حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
alseyassahسرمقاله نوشتهٔ أحمد الجارالله

شكراً للنائب الأول لفهمه للواقع

شكراً للنائب الأول لفهمه للواقع

بداية، شكراً لمعالي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، اجتماعه مع اصحاب الشركات، ففي ذلك اللقاء تنفس المواطنون الصعداء، إذ وُضِعت الامور في نصابها الصحيح.

لكن لنقلها بصراحة: ليست كل المؤسسات مارست الخطأ بارادتها، فثمة اخطاء من مؤسسات الدولة ايضا، فإذا كانت شركات تأخرت في دفع الرواتب، فذلك يعود إلى أن اموالاً لها محجوزة لدى الدولة، ولما كانت اغلب المؤسسات الحكومية تدار من وكلاء بالانتداب، فإن هؤلاء لا يمكنهم حسم القرارات، كي لا يدخلوا تحت طائلة المحاسبة والمساءلة، وبالتالي يصبح التعثر امراً واقعاً.

ولما كانت الاوضاع الاقليمية في المنطقة فرضت نفسها على الجميع، لا سيما مع ارتفاع اسعار المواد الاولية، وغيرها من الخدمات، فهذا دفع إلى التأخر بتسليم المشاريع، فتراجع الانجاز، وتأخر دفع المستحقات.

إن الوضع الحالي نتيجة متوقعة لما آلت اليه اوضاع المنطقة، وعلى هذا الاساس تداركت دول الخليج الامر، وعملت الطلب من البنوك المركزية كي تأمر البنوك التجارية بعدم مطالبة المؤسسات والشركات بتسديد القروض، حتى لا يكون هناك تعثر، اي تمدد السداد، في وقت دفعت فيه إلى تسهيلات كثيرة للشركات.

إن ذلك جعل هذه الشركات تتلافى التعثر، بينما في الكويت امر يختلف كثيراً، إذ استمر الوضع على ما كان عليه قبل الازمة، بينما اتُخذت اجراءات قانونية زادت من تعثر الشركات، وهذا امر يجب أن يؤخذ بالحسبان، فالمعادلة لا تستقيم مع وجود وضع حساس جداً في المنطقة، بل وضع مقلق.

نشكر النائب الاول توجيهه المديرة العامة للقوى العاملة السيدة رباب العصيمي بلقاء اصحاب الشركات في احد ايام الاسبوع لشرح المصاعب التي يعانون منها، لان هناك الاف الشركات التي تتأخر بدفع الرواتب نتيجة المشكلات التي شرحنا بعضها، وإذا سارت على المسار المحدد في الحاسوب الآلي، فهذا يدفعها إلى التعثر اكثر، لان الكمبيوتر يلقم معايير معينة، وهو بالتالي لا يعرف الاوضاع التي تُجَبر عليها الشركات.

صحيح أن الكويت دولة رحيمة، مع اهلها والمقيمين فيها، لكن الامور لا تسير دائما وفقا لما يشتهي الجميع، وإذا كانت هناك "جمبازية" من بعض اصحاب المصانع او الشركات وتجار البشر، فذلك سهل اكتشافه من المسؤولين في الجهات المعنية، والحكومة قادرة على فرز الصالح من الطالح، لكن من غير المعقول وقف اجراءات تجديد الرخص وغيرها من الامور التي تسيّر العمل اليومي، وكذلك منع المشاركة في المناقصات، مثل هذا الامر دمار للشركات التي تجد نفسها بين المطرقة والسندان، لذا إن اغلب الشركات تأخرت في دفع المرتبات ليس تعمداً، لكن الظروف دفعتها إلى ذلك، لهذا دعونا نتغلب عليها.

لا شك أن ذلك يسبب ضرراً للناس، وهذا كان في صلب اللقاء مع النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء، الشيخ فهد اليوسف واصحاب الشركات، المتضررين من تلك الاجراءات، ولان معاليه صاحب قرار، ولديه الجرأة لقول الحق، فإننا نتوجه اليه بالقول: لا تضغطوا على الشركات اكثر، ولا تقفلوا عليها دائرة الاجراءات، اكان في وقف تجديد الرخص، او الاقامات، وحتى المناقصات.

ونعود للقول: إن الحاسب الآلي ملقّم تعليمات، وهو لا يكون رحيماً في التنفيذ، فالآلة في النهاية تعمل وفق برنامج محدد، وإذا استمر ذلك ربما تعلن شركات افلاسها بعد اشهر، وهذا يضر بالاقتصاد الوطني، وكذلك بالعمال، واصحاب المؤسسات التجارية.

آخرین اخبار منبع اصلی مهم‌ترین اخبار امروز کویت
لینک کپی شد ✓