الريال الإيراني يهوي إلى مستوى قياسي.. الدولار يتجاوز 2.7 مليون ريال

سجل الريال الإيراني مستوى قياسياً جديداً من التراجع أمام الدولار، بعدما تجاوز سعر العملة الأمريكية في السوق الحرة، الأحد، حاجز 2.7 مليون ريال للدولار الواحد، مواصلاً سلسلة خسائر حادة رفعت الضغوط على العملة المحلية.
وتُظهر تطورات سعر الصرف تسارع وتيرة تراجع الريال خلال السنوات الأخيرة، إذ كان الدولار يعادل نحو 55 ألف ريال في عام 2018، قبل أن يرتفع إلى نحو 756 ألف ريال في ديسمبر 2024، ثم يتجاوز مليون ريال في مارس 2025، ويصل إلى نحو 1.25 مليون ريال بنهاية العام نفسه.
وتفاقمت خسائر العملة الإيرانية خلال عام 2026، إذ تجاوز الدولار مليوني ريال في أغسطس، ثم 2.5 مليون ريال في سبتمبر، قبل أن يسجل نحو 2.688 مليون ريال في الثالث من أكتوبر، ويتخطى مستوى 2.7 مليون ريال في الرابع من الشهر نفسه.
وبالمقارنة مع مستويات عام 2018، أصبح شراء دولار واحد يتطلب نحو 49 ضعف عدد الريالات التي كان يتطلبها آنذاك، في مؤشر على حجم التراجع الذي شهدته القوة الشرائية للعملة الإيرانية.
ويأتي هذا الهبوط في ظل ضغوط يواجهها الاقتصاد الإيراني، مع استمرار العقوبات والقيود على الوصول إلى العملات الأجنبية، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي والجيوسياسي التي تعزز الطلب على الدولار والعملات الأجنبية.
وتشهد إيران تعدداً في أسعار الصرف، ما يوسع الفجوة بين السعر المعلن رسمياً وسعر السوق الحرة؛ إذ بلغ السعر المعلن من البنك المركزي الإيراني نحو 1.76 مليون ريال للدولار، مقابل نحو 2.7 مليون ريال في السوق الحرة، بفارق يقترب من 54%.