Mag-ingat.. dahil papalapit ang agresyong Iran

يقول الكاتب الامريكي توماس فريدمان: «اثبتت الحرب الامريكيه – الاسرائيليه مع ايران ان الصغير بات قادرا علي ان يتصرف كالكبير: بقوه كبيره، وبدقه عاليه، وبتكلفه زهيده». *** قد يتطور الوضع الامني في المنطقه للاسوا، وسنكون، بنظر ايران، الخاصره الاكثر اغراء لضربها، وحتي لو لم تقع الحرب، فان النفوس ستبقي مشحونه ضدنا من قبل النظام الايراني، كما ان التنازل عن اي مطالب له يعني بالتبعيه الخضوع لابتزازه، مستقبلا. الوضع برمته لا يدعو للاطمئنان، خاصه بعد ان اعلنت الاداره الامريكيه، وان بطريقه غير مباشره، انها غير معنيه بامن وسلامه «حلفائها» في المنطقه، بعد ان اصبحت قواعدها العسكريه في المنطقه، او ما تبقي منها، عبئا عليها وعلي الدول المضيفه، وهذا ما لم يكن متصورا حدوثه في العقود الاربعه الاخيره. ومن الواضح ايضا ان الضيق الامريكي من الوضع مع ايران قد بلغ مداه، فغير معروفه الخطوه الكبيره المقبله للاداره الامريكيه، المثقله باعباء ومسؤوليات كبيره، كما كان مقلقا صدور بيانات متتاليه من قياديي الميليشيات العراقيه، المدعومه بقوه وعلنا من ايران، تعلن رفضها خطط الحكومه العراقيه لنزع سلاحها، كما اعلنت الحكومه العراقيه بالامس انها لن تستخدم القوه لفرض سيادتها علي الميليشيات الخاضعه لايران. وسبق ان قام عدد من كبار المسؤولين الايرانيين، اخيرا، بزياره العراق، والاجتماع بقاده تلك الفصائل، وتاكيد الدعم المادي والمعنوي والعسكري لها، كما خرجت تقارير تفيد باستعداد ايران للقيام بعمليات عسكريه داخل اراضي «خصومها»، وتوسيع دور الميليشيات العراقيه في ذلك، وهذا الامر يعنينا اكثر من غيرنا، فنحن، والمملكه، الاكثر قربا لها، ما يرفع من احتمال قيام تحركات او تحرشات عسكريه بريه علي حدودنا الشماليه، التي يبدو جليا انها خارج السيطره الكامله للحكومه العراقيه، وسبق ان تضررنا، والشقيقه السعوديه، من استخدام الميليشيات المواليه لايران للاراضي العراقيه، لشن هجمات بالصواريخ والمسيرات علينا، وعندما يجد نظام دوله، يصعب التنبؤ بقراراته، ان وجوده اصبح معرضا للخطر، فسيسعي غالبا لنقل الخطر لجبهات قتال اخري، تطبيقا لمقوله «علي وعلي اعدائي». وبالتالي، وبناء علي مختلف المؤشرات، فان احتمال نشوب الحرب، وتوسعها، امر وارد، وحتي لو لم تقع، فان ذلك يجب الا يثنينا عن الاستعداد القوي والجاد للامر، بكل ما نملك من امكانات بشريه وعسكريه وتقنيه، وعلاقات اقليميه ودوليه. علينا التحرك سريعا، من خلال جبهات عده، في وقت متزامن، فلا نملك رفاهيه الوقت، وان نسعي الي تقويه الجبهه الداخليه، و«تجنيد المدنيين، واجراء التدريبات العسكري لكل الطاقات القادره او المؤهله للقيام بمختلف المهام، لتكون سندا شعبيا للجيش والشرطه والحرس الوطني، فليس هناك افضل من ابن الوطن للدفاع عنه، متي ما توافرت له الامكانات، والتدريب المناسب، خاصه ان قواتنا العسكريه سبق ان فرضت جوا من الثقه بقدراتها، عندما نجحت في اعتراض ما يقل قليلا جدا عن %100 من الصواريخ والطائرات المسيره، التي اطلقتها ايران علينا، كما سبق ان ابلي شبابنا، الصامدون، خلال الاحتلال الصدامي الحقير لوطننا، بلاء حسنا في المقاومه، واثبتوا ان الكويت ليست لقمه سهله البلع، خاصه ان هناك خبرات وتخصصات عديده يمكن الاستفاده منها في عمليات مراقبه الحدود والمنافذ، والسواحل البحريه، وابار النفط، ومحطات التحليه والتصفيه، والمصانع الحيويه، فكل شيء وارد، وكل الاجراءات اعلاه مطلوبه، ولا ضرر منها، فقد تكون فيها فائده عظيمه، حتي لو لم نتعرض لايه مخاطر مستقبلا. كما علينا السعي لعقد تحالفات مع قوي عده، والانضمام للحلف الثلاثي بين المملكه وباكستان وتركيا، وان نسعي في الوقت نفسه الي استقدام خبرات عسكريه وفنيه، من تايوان واوكرانيا، التي علي الرغم من انشغالها بحربها مع روسيا، فانها، ولاسباب معروفه، علي استعداد لتقديم الدعم الفني واللوجستي في بناء واستخدام المسيرات، خاصه انها تعادي ايران، لوقوف الاخيره مع روسيا. كما علينا، في ما يتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والامن السيبراني، واجهزه الكمبيوتر، الخارقه، عدم وضع كل «بيضنا في سله امريكا» او غيرها، لما في ذلك من خطر، وضروره الاستعانه بخبرات وتقنيات اخري، خاصه من الصين. احمد الصراف