حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
alseyassahسرمقاله نوشتهٔ أحمد الجارالله

کشور ما به حمایت از جوانان بخش خصوصی نیاز دارد

کشور ما به حمایت از جوانان بخش خصوصی نیاز دارد

تتراوح تعداد الخريجين من جامعات الكويت كافة سنوياً بين أربعة وستة آلاف خريج، ويجب على مؤسسات القطاع العام استيعابهم، وفقاً للعرف المتبع منذ عقود، مما يؤدي إلى زيادة سنوية في الباب الأول من ميزانية الدولة، ولا يزال هذا الرقم يرتفع كل عام.

هنا يجب الوقوف عند مسألة مهمة جداً، وهي أن صندوق دعم المشاريع الصغيرة تأسس لدعم الشباب الكويتي للعمل في قطاعات متعددة، بعيداً عن مؤسسات الحكومة. وهذا خدمة مهمة لتنويع مصادر دخل الدولة، لا سيما أن كثيراً منهم أسسوا مشاريع لم تكن موجودة من قبل، في حين اتجهت نسبة من المستفيدين إلى الأعمال المعتادة.

الشباب الذين استفادوا من هذا الدعم تعرضوا للعديد من العقبات لاحقاً، لا سيما خلال جائحة «كورونا» التي دفعت العديد منهم إلى إيقاف أعمالهم، وألقت ببعضهم في السجن، بينما نقل آخرون أعمالهم إلى الدول المجاورة بعد القرارات التي حدّت من نشاطهم.

كذلك، هناك فئة من الشباب الكويتي اتجهت إلى العمل الحر، بعيداً عن صندوق دعم المشاريع و«دعم العمالة»، ونجحت، لكن كما قال الوزير السابق عادل الجار الله الخرافي في مقاله أمس في جريدة «السياسة»، لاقى هؤلاء الكثير من الصعوبات جراء قرارات لا تخدم تطوير مشاريعهم، بل إن هناك من خسر نتيجة لذلك.

لذا يصبح السؤال هنا: هل الدولة قادرة على استيعاب جميع الخريجين في القطاع العام، لا سيما أن الاعتماد على التكنولوجيا أصبح كبيراً ويتوسع باستمرار، بينما بدأت الدول الأخرى تبحث عن منافذ للخريجين الجدد وتخفض عدد الموظفين الحكوميين؟ فهل مؤسسات الدولة بحاجة إلى العدد الهائل من الموظفين؟

هذا يدفعنا إلى سؤال أكثر جدية: في السنوات الأخيرة برزت فرص كثيرة للمواطنين الشباب، لكنهم لم يجدوا التشجيع من الدولة، فيما عملت الدول الأخرى، لا سيما تلك المشابهة لنا في البنية الاقتصادية والاجتماعية، على تشجيع المبادرة الفردية، وسهّلت للشباب كل سبل النجاح، سواء لمن يعملون في الابتكار التكنولوجي أو أولئك الذين يتجهون إلى العمل الحر، وقدمت لهم الاستشارات، وليس الدعم المالي فقط.

هناك دول أفسحت المجال لهؤلاء للاستفادة من أملاك الدولة مجاناً، كما هي الحال في المملكة العربية السعودية، وسمحت للمبادرين وحتى المستثمرين القدامى بالاستفادة من إعفاء لمدة خمس سنوات من دفع حقوق الانتفاع بأملاك الدولة.

في الكويت، ثمة خطوات عديدة يمكن البناء عليها، منها قانون التستر التجاري الذي ضمن للمواطن العمل في مؤسسته أو مصلحته، وعدم تضمين الترخيص لمقيم كي يستغله كما يشاء بينما يدفع مبلغاً سنوياً للمواطن. وهذا أمر جيد، لكن في المقابل، حدّت قرارات وزارية عدة من حرية حركة الكويتي الذي بادر من تلقاء نفسه إلى العمل الحر، ولم يكلف الدولة أي فلس.

هؤلاء الشباب يعانون اليوم كثيراً، وكان علينا الاستفادة من تجربة جائحة «كورونا» وما تركته من سلبيات جراء التشدد مع المبادرين الشباب، لا سيما أن تعسرهم كان خارجاً عن إرادتهم، ولهذا فإن بنوكاً شددت معهم كثيراً، علماً أن هناك أدوات مالية كثيرة كان يمكن أن تستخدمها المؤسسات المالية لمساعدة هؤلاء، وليس رفع دعاوى عليهم وإلقائهم خلف قضبان السجن.

المطلوب هو العمل على تسهيل أعمال هؤلاء الشباب، كي لا تجد الدولة نفسها بعد فترة وجيزة أمام بطالة مقنّعة تحت عنوان «موظف في القطاع العام»، بينما تزداد ميزانيتها تضخماً في الباب الأول، المتوقّع، وفقاً لتقارير مالية نشرت قبل فترة، أن يصل في عام 2035 إلى 34 مليار دينار، علماً أن نسبة الشباب في المجتمع الكويتي بلغت نحو 60 في المئة.

آخرین اخبار منبع اصلی
لینک کپی شد ✓