Thumna Al-Jandal... Prinsesa ng mga Kwento at Alaala
ليس من السهل أن تتعامل مع كتاب يمتد على 428 صفحة من الحكايات الشعبية من دون أن تدرك منذ الصفحات الأولى أنك أمام مشروع يتجاوز التسلية إلى ما هو أبعد: حفظ الذاكرة. في كتاب «يا حَزاية أحزي لكم: حكايات من أرض اللبان».
ألا يكون صاحب ذلك الكتاب يتمتع بمزاج عالٍ كتابياً؟ ألا يكون هذا الكتاب ثميناً، لا كتاباً من نوع «حيّ الله كتاب»؟
وبهذه الأخوّة والمحبة دار حديث قصير بيني وبين الأستاذة ثمنة عبر الهاتف في صباح الأحد 30 أغسطس 2026، انتهى بالاتفاق على لقاء قريب بإذن الله. تستحق ثمنة أن تصل إلى مسامعها كلمات ملوّنة من الشكر على ما تقدّمه للقرّاء.
في هذا الكتاب، لا تكتفي الكاتبة العُمانية ثمنة بنت هوبيس الجندل بسرد الحكايات، بل تعيد إحياء صوتٍ قديم كاد أن يخفت؛ صوت الحكّاءة التي كانت تمنح الليل معنى، وتنسج من الخيال واقعاً موازياً.
من خلال عناوين الحكايات وحدها، يتبدّى للقارئ اتساع العالم الذي يقدّمه الكتاب. فبين «ورقة الصبر» و«الدنيا دوّارة»، وبين «جلد النملة» و«الطاووس الذهبي»، نحن أمام نسيج حكائي تتجاور فيه الحكمة مع الأسطورة، والتجربة اليومية مع الخيال، في صورة تعكس ثراء الوعي الشعبي في ظفار، أو ما يُعرف تاريخياً بـ«أرض اللبان».
لا يتعامل هذا الكتاب مع الحكاية بوصفها نصاً أدبياً فحسب، بل بوصفها وعاءً للقيم. عناوين مثل «حصاد اللسان»، «على نياتكم تُرزقون»، «ميزان الأب لا يميل»، و«مَنْ تواضع لله رفعه» تكشف عن حضور كثيف للحكمة الشعبية، التي تتحول هنا من جملة موجزة إلى سرد حيّ يتجسّد في مواقف وشخصيات وأحداث. وهذه إحدى نقاط قوة الكتاب، إذ ينجح في نقل الحكمة من التجريد إلى التجربة.
وفي موازاة ذلك، يفتح الكتاب باب الخيال الشعبي على مصراعيه. حكايات مثل «الوسادة العجيبة»، «الصناديق الثلاثة»، «لغة الطيور»، و«جنيّة القُرم» تنتمي إلى عالم رمزي مشحون بالدهشة، حيث تختلط الممكنات بالغرائب، ويغدو المستحيل جزءاً من بنية السرد. هذا الحضور لا يبدو منفصلاً عن الواقع، بل هو امتداد له، كما جرت العادة في الحكايات الشفوية التي لا تفصل بين الواقع والأسطورة بحدود صارمة.
أما البيئة الظفارية، فهي ليست مجرد خلفية مكانية، بل عنصر فاعل في تشكيل الحكاية. في «شجرة اللبان»، «بحر الزين»، «صياد الحمام»، و«عين السلطانة»، تحضر الطبيعة بوصفها ذاكرة موازية للإنسان، تشارك في صياغة الحكاية وتحديد ملامحها. وهنا ينجح الكتاب في تقديم صورة ثقافية متكاملة للمكان، لا عبر الوصف المباشر، بل من خلال السرد ذاته.
ولا تغيب العلاقات الاجتماعية عن هذا العالم الحكائي. فحكايات مثل «الحطاب وبناته الثلاث»، «وقاحة زوجة الابن»، «اختبار الصديق»، و«صديق الشدائد وصديق الموائد» تكشف عن بنية المجتمع وقيمه من داخل الحكاية لا من خارجها. إنها نصوص تعلّم دون وعظ مباشر، وتنتقد من خلال الموقف لا الخطاب.
ورغم هذا الثراء، يواجه العمل تحدياً يمكن التوقف عنده نقدياً، يتمثل في أن الامتداد الكبير (428 صفحة) قد يجعل بعض الحكايات متقاربة في بنيتها أو رسالتها الأخلاقية، وهو أمر مألوف في الأدب الشعبي الذي يعتمد على التكرار بوصفه وسيلة ترسيخ. غير أن هذا لا ينتقص من قيمة العمل بقدر ما يضعه في سياقه الطبيعي كأدب نابع من الذاكرة الجماعية لا من الفردية الخالصة.
من جهة أخرى، تُحسب للكاتبة قدرتها على الحفاظ على روح الحكاية الشفوية، وهو ما يظهر حتى في عناوين مثل «شلني والا بشلك» و«با طيح... با طيح»، حيث تحضر اللغة الحية القريبة من المجالس لا اللغة المصقولة البعيدة عن نبض الناس. وهذا ما يمنح النص صدقه ويقرّبه من المتلقي.
Sa huli, tila hindi lamang isang koleksyon ng kwento ang “Ya Hazaya Ahzi Lakum,” kundi isang kultural na proyekto na layuning iligtas ang maaaring iligtas mula sa oral na memorya, at ito’y isalin sa nakasulat na teksto na may kakayahang manatili. Ito ay isang gawaing nagbibigay ng bagong halaga sa kwento, hindi lamang bilang pansamantalang aliw, kundi bilang isa sa mga anyo ng kolektibong kamalayan. Sa panahon na mabilis na lumilimot ang mga detalye, dumating ang aklat na ito upang paalalahanan tayo na ang mga kwentong isinusulat ay hindi namamatay... kundi naghihintay lamang ng isang manunulat.