Memorya ng Press ng Kuwait Pinakabagong balita
alraiLokal Ni | كتب ناصر الفرحان |

السويفان لـ «الراي»: لا مجاملة على حساب سُمعة المحاماة

السويفان لـ «الراي»: لا مجاملة على حساب سُمعة المحاماة

- تطوير المهنة وتعزيز استقلاليتها وترسيخ الالتزام بأخلاقياتها 3 ركائز أساسية للارتقاء بمنظومة العدالة

- قانون تنظيم مهنة المحاماة الجديد في مقدمة الأولويات لأهميته في تعزيز استقلال المهنة وحماية الحقوق

- من أبرز أولوياتنا تسريع إجراءات التقاضي وتطوير خدمات رفع الدعاوى وإيداع المذكرات إلكترونياً

- لن نقبل استخدام الشكاوى وسيلة للنيل من المحامين أو التأثير على استقلالهم في أداء واجبهم

- نتطلع لاستكمال تطوير منظومة الخبرة القضائية إلكترونياً وتفعيل الخدمات المسائية وتحسين مرافق المحامين بالمحاكم

أكد رئيس جمعية المحامين الدكتور خالد السويفان، أن تطوير مهنة المحاماة وتعزيز استقلاليتها وترسيخ الالتزام بأخلاقياتها، تمثل ركائز أساسية للارتقاء بمنظومة العدالة في البلاد، مشدداً على أن الجمعية لن تتهاون مع أي تجاوز مهني يثبت وفق القانون، ولن تقبل في الوقت ذاته استخدام الشكاوى وسيلة للنيل من المحامين أو التأثير على استقلالهم في أداء واجبهم.

وقال السويفان، لـ«الراي» في أول لقاء له بعد تزكيته رئيساً، إن الجمعية تمضي في تنفيذ أولوياتها الإستراتيجية ضمن «رؤية المحامي 2027»، التي تستهدف تحديث بيئة العمل القانوني، وتطوير التشريعات المنظمة للمهنة، واستكمال التحول الرقمي، وتعزيز الحوكمة في مكاتب وشركات المحاماة، إلى جانب الاستثمار في تأهيل المحامين الشباب وتزويدهم بالمهارات القانونية والتقنية الحديثة.

وكشف عن تقديم الجمعية أكثر من 90 مشروعاً واقتراحاً قانونياً خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة الجديد يأتي في مقدمة الأولويات التشريعية، لما يمثله من أهمية في تعزيز استقلال المهنة وحماية حقوق المحامين والمتقاضين، بالتوازي مع تطوير إجراءات التقاضي والخدمات القضائية، ودعم القضاء المتخصص، وتحديث التشريعات المرتبطة بالمرافعات والإثبات والتحكيم.

وأكد أن تطوير منظومة التأديب لا يعني التشدد غير المبرر، بل تحقيق التوازن بين حماية سمعة المهنة وضمان حقوق المحامي في الدفاع عن نفسه والطعن في القرارات وفق القانون، لافتاً إلى أهمية تحديث قواعد السلوك المهني بما يواكب التوسع في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا القانونية. وأشار إلى أن الجمعية تتطلع إلى توسيع شراكتها مع وزارة العدل والجهات المعنية، بما يحقق العدالة الناجزة ويختصر الوقت والجهد على المحامين والمتقاضين.

- تنطلق خطتنا الإستراتيجية من رؤية واضحة، وهي أن تطوير مهنة المحاماة لم يعد خياراً، بل ضرورة تفرضها التحولات التشريعية والتكنولوجية التي يشهدها العالم، ولذلك فإننا نعمل وفق برنامج متكامل تحت «رؤية المحامي 2027»، امتداداً للرؤى والمشاريع السابقة التي حققت الجمعية من خلالها العديد من الإنجازات المهنية والمؤسسية.

وترتكز المرحلة المقبلة على مجموعة من الأولويات، في مقدمتها تطوير التشريعات المنظمة للمهنة وتعزيز استقلاليتها، واستكمال التحول الرقمي في الخدمات المهنية والقضائية، وتعزيز الحوكمة في مكاتب وشركات المحاماة، إلى جانب تطوير المرافق والخدمات المقدمة للمحامين، وتوسيع الشراكات المحلية والدولية، وهذه ركائز أساسية للارتقاء بمنظومة العدالة.

- نؤكد بداية أن العلاقة بين جمعية المحامين ووزارة العدل تقوم على التعاون والتكامل، انطلاقاً من إيماننا بأن المحامي شريك أساسي في تحقيق العدالة، وأن تطوير المنظومة القضائية يتطلب مشاركة جميع أطرافها.

وقد شهدت المرحلة الماضية تعاوناً مثمراً مع وزارة العدل، تُوّج بتوقيع بروتوكول تعاون مشترك، وطرح عدد من المبادرات والمقترحات التي تستهدف تطوير بيئة العمل القضائي وتذليل العقبات التي تواجه المحامين والمتقاضين.

ومن أبرز أولوياتنا تسريع إجراءات التقاضي، وتطوير خدمات رفع الدعاوى وإيداع المذكرات والمستندات إلكترونياً، وتيسير الحصول على الأحكام ومحاضر الجلسات، وتطوير إجراءات الإعلان والتنفيذ، إلى جانب التوسع في التقاضي عن بُعد في المنازعات التي تسمح طبيعتها بذلك.

كما أن مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة الجديد يأتي في مقدمة الأولويات التشريعية، لما يمثله من أهمية في تعزيز استقلال المهنة وحماية حقوق المحامين والمتقاضين، بالتوازي مع تطوير إجراءات التقاضي والخدمات القضائية، ودعم القضاء المتخصص، وتحديث التشريعات المرتبطة بالمرافعات والإثبات والتحكيم.

• في ضوء التعديلات التشريعية التي تشهدها البلاد، ما دور الجمعية في مراجعة القوانين واقتراح تعديلاتها؟

- جمعية المحامين لا تنظر إلى دورها باعتباره مقتصراً على الدفاع عن مصالح منتسبيها، وإنما تعتبر نفسها شريكاً وطنياً في تطوير البيئة التشريعية وترسيخ سيادة القانون وهذا ما ترجم من خلال إشراكها في ضمن الجهات التي تقوم بتطبيق الحملة الوطنية لتطوير التشريعات

وقد قدمنا خلال السنوات الماضية، من خلال مبادراتنا التشريعية، أكثر من 90 مشروعاً واقتراحاً قانونياً، شملت عدداً من التشريعات المرتبطة بمهنة المحاماة ومنظومة العدالة والأنشطة الاقتصادية.

• كيف تتعامل الجمعية مع التجاوزات الأخلاقية والسلوكية التي قد تصدر عن بعض المحامين؟

- موقفنا واضح وحاسم، فمهنة المحاماة رسالة تقوم على الأمانة والنزاهة والاستقلال واحترام القانون، وأي سلوك يسيء إلى هذه المبادئ لا يمكن تبريره أو التساهل معه.

وفي المقابل، نؤكد ضرورة التمييز بين الخطأ المهني الذي قد يقع أثناء ممارسة العمل، وبين المخالفة التأديبية التي تشكل إخلالاً بواجبات المهنة، وبين الأفعال التي قد ترتب مسؤولية مدنية أو جنائية. فليس كل خلاف بين المحامي وموكله مخالفة تأديبية، كما أن اختلاف وجهات النظر أو الاجتهادات القانونية لا يمكن اعتباره بذاته تجاوزاً مهنياً، وإنما العبرة بطبيعة الفعل والأدلة والظروف المحيطة به.

وتتعامل الجمعية مع الشكاوى المقدمة ضد المحامين وفق الإجراءات القانونية، من خلال الجهات واللجان المختصة، حيث يتم فحص الشكوى والمستندات المتعلقة بها، واتخاذ الإجراءات المناسبة، بما في ذلك طلب تحريك الدعوى التأديبية متى توافرت موجباتها القانونية.

ورسالتنا واضحة لن نجامل أحداً على حساب سمعة المحاماة، ولن نقبل في الوقت ذاته أن تتحول الشكاوى المهنية إلى وسيلة للنيل من المحامين أو التأثير على استقلالهم في أداء واجبهم.، وفي المقابل فإن استقلالية المحامي لا تعفيه من المساءلة.

- قانون تنظيم مهنة المحاماة وضع إطاراً واضحاً للمساءلة التأديبية، وحدد عقوبات تبدأ بالإنذار واللوم، وتصل إلى الوقف عن مزاولة المهنة لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات، أو محو الاسم من جدول المحامين، بحسب جسامة المخالفة وما تقرره الجهة التأديبية المختصة.

ونحن نؤمن بأن حماية المهنة لا تكون بالتساهل مع المخالفات، كما لا تكون بالتشدد غير المبرر، وإنما من خلال تطبيق القانون بعدالة وحزم، مع مراعاة طبيعة المخالفة وظروفها وآثارها.

فهناك فرق بين مخالفة يمكن معالجتها بالتنبيه والتوجيه، وبين سلوك جسيم يمس الأمانة أو حقوق الموكلين أو الثقة في مهنة المحاماة، فالأخير يستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة دون تردد.

وقد سبق للجمعية أن اتخذت إجراءات بحق عدد من المنتسبين الذين فقدوا شروط القيد والاستمرار في المهنة، كما أحالت مخالفات مهنية جسيمة إلى دائرة تأديب المحامين. ونؤكد هنا أهمية التمييز بين القرارات المتعلقة بفقدان شروط القيد، وبين العقوبات التأديبية التي تصدر عن مجلس التأديب المختص وفق القانون.

ونؤكد أن هيبة المهنة تُصان بالمحاسبة العادلة، وأن استقلال المحامي لا يعني إعفاءه من المسؤولية، كما أن مساءلته لا تعني المساس باستقلاله.

أكد الدكتور خالد السويفان، أن من المشاريع التي ترى جمعية المحامين أهميتها «محكمة اليوم الواحد» في المنازعات البسيطة التي تسمح طبيعتها بالفصل السريع، وكذلك إنشاء بنك متكامل للأحكام والمبادئ القضائية، يُسهم في دعم البحث القانوني وتوحيد الوصول إلى المعرفة القضائية.

وقال «نرى أن العدالة الناجزة لا تتحقق بسرعة الفصل في الدعوى وحدها، وإنما تبدأ من سهولة الإجراءات، وكفاءة الخدمات، ووصول المتقاضي إلى حقه بأقل وقت وجهد ممكنين».

تطرق السويفان، إلى قضية تشديد العقوبات التأديبية التي تصدر بحق المحامي المخالف، فقال «نرى أن الأولوية تتمثل في تفعيل النصوص القائمة، وتطوير إجراءات المساءلة، ورفع مستوى الالتزام المهني، مع دراسة الحاجة إلى أي تعديلات تشريعية من شأنها تعزيز الردع وتحقيق العدالة.

وفي جميع الأحوال، فإن حق المحامي في الدفاع عن نفسه والطعن في القرارات التأديبية وفق القانون يمثل ضمانة أساسية لا يجوز الانتقاص منها».

ذكر السويفان، أن «جمعية المحامين تولي اهتماماً خاصاً بما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونؤكد أن حرية المحامي في التعبير لا تعفيه من الالتزام بآداب المهنة، واحترام سرية الموكلين، وعدم الإساءة إلى زملائه أو إلى مؤسسات العدالة».

وأضاف «نحن لا نعارض الظهور الإعلامي للمحامي أو مساهمته في نشر الثقافة القانونية، بل نشجع ذلك، شريطة أن يكون الظهور مسؤولاً ومتزناً، بعيداً عن الإثارة أو الاستعراض أو تحويل القضايا والخصومات القضائية إلى محتوى إعلامي يسيء إلى هيبة المهنة».

أشار السويفان، إلى أن «السنوات الماضية شهدت اتخاذ عدد من الإجراءات المتعلقة بشطب قيود بعض المحامين ممن فقدوا شروط القيد والاستمرار في ممارسة المهنة، إلى جانب إحالة عدد من المخالفات المهنية إلى دائرة التأديب المختصة. ومن أبرز ما أعلنته الجمعية خلال عام 2025 شطب قيود 26 محامياً ومحامية، شملت حالات تتعلق بفقدان شروط القيد القانونية».

وقال إنه «سبق اتخاذ إجراءات أخرى بحق عدد من المحامين، وإحالة مخالفات مهنية إلى دائرة التأديب، فضلاً عن اتخاذ إجراءات بحق مكاتب ثبتت إدارتها من أشخاص غير مصرح لهم بممارسة المهنة».

أوضح السويفان، أن«من أبرز المخالفات التي تستوجب المساءلة المهنية، الإخلال بواجبات الأمانة، وإفشاء أسرار الموكلين، والتصرف في حقوقهم بالمخالفة للقانون، والإهمال الجسيم الذي يترتب عليه ضياع الحقوق أو سقوط المواعيد القضائية، وغيرها من الأفعال المنصوص عليها في قانون تنظيم المهنة».

Pinakabagong balita Pinagmulan Mga pangunahing balita sa Kuwait ngayon
Nakopya ✓