Pagkatapos ng kalahating daang taon... ano ang nakuha ng mga Arabong Shia?
وقفة
بعد نحو نصف قرن على قيام الثورة الإيرانية، تبدو التطورات التي تشهدها إيران، والمنطقة، وكأنها تفرض مراجعة هادئة لتجربة سياسية امتدت آثارها إلى عدد من الدول العربية، وأعادت تشكيل كثير من التوازنات داخلها.
فالسؤال الذي يفرض نفسه اليوم، ليس من انتصر وخسر في جولة سياسية أو عسكرية، إنما ماذا كانت الحصيلة الفعلية للمشروع الذي رفع شعار الدفاع عن المستضعفين، ونصرة الشيعة في المنطقة؟
إن الشعب الإيراني نفسه، وهو بغالبيته الساحقة، يدفع اليوم ثمن سياسات أدخلت البلاد في دوامة طويلة من العزلة، والعقوبات، والمواجهات العسكرية، واستنزفت مواردها في مشاريع خارج حدودها، بينما ظل المواطن الإيراني يواجه ضغوطاً اقتصادية، ومعيشية متزايدة، واتسعت رقعة الفقر، وتراجعت فرص التنمية.
صحف يومية
ملخص أخبار اليوم
أخبار الأمن والقضاء
ومن هنا يبرز سؤال آخر لا يقل أهمية: وماذا جنى الشيعة العرب، الذين جرى ربط انتمائهم المذهبي بمشروع سياسي إقليمي تقوده طهران؟
عند مراجعة التجربة بعيداً عن الشعارات، تبدو الإجابة مؤلمة. فلم تؤدِّ هذه السياسات إلى ازدهار المجتمعات التي قيل إنها جاءت لحمايتها، ولا إلى تعزيز استقرارها، بل على العكس، تحولت في كثير من الحالات إلى عامل إضافي في إضعاف الدولة الوطنية، وتعميق الانقسامات الداخلية.
يكفي النظر إلى الواقع الإيراني نفسه. فإذا كان المشروع قد أُقيم أساساً باسم الدفاع عن الشيعة، فإن أول من ينبغي أن تظهر عليهم ثماره هم شيعة إيران، غير أن الواقع، الاقتصادي والاجتماعي، هناك يعكس تحديات عميقة، بينما لا تزال بعض القوميات والأقليات تعاني، بدورها، من مشكلات تنموية وسياسية مزمنة، على رأسها الشيعة العرب في إيران.
وفي لبنان، دفعت البيئة الشيعية أثماناً باهظة نتيجة انخراط "حزب الله" في مشروع إقليمي تجاوز حدود الدولة، فكانت النتيجة دماراً واسعاً، وخسائر بشرية واقتصادية هائلة، أصابت المجتمعات المحلية قبل غيرها.
وفي سورية، انتهى أحد أهم مرتكزات مشروع "ولاية الفقيه" بسقوط نظام الأسد، بعد سنوات من الحرب التي استنزفت الأرواح والموارد، لتؤكد أن المشاريع العقائدية العابرة للدول قد تنجح في فرض نفوذ موقت، لكنها تعجز عن بناء استقرار دائم.
أما العراق، ورغم ما يمتلكه من ثروات وإمكانات كبيرة، لا يزال يواجه تحديات معقدة، تتعلق بالخدمات والتنمية، والانقسام السياسي، وانتشار السلاح خارج إطار الدولة، وهي أوضاع لم تحقق للمواطن العراقي، شيعياً كان أم سنياً أم كردياً، ما كان يتطلع إليه من أمن وازدهار.
وحتى في الساحات التي لم تكن شيعية في الأساس، مثل تجربة حركة "حماس" أو "جماعة الحوثيين" في اليمن، يظهر أن الدعم الإيراني كان جزءاً من مشروع توسع إقليمي، أكثر من كونه مشروعاً لتحسين حياة "المستضعفين"، أو الدفاع عن المصالح الوطنية لتلك الشعوب.
ولعل المفارقة الأبرز أن عدداً كبيراً من العرب الشيعة، الذين فقدوا أرواحهم في الحروب والصراعات، التي اندلعت منذ عام 1979، يفوق بكثير ما تعرضوا له خلال حقب تاريخية طويلة، بما فيها الحرب العراقية - الإيرانية التي حصدت مئات الآلاف من الضحايا العرب، وكان معظم الجنود العراقيين الذين قتلوا في تلك الحرب من الشيعة.لقد تبنى النظام الإيراني، منذ قيامه، مشروعاً عابراً للحدود، يقوم على توظيف البعد المذهبي لبناء النفوذ، السياسي والعسكري، ثم تحويله مؤسسات، وتنظيمات، وولاءات تتجاوز الدولة الوطنية. ويمكن وصف ذلك بـ"مأسسة المسألة الشيعية"؛ أي نقلها من فضائها الديني والاجتماعي، إلى فضاء سياسي، وأمني منظم.
Ang resulta ay naging isang isyu pangkaligtasan ang mga komunidad ng mga Shi’a sa ilang mga bansang Arabo, nang walang kalooban ng karamihan sa mga anak nito, sa mata ng maraming bansa. Ang pag-unlad na ito ay nagdulot ng pinsala sa mga Shi’ang Arabo mismo, higit pa sa iba, dahil ang napakalaking karamihan sa kanila ay naghahanap lamang ng isang buhay na may katatagan, pantay na pagkamamamayan, at mas magandang kinabukasan para sa kanilang mga anak sa loob ng kanilang sariling mga lupain.
Ang mga Shi’ang Arabo ay, at nananatili pa ring, bahagi ng tunay na tela ng pambansang pagkakakilanlan sa kanilang mga bansa, at hindi sila nangangailangan ng politikal na pangangalaga mula sa labas ng hangganan ng kanilang mga lupain. Ang mga sumunod sa mga salita o mga slogan sa nakaraang yugto ay natuklasan, habang lumilipas ang panahon, na ang pagprotekta sa mga karapatan ay hindi nakamit sa pamamagitan ng mga pagkakakilanlang lumampas sa hangganan, kundi sa pamamagitan ng isang makapangyarihan at matatag na pambansang estado.
Ang kinabukasan ng mga Shi’ang Arabo, katulad ng pagtatanggol sa mga karapatan ng mga mamamayan—mga Shi’a at Sunni, pati na rin ang iba pang mga komponente ng lipunan—ay nabubuo sa pamamagitan ng pagpapatibay ng pambansang estado, paggalang sa batas, at pagpapatupad ng mga institusyong konstitusyonal, at hindi sa pamamagitan ng pag-uugnay sa mga proyekto na panrehiyon at lumampas sa mga hangganan. Kapag lumalakas ang pambansang estado, lumalakas din ang kakayahan ng lahat ng kanyang mga anak na tamasan ang kanilang mga karapatan at kalayaan sa pantay-pantay na antas.
Dating Ministro ng Trabaho at Panlipunang Pagpapaunlad ng Bahrain