Memorya ng Press ng Kuwait Pinakabagong balita
alqabasMga Manunulat at Opinyon Ni احمد الصراف

دين الصين

دين الصين

منذ نصف قرن، وانا اقرا واسمع عن مؤتمرات تعقد وتنفض، تتعلق بحوار الاديان او المذاهب. ومع كل ما كان يصرف علي تلك المناسبات، فان جبلها الضخم لم يتمخض يوما عن شيء. فالذي يقود حركه دينيه ويروج لها، ويعتاش منها، ولاي دين انتمي، يعلم ان مكانته واحترام مجتمعه له يتعلقان بوضعه الوظيفي، وان التنازل عنه يعني خساره المورد والاحترام، كما ان الاقرار بوجود شيء اسمه تقارب الاديان يعني ضمنا ان ما كانوا يؤمنون به، لالف او الفي عام، لم يكن صحيحا في جانب منه، وهذا ما لا يمكن تصوره، فالتقارب ضمنا يعني خراب البيت بيد صاحبه، ولقاءات هؤلاء لا تختلف مثلا عن لقاء مسؤولي شركتي بيبسي كولا وكوكا كولا، للاتفاق علي الاندماج، او خروج احداهما من السوق لمصلحه الاخري، مع علمهما بان لكل شراب معجبيه، او حتي تناسي المنافسه بينهما، علما بان السوق بامكانه تحمل الصنفين دون جهد، فلم التسبب في خساره مساهمي احدي الشركتين ومئات الاف موظفيها ووكلائها وموزعيها، في مئات المدن، لمليارات الدولارات دون سبب مقنع. يبدو ان من يدعون الي عقد مثل هذه المؤتمرات، اما انهم مستفيدون من اقامتها، او غير مدركين ان الطبيعه البشريه لم تتفق يوما، ولن تتفق علي دين واحد، مثلما هم غير متفقين علي الوان مركباتهم او تشكيله طعامهم وتصاميم ملابسهم، كما ان تجارب التاريخ اثبتت، للمره الالف، ان الاديان باقيه مهما حاول اعداؤها اقتلاعها، حتي غير التبشيريه منها، او المتناهيه في الصغر، وبالرغم من ذلك بقيت ديانات، مثل المندائيه والصابئه، لالاف السنين، وستبقي طويلا، كما لم يحدث في التاريخ ان اقدم شعب طوعا علي التنازل بكامل عدده عن عقيدته لاتباع عقيده معاديه او مخالفه. وقد ادركت بعض الجهات، ربما مؤخرا، ضروره احترام كل انسان بوصفه انسانا، وانه لا يمكن اداره الاختلاف والتنوع في المجتمعات الا عندما تحترم الاغلبيه الاقليه، وانهم بشر يشاركونهم في الانسانيه، بالمعني الذي تاسست عليه حقوقه الطبيعيه والمدنيه. والاحترام سلوك اخلاقي يتجاوز التسامح، لان التسامح قد ينطوي احيانا علي شعور مستتر بالتفوق. * * * شهدت الصين صراعات ذات طابع ديني، لكن عدد الحروب التي صنفت اساسا بـ«الدينيه» كانت اقل بكثير مما وقع في بقيه دول العالم، بالرغم من تاريخ وحجم الصين الجغرافي والسكاني الهائل، والسبب لان الدين في التاريخ الصيني، والي حد كبير في اليابان، كان مرتبطا عاده بالدوله والاخلاق والنظام الاجتماعي، وليس بالتنافس، وكان الصراع السياسي يدور في الغالب حول السلاله الحاكمه والشرعيه والارض والضرائب، او الحكم العرقي، اكثر منه صراعا حول من يمتلك التصور الديني الصحيح. فقد فضل الحكام الصينيون عموما التعدديه الدينيه تحت سيطره الدوله، لذا شكلت الكونفوشيوسيه نظام الحكم، وسمح للبوذيه والطاويه، ولاحقا للاسلام والمسيحيه، بالوجود، طالما لم يشكل اتباعها تحديا لسلطه الامبراطور او الحكم. ولم تكن الاديان الصينيه حصريه في كثير من الاحيان، كما هو الحال في العديد من التقاليد التوحيديه، اذ كان بامكان الناس ممارسه تقاليد عده منتميه لاكثر من دين في ان واحد، مما قلل من فكره وجود «دين واحد صحيح» بحاجه مستمره للدفاع عنه والموت في سبيله، وبالتالي تعاملت الدوله مع الدين كمساله تتعلق بالنظام العام، وليس كفكره يتطلب الامر فرضها علي الجميع. احمد الصراف

Pinakabagong balita Pinagmulan
Nakopya ✓