Memorya ng Press ng Kuwait Pinakabagong balita
annaharMga Opinyon Ni وائل يوسف المطوع

حرب الكويت على المخدرات شكراً لرجال الداخلية

هناك حروب لا تُسمع فيها أصوات المدافع، لكنها لا تقل خطراً عن أي حرب أخرى، لأنها تصل إلى داخل البيوت، وتهدد أبناءنا وأسرنا ومستقبل مجتمعنا. إنها الحرب على المخدرات. ومن الواجب علينا، كما ننتقد عند وجود التقصير، أن نقول كلمة حق عندما نرى رجالاً يؤدون واجبهم بشجاعة وإخلاص تجعل الكويت كلها تفخر بهم. ومن هنا أقول بكل فخر: شكراً لمعالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف السعود الصباح، وشكراً لرجال وزارة الداخلية البواسل، خصوصاً رجال مكافحة المخدرات والأمن الجنائي وخفر السواحل والجمارك. والحقيقة ان الأرقام وحدها تكشف حجم هذه الحرب وتعكس النجاح الباهر لرجال وزارة الداخلية. فقد أعلنت وزارة الداخلية عن إحباط أكبر ضبطية مخدرات في تاريخ الكويت، تمثلت في 5 أطنان من بودرة «الليريكا» الخام وما يقارب 4 ملايين كبسولة، إضافة إلى ضبط مصنع ومعدات لتصنيعها، وبلغت القيمة السوقية للمضبوطات نحو 150 مليون دينار كويتي. رقم مهول، لكنه لا يعبر فقط عن قيمة مالية، بل عن كمية هائلة من السموم كان يمكن أن تصل إلى أبنائنا وتدمر مستقبل جيل باكمله. والأهم أن هناك مؤشرات تؤكد أن المواجهة الأمنية بدأت تحقق نتائج واضحة؛ فقد أعلن معالي وزير الداخلية انخفاض كميات المخدرات التي تدخل البلاد بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بالعام السابق، كما أشار لاحقاً إلى انخفاض دخولها بنسبة 80%، وارتفاع أسعارها بين 200 و300%، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تضبط نحو 95% من الشحنات التي تحاول دخول البلاد. وخلال النصف الأول من 2026، انخفضت قضايا جلب المخدرات من 102 قضية إلى 15 قضية، بنسبة تقارب 86%، كما تراجعت قضايا الاتجار من 354 إلى 184 قضية، أي بنحو 49% كما أعلن وزير العدل انخفاض قضايا الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية أمام النيابة بنسبة 44%، من 255 قضية إلى 144 قضية خلال الأشهر الأولى من تطبيق القانون الجديد. هذه أرقام لا يمكن تجاهلها، وتؤكد أن هناك جهداً أمنياً وتشريعياً كبيراً بدأ يضيّق الخناق على تجار السموم. لكن خلف كل هذه الأرقام قصص إنسانية مؤلمة. هناك أم تبكي على ابنها، وأب يبحث عن طريقة لإنقاذ فلذة كبده، وزوجة تعاني، وأطفال يدفعون ثمن إدمان أحد أفراد الأسرة. لذلك فإن قضية المخدرات ليست أمنية فقط، وإنما قضية أسرية وصحية ومجتمعية. ومن هنا تأتي أهمية القانون الجديد، وما رافقه من توسع في العلاج والتأهيل والتعاون مع القطاع الخاص، لأن من وقع في الإدمان يحتاج إلى فرصة للعلاج والعودة إلى أسرته ومجتمعه. إن ما تقوم به وزارة الداخلية اليوم يستحق كل تقدير وفخر، وقد أثبت رجالها أنهم على قدر المسؤولية، وأنهم يقفون سداً منيعاً أمام محاولات استهداف الكويت وأبنائها. لكن نجاح هذه المواجهة وتعزيز نتائجها يتطلب أن تتكاتف معها جميع مؤسسات الدولة والمجتمع. وهنا يأتي دور وزارة التربية في توعية أبنائنا الطلبة، ومتابعتهم ووقايتهم، وتحويل التوعية من حملات موسمية إلى ثقافة مستمرة في مناهجنا وفي داخل مدارسنا وجامعاتنا. فالشباب هم الهدف الأول لتجار السموم، ولذلك يجب أن يكونوا الهدف الأول لبرامج التوعية والوقاية فدرهم وقاية أفضل من قنطار علاج. كما أن للإعلام والقنوات التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي دوراً بالغ الأهمية؛ فهذه المنصات تستطيع أن تكون سلاحاً قوياً في نشر الوعي، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، والتحذير من مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، والوصول إلى الشباب بلغتهم وبالأسلوب الذي يؤثر فيهم. والأسرة كذلك لها دور أساس في حماية أبنائها، بالحوار والمتابعة والاحتواء، والانتباه إلى أي تغير قد يكون مؤشراً على وجود مشكلة. رجال الداخلية يحاربون المخدرات في الميدان، وواجبنا أن نحاربها معهم في البيت والمدرسة والإعلام والمجتمع. ولذلك، فإن أقل ما يمكن أن نقدمه لرجال الداخلية الذين يقفون في الصفوف الأولى هو أن نكون خير عون لهم، وأن نساند جهودهم، وأن نقدر تضحياتهم. كلمة من القلب نقولها بكل فخر بيض الله وجوهكم يا رجال الداخلية. أنتم لا تحرسون حدوداً ومنافذ فقط، بل تحرسون بيوتاً وأبناءً وأمهات وآباءً ومستقبل أمة بأكملها. كل شحنة تضبطونها قد تكون حياة إنسان أنقذتموها، وكل مروج تقبضون عليه قد يكون بيتاً أنقذتموه من الانهيار، وكل شبكة تفشلونها قد تكون أجيالاً حميتموها من طريق مظلم. فلكم منا كل الشكر والتقدير والامتنان. ونسأل الله العلي القدير أن يحفظ الكويت وأميرها وولي عهدها وشعبها من كل مكروه، وأن يديم عليها نعم الأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظ أبناءها من هذه الآفة الخطيرة، وأن يشفي كل من ابتُلي بها، ويعين أسرته، ويفتح له باب العودة إلى الحياة الآمنة الكريمة. ونسأله سبحانه أن يرد كيد كل من يتاجر بهذه السموم في نحره، وأن يجعل ما يسعى إليه من أذى لشبابنا وبناتنا وبالاً عليه، وأن يحمي وطننا من شرهم ومن كل من تسول له نفسه العبث بأمن الكويت وأبنائها. وفي الختام، تبقى مسؤوليتنا جميعاً أن نقف خلف رجال الداخلية، وأن نساند جهودهم، وأن نكون شركاء في حماية أبنائنا؛ فالأمن الذي ينعم به وطننا نعمة عظيمة، والمحافظة عليه مسؤولية الجميع.

Pinakabagong balita Pinagmulan
Nakopya ✓