Memorya ng Press ng Kuwait Pinakabagong balita
alqabasMga Manunulat at Opinyon Ni سعاد فهد المعجل

لو كان محمد مساعد الصالح حاضرا

لو كان محمد مساعد الصالح حاضرا

اشتهر الراحل محمد مساعد الصالح باسلوب مميز في الكتابه، حيث كانت قدرته علي اختصار الفكره مذهله، وكان قلمه موجها وبدقه لكل ما يدور في محيط القارئ، وكل ما يهم صانعي القرار. محمد مساعد الصالح دون مئات المقالات عبر جريده الطليعه في زاويته الشهيره، التي كانت بعنوان «من عره وبره»، وكذلك في القبس تحت زاويه «الله بالخير»، اللتين استعرض من خلالهما الراحل كل القضايا العامه، مع التركيز علي الفكره الرئيسيه دون اطاله ولا تعقيد، ولكونه متميزا في صناعه الفكره، ومن ثم صياغتها بشكل سلس ومباشر، فان الكثير منا يستحضره اليوم، ويتساءل كيف كان محمد مساعد الصالح سيقرا هذه الحرب؟ وماذا كان سيكتب عنها؟ وهل كان بامكانه الاستمرار في اختصار الفكره وكعهده في الكتابه، ام انه كان سيضطر للاطاله بسبب تعقد المشهد وتداعيات الاحداث؟ لطالما طرح اسلوب محمد مساعد الصالح جدليه ايهما اهم الفكره ام الصياغه؟ بمعني اخر: ايهما يحل اولا؟ مثل هذا السؤال ياتي اليوم مضاعفا في ظل تطور محركات البحث والكتابه، حتي لقد اصبحت الصياغه شبه متاحه للجميع. مثل هذه الجدليه ليست مستحدثه، اي لم تطرا فقط بسبب ظهور «شات جي بي تي» وغيره، بل تناولها من قبل فلاسفه، مثل نيتشه، الذي كان يري ان الفكره اهم، لكن الصياغه ليست مجرد زينه للفكره، بل هي جزء منها، بينما راي جورج اورويل ان الصياغه الجيده تساعد وبشكل كبير في وضوح الفكره. مثل هؤلاء وغيرهم يرون ان الفكره هي الاساس في نهايه الامر، وانها، اي الفكره، تاتي في المقدمه، لانها تطرح الاسئله وتستحدث افكارا جديده، وبالتالي تكون الاساس في اي نص مكتوب، واذا كان الذكاء الاصطناعي ومحركاته المختلفه قادرا علي صياغه اي فكره بالاسلوب الذي يختاره الباحث، فانه لا يولد الفكره ولا يخلقها، علي الاقل تستطيع ان تقول انه - اي الذكاء الاصطناعي - غير قادر حتي الان علي التفكير من زاويه رؤيه او تجربه بشريه خالصه. قد تستطيع محركات البحث والكتابه والصياغه التحدث وباسهاب وصياغه محكمه وجيده عن معاناه جندي في ارض المعركه، او عن ويلات الحرب في نظر طفل يتيم او ام ثكلي او شيخ جائع ومريض او شعب مهجر او عمليات اباده جماعيه، لكنها لا يمكن ان تستنسخ مثل هذه التجارب البشريه بدقه مهما بلغت بلاغه النص وجودته، ان تعيش المعاناه يعني ان تكون اكثر صدقا في وصفها، وبشكل يعجز عنه اكثر النصوص بلاغه. فالتجربه البشريه المباشره لا تزل اقوي واكثر قدره علي ان تعبر بصياغه محكمه وتلقائيه ودقيقه، متجاوزه بذلك كل القدرات، التي تملكها كل محركات البحث الصناعيه. الفكره اذا هي البذره الاولي، والصياغه هي الحقل او الارض، التي تثمر عبرها تلك الفكره، هي الخلفيه التي يكون فيها النص، وتكون فيها الصياغه مفهومه وذات مغزي. وهذا بالتحديد ما ميز الراحل محمد مساعد الصالح، الذي لم يكن شيخ الكتاب وحسب، وانما كان رائد الفكره المختصره والموجهه بدقه واتقان في المرمي. عاش تجارب كويتيه وعروبيه وسياسيه، تطرق للدستور والحريات والحقوق المدنيه والشؤون الاجتماعيه والاقتصاديه والتربويه، وكانت افكاره علي شده اختصارها في صميم المعني والمغزي. لن نستطيع حتما ان نضع صياغه علي فم الراحل الكبير، لكنه لو كان عاصر الحرب الراهنه، لربما جاء تعليقه كعادته مباشرا وباتجاه جوهر الحدث ومغزاه، لا الي تفاصيله اليوميه، ولكانت له رؤيه مختلفه وحصيفه ومختصره لما يحدث الان. رحمك الله يا «بوطلال» يا شيخ الفكره المباشره. سعاد فهد المعجل

Pinakabagong balita Pinagmulan
Nakopya ✓