Memorya ng Press ng Kuwait Pinakabagong balita
alqabasMga Manunulat at Opinyon Ni د. عبدالمحسن العنجري

Pagbasa sa Kasunduan sa Makkah

Pagbasa sa Kasunduan sa Makkah

تاتي اتفاقيه مكه للدفاع المشترك بين السعوديه وتركيا وباكستان في سياق اقليمي، يشهد اعاده تشكيل لموازين القوه والتحالفات. وتكتسب اهميتها من اجتماع ثلاث دول ذات ثقل سياسي وجغرافي وعسكري، بما يعزز التنسيق الدفاعي بينها، ويرفع من قدرتها علي التعامل مع التحديات الامنيه المشتركه، غير ان قراءه الاتفاقيه تكتسب بعدا اوسع عند ربطها بالتحولات في العلاقات التركيه – الاسرائيليه، خصوصا في ظل التطورات المتسارعه في سوريا. تعود العلاقات الرسميه بين تركيا واسرائيل الي 28 مارس 1949، عندما اعترفت انقره باسرائيل، ثم افتتحت بعثتها الدبلوماسيه في تل ابيب في يناير 1950، وعلي مدي العقود التاليه، مرت العلاقات بمراحل متباينه، فبعد فترات من الفتور شهدت تسعينيات القرن الماضي تقاربا سياسيا وامنيا وعسكريا واسعا، بالتزامن مع تحولات اقليميه اعقبت مؤتمر مدريد واتفاقيات اوسلو. ولم يكن التعاون محصورا في الجانب السياسي والامني، بل امتد الي الاقتصاد والتجاره، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 5.36 مليارات دولار عام 2014، منها 2.75 مليار دولار صادرات تركيه الي اسرائيل، و2.68 مليار دولار واردات منها، وشملت الصادرات التركيه السيارات وقطع الغيار، والحديد والصلب، والمعدات الكهربائيه، والبلاستيك، بينما تضمنت الواردات الوقود ومشتقاته والمنتجات البلاستيكيه والالات والمعدات. الا ان هذا المسار تعرض لتحولات حاده، كان ابرزها حادثه «مافي مرمره» عام 2010، التي ادت الي خفض مستوي العلاقات وتعليق التعاون العسكري، ثم شهدت العلاقه محاولات تطبيع جديده، بما يعكس طبيعتها البراغماتيه وقابليه انتقالها بين التعاون والخلاف تبعا للظروف السياسيه والامنيه. وفي السنوات الاخيره، اصبحت القضيه الفلسطينيه والتطورات السوريه من ابرز مصادر التوتر، وياتي الهجوم الاسرائيلي علي قاعده ابو الظهور السوريه في 18 اغسطس 2026 ليضيف عاملا جديدا الي هذه المعادله، فقد استهدفت اسرائيل القاعده بثماني غارات، بينما ادانت تركيا الهجوم، في حين بررت اسرائيل تحركها بمخاوف مرتبطه باحتمال وجود قوات تركيه في الموقع، وهو ما نفته انقره ودمشق. وتكشف حادثه ابو الظهور ان سوريا اصبحت ساحه رئيسيه لتقاطع المصالح التركيه والاسرائيليه، فتركيا تسعي الي دعم استقرار سوريا وتعزيز تعاونها مع حكومتها، بينما تنظر اسرائيل بحساسيه الي اي توسع في الدور التركي داخل الساحه السوريه، وقد دفعت هذه التطورات الولايات المتحده الي محاوله انشاء اليه لمنع الاحتكاك وسوء التقدير بين تركيا واسرائيل وسوريا. ومن هنا، يمكن فهم اتفاقيه مكه، باعتبارها جزءا من بيئه اقليميه تتجه نحو تعزيز القدرات الذاتيه والتنسيق بين القوي الاقليميه. ولا يعني ذلك انها اتفاقيه موجهه ضد اسرائيل، لكن مشاركه تركيا فيها تضيف الي حسابات التوازن الاقليمي عنصرا جديدا، خصوصا في ظل تراجع العلاقات التركيه – الاسرائيليه وازدياد التنافس حول سوريا. استراتيجيا، ستظل العلاقه بين انقره وتل ابيب محكومه بمزيج من التنافس والمصالح المتبادله. فقد اثبت التاريخ ان المصالح الاقتصاديه لا تمنع الخلافات السياسيه، كما ان الخلافات لا تؤدي بالضروره الي مواجهه دائمه لذلك، فان مستقبل العلاقه سيتوقف بدرجه كبيره علي تطورات الملف السوري والقضيه الفلسطينيه، وقدره الطرفين علي اداره مناطق الاحتكاك. وعليه، فان قراءه اتفاقيه مكه لا تنحصر في نصها الدفاعي، بل تمتد الي التحولات الاوسع في النظام الاقليمي فتركيا، التي انتقلت علاقتها باسرائيل من الاعتراف والتعاون الي التوتر والتنافس، تعمل اليوم علي توسيع خياراتها الاستراتيجيه، وقد تصبح اتفاقيه مكه، اذا تطورت مؤسسيا، احدي ادوات هذا التحول، دون ان تتحول بالضروره الي محور مواجهه مع اسرائيل، وانما الي اطار لتعزيز القدره الاقليميه علي الردع وحمايه المصالح المشتركه. د. عبدالمحسن احمد العنجري

Pinakabagong balita Pinagmulan
Nakopya ✓