Memorya ng Press ng Kuwait Pinakabagong balita
alqabasMga Manunulat at Opinyon Ni اقبال الاحمد

احمد واشكر قبل ان تنتقد

احمد واشكر قبل ان تنتقد

اكثر ما يعلمني السفر ليس جمال المدن، ولا روعه الطبيعه، ولا تنوع الثقافات، بل قيمه الكويت. ففي كل مره اعيش فيها اياما بين شعوب اخري، اكتشف ان كثيرا مما نعتبره في الكويت امرا عاديا وتحصيل حاصل، هو بالنسبه لملايين البشر امنيه قد لا تتحقق. قبل ان تنام في يوم صيفي شديد الحراره، وتضغط زر المكيف فيعمل فورا... هذه نعمه. ان تنقطع الكهرباء بسبب عطل طارئ، فتصل الفرق الفنيه خلال وقت قصير، وتجلب المولدات المتنقله اذا استدعي الامر، حتي لا تبقي البيوت بلا كهرباء فتره طويله... هذه نعمه. ان تجد الماء متوافرا، والطرق مضاءه، والاسعاف يصل، والخدمات الحكوميه تعمل، والامن مستقرا، والتعليم والعلاج متاحين بكل سهوله ومجانا... هذه ليست تفاصيل صغيره، بل هي اسس الحياه التي يفتقدها كثيرون. ولاننا اعتدنا هذه النعم، اصبحنا لا نراها. ننتقد تاخر معامله، او ازدحام شارع، او خللا مؤقتا، وهذا حق مشروع، لكن المشكله تبدا عندما يحجبنا هذا النقد عن رؤيه الصوره الاكبر، فننسي ان هناك شعوبا تتمني فقط ان تصل الي المستوي الذي نعيش فيه كل يوم. قد يقول قائل: وما الفضل في ذلك؟ انها ثروه النفط. ردي هو: لو كانت الثروه وحدها تصنع الرفاهيه، لما راينا دولا تمتلك ثروات نفطيه هائله، بينما لا يزال مواطنوها يعانون من انقطاع الكهرباء، وضعف الخدمات، وتهالك البنيه التحتيه، وصعوبه الحصول علي ابسط مقومات الحياه. نعم، الثروه تفتح الباب، لكن الاداره هي التي تعبر منه، وتسهل علي الشعوب، وتخدمها، وتريحها. نعم، المال يوفر الامكانات، لكن الاخلاص في العمل، والتخطيط، واستمرار بناء الدوله، هي التي تحول المال الي مستشفي، ومدرسه، وطريق، ومحطه كهرباء، وشبكه مياه، وامن، وخدمه يشعر بها المواطن. الكويت، في تاريخها الحديث، لم تصل الي ما هي عليه بضربه حظ، ولا ببرميل نفط فقط، بل بجهود حكومات متعاقبه، ومسؤولين، ومهندسين، وفنيين، وموظفين، عملوا علي مدي عشرات السنين لبناء دوله خدمات، اصبحت من الافضل في المنطقه في كثير من المجالات. وهل يعني هذا ان حكوماتنا كامله؟ بالطبع لا. لا توجد حكومه في العالم بلا اخطاء، ولا شعب بلا مطالب، ولا دوله توقفت عن التطوير. لكن الانصاف فضيله. ومن الانصاف ان نقول ان الكويت، رغم كل ما نطالب به من اصلاح، فانها لا تزال توفر لمواطنيها مستوي من الخدمات والاستقرار والاهتمام، يتمني ملايين البشر ان ينالوا جزءا منه. اخشي ما اخشاه احيانا ان يتحول النقد المستمر الي عاده، فنفقد القدره علي رؤيه النعم. فالانسان لا يعرف قيمه الكهرباء الا حين يعيش اياما بلا كهرباء، ولا يعرف قيمه الامن الا حين يخاف ليلا. ولا يعرف قيمه الخدمات الا حين يقف ساعات طويله بحثا عن دواء، او ماء، او معامله بسيطه. لقد علمتني اسفاري ان اكثر الشعوب تذمرا ليست دائما اكثر الشعوب معاناه، بل احيانا اكثرها اعتيادا علي النعمه. ولهذا اقولها بكل قناعه: نعم، نطالب بالاصلاح، وننتقد التقصير، ونطمح الي الافضل، فهذا حقنا وواجبنا. لكن في الوقت نفسه، يجب الا يمنعنا ذلك من ان نحمد الله كل يوم علي وطن وفر لنا من مقومات الحياه ما حرم منه كثيرون، وان نشكر كل من اسهم، عبر العقود، في بناء هذه الدوله وخدمه اهلها. فالاوطان لا تبني بالنقد وحده، ولا بالتصفيق وحده، وانما بالعدل، والعدل ان تري الخطا فتطالب باصلاحه، وان تري النعمه فتشكرها، وان تري الانجاز فتمنحه حقه. وهذه، في نظري، هي الوطنيه الحقيقيه. سبب المقال: حديث دار مع اصدقاء من لبنان حول ما تقدمه حكوماتنا لشعوبها، فاتضح لي الفارق الشاسع، فرفعت يدي الي السماء، ودعوت الله ان يحفظ لنا وطننا، ويديم علينا امننا واماننا، وراحه بالنا، واستقرارنا، وكل النعم التي تحيط بنا. اقبال الاحمد

Pinakabagong balita Pinagmulan Mga pangunahing balita sa Kuwait ngayon
Nakopya ✓