدماغه عندما يسهر كل ليلة، ولا كيف يحوّل جسده الطعام إلى طاقة، لا يعرف الفرق الحقيقي بين البروتين والكربوهيدرات والدهون، ولا كيف يتعافى جسمه بعد الإجهاد.

وهنا تظهر واحدة من أغرب المفارقات في التعليم الحديث: نقضي سنوات نعلّم الإنسان كيف يفهم العالم من حوله، لكننا لا نقضي وقتاً كافياً نعلّمه كيف يفهم نفسه.

لهذا فإن المدرسة تحتاج إلى علم رابع، علم يصبح فيه الاداء اليومي هو النتيجة، وربما نسميه: علم الإنسان والأداء، وهو ليس حصة رياضة، او درساً عابراً عن الهرم الغذائي، ولا محاضرة سنوية عن الصحة، بل منهج علمي متدرج يمتد عبر سنوات الدراسة، يجمع بين ثلاثة علوم أساسية: علم النوم، وعلم التغذية والأيض، وعلم الحركة والرياضة.

فهذه الثلاثة لا تتعلق فقط بالرياضيين، إنها تتعلق بكل إنسان، وفي هذا المجال تكثر الشروحات وليس هناك متسع لها في هذه العجالة.

علينا ان نوظف الانسان كي يكون على علم بكل ما يجعله يستفيد من حركته، ونومه، ونشاطه، فالكثير من طلاب الجامعات لا يعرفون حتى أساسيات ساعتهم البيولوجية، وكيف تتغير احتياجات الإنسان الغذائية باختلاف العمر والنشاط، والحالة الصحية، وهذا ليس علماً خاصاً بالأطباء، إنها معرفة يستخدمها الإنسان في قراراته الغذائية كل يوم طوال حياته.

بينما الطالب يحفظ المعلومة. يكتبها في الامتحان. ثم ينساها، لانه لن يستخدمها مرة اخرى.

إذا أعدنا التفكير في التعليم من الأساس، سنكتشف أن هناك مجموعة من العلوم يحتاجها الإنسان يومياً، ومع ذلك لا تحصل دائماً على مساحة تناسب أهميتها في المناهج، لذا من الممكن بناء منهج جديد حول سبعة محاور: النوم. التغذية والأيض. الحركة والرياضة. الدماغ والصحة النفسية. الوقاية والصحة وفهم المخاطر. المال الشخصي. الذكاء الاصطناعي والتقنية.

ليس الهدف أن يصبح كل طفل طبيباً، أو خبيراً مالياً، أو مهندس ذكاء اصطناعي، فالهدف أبسط وأعمق: أن يفهم العالم الذي سيعيش فيه، والجسد والعقل اللذين سيعيش بهما، لذا علموا اطفالكم كيف يعيشون بعافية مستدامة.

Pinakabagong balita Pinagmulan
Nakopya ✓