حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
alseyassahدیدگاه‌های دانشجویی نوشتهٔ السياسة

نگاهی تحلیلی-انتقادی به برگزاری مزایده عمومی

سؤال جوهري يطرح نفسه: كيف تتحول الممتلكات إلى سيولة في أروقة المحاكم؟ المزاد العلني هو المحطة الأخيرة في رحلة أي دعوى قضائية، التي تبدأ بمدين متخلف عن السداد، وهي اللحظة التي تتحول فيها الأصول، سواء كانت عقارات أو سيارات، أو حتى منقولات، إلى نفقات نقدية لكي يسترد الدائن حقه. بالنسبة لي، كطالب قانون، أرى في المزاد مختبراً للحقيقة، حيث تظهر القيمة الحقيقية للأموال بعيداً عن التقييمات الورقية.

ما هو المقصود الحقيقي بالمزاد العلني؟

تقوم المحكمة بدور البائع لأموال المدين، وتبدأ الإجراءات بطلب من الدائن، ثم يتم تقييم المال عبر خبراء، وبعد ذلك يتم تحديد موعد المزاد. والهدف الأساسي منه هو الشفافية، بمعنى أن أي شخص لديه القدرة المالية يمكنه الدخول والمزايدة لضمان الحصول على أعلى سعر ممكن، لتغطية أكبر قدر ممكن من الديون.

أما فيما يتعلق بالإيجابيات والسلبيات المرتبطة بهذا الإجراء:

فالإيجابيات تتمثل في العدالة في السعر، فالمزاد يمنع المحاباة لأن السوق هو الذي يحدد السعر، وليس وفقاً لمزاج المدين أو الدائن؛ وسرعة التصفية، وهي وسيلة فعالة لتحويل الأموال الجامدة إلى نقد، خاصة إذا كان العقار أو المال صعب التقسيم.

أما السلبيات فتتمثل في انخفاض الأسعار، ففي بعض الأحيان تُباع الأصول في المزادات بأقل بكثير من قيمتها السوقية، مما يضر بالمدين بشكل كبير. وكذلك بطء الإجراءات في المزاد الواحد، حيث تستغرق الأشهر بين التقييم والإعلان وتحديد الموعد، مما يؤدي إلى ملل الناس وعزوف المشترين، بالإضافة إلى التعقيدات في تسجيل الملكية، إذ يخاف الكثير من الناس من الدخول في مزادات المحاكم.

ومن وجهة نظري الشخصية، أرى أن المزاد العلني في المحاكم لدينا يحتاج إلى ثورة رقمية، لأنه لا يزال يُدار بنظام تقليدي قديم، وهي نقطة النقد الأساسية. والمشكلة الأكبر هي الرهبة الإجرائية لدى الشخص العادي، حيث يخاف من شراء عقار عبر المحكمة، ظناً منه أن الإجراءات القانونية اللاحقة، مثل نقل الملكية أو إخلاء العقار، ستكون معقدة. وهذا الخوف يجعل عدد المشاركين في المزايدة أقل، مما يقلل المنافسة، والنتيجة هي بيع الأموال بثمن بخس.

أخبار

اشترك في صحيفة السياسة

قوانين المركبات وقيادتها

أيضاً، هناك مسألة التقييم، حيث يقوم الخبراء أحياناً بتقييم العقارات بسعر خيالي لا يقبله السوق، مما يؤدي إلى فشل المزاد في الجلسات الأولى والثانية، ويدخل الدائن في دوامة انتظار لا تنتهي.

الخلاصة: إن المزاد العلني فكرة عبقرية لتحقيق العدالة، لكن تطبيقه يحتاج إلى تسهيل. نحن بحاجة إلى مزادات علنية إلكترونية بالكامل، وبمعايير تسويقية احترافية، ونحتاج إلى ضمانات قانونية للمشتري، تجعله يشتري وهو مطمئن، وأن تنتهي الإجراءات بسلاسة، وأن تكون فرصة استثمارية لمصلحة الناس، وليس مجرد محطة إلزامية مؤلمة للمدين.

عيسى عادل العيسى

كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون

آخرین اخبار منبع اصلی
لینک کپی شد ✓