حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
alraiمحلی نوشتهٔ | بقلم: الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح |

الأردن عصيٌّ على الإرهاب... والتضامن الكويتي يجسّد عمق الأُخوة بين البلدين

من الكويت، نتضامن مع الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية إزاء الاعتداء الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، مؤكدين أن الأردن عصيٌّ على الإرهاب، وأن وحدة أبنائه وتماسك نسيجه الوطني أقوى من كل محاولات بث الخوف والفرقة، وأن مثل هذه الأعمال الإجرامية لن تنال من استقرار المملكة أو من قيم التعايش والتسامح الراسخة في مجتمعها.

إنّ الاعتداء على دور العبادة يمثّل مساساً بحرمة الإنسان وحقه في الأمن والطمأنينة وممارسة شعائره الدينية بحرية، وهو عمل مرفوض دينياً وأخلاقياً وإنسانياً، لا يستهدف مكاناً بعينه فحسب، بل يعتدي على قيم التعايش التي تشكّل أساس المجتمعات المتماسكة.

لقد أثبت الأردن، عبر تاريخه، قدرته على مواجهة التحديات بفضل وعي شعبه وتلاحم أبنائه، وسيبقى عصيّاً على كل محاولة تستهدف أمنه أو تسعى إلى شق صفه، فالقوة الحقيقية للأوطان تكمن في وحدة شعوبها، وفي قدرتها على تحويل المِحن إلى مواقف تعزّز التضامن والتمسك بالثوابت الوطنية.

إنّ الإرهاب يسعى إلى زرع الخوف واستغلال الاختلاف لإثارة الانقسام، لكن وعي المجتمعات وتماسكها يحولان دون تحقيق هذه الأهداف.

ومن هنا، تبرز أهمية التعامل مع مثل هذه الحوادث بمسؤولية، عبر تطبيق القانون ومحاسبة المتورطين، إلى جانب رفض خطاب الكراهية والتحريض، وعدم السماح لأي اعتداء بأن يؤثر في علاقات الأخوة بين أبناء الوطن الواحد.

وفي هذا السياق، فإنّ التضامن الكويتي مع الأردن ينبع من علاقات تاريخية راسخة تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، ومن إيمان عميق بأن أمن الأردن واستقراره جزء من أمن المنطقة العربية واستقرارها. وقد ظلت روابط الأخوة بين الكويت والأردن عنواناً للمواقف الصادقة والتعاون والتآزر، لا سيما في أوقات الشدائد والمِحن.

إنّ حماية دور العبادة وصون كرامة الإنسان مسؤولية مشتركة، تتطلّب ترسيخ ثقافة التسامح واحترام الآخر، وتعزيز قيم المواطنة التي تجمع الجميع تحت مظلة الوطن، فالتنوع الديني والاجتماعي لا ينبغي أن يكون مدخلاً للفرقة، بل دليلاً على قدرة المجتمعات على التعايش والتكامل، وعلى بناء مستقبل يقوم على الاحترام المتبادل والسلام.

وإذ نعرب عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا وللشعب الأردني الشقيق، فإننا نسأل الله أن يتغمّد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ المملكة الأردنية الهاشمية قيادةً وشعباً، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

سيبقى الأردن عصيّاً على الإرهاب، قوياً بوحدة أبنائه وتماسك مؤسساته، وستظل الأخوة الكويتية الأردنية نموذجاً للعلاقات العربية الأصيلة التي تتجلى معانيها في أوقات الشدة، حين تتقدم الإنسانية والتضامن على كل اعتبار.

آخرین اخبار منبع اصلی مهم‌ترین اخبار امروز کویت
لینک کپی شد ✓