چرا والدان مدارک و نقاشیهای قدیمی فرزندانشان را نگه میدارند؟

«العربية.نت» - قد تبدو شهادة الدرجات باهتة، أو رسمة ملونة بألوان غير منتظمة، أو ملاحظة صغيرة مكتوبة بخط يد طفل، مجرد أوراق عادية، لكن بالنسبة للعديد من الآباء، قد يكون التخلص منها صعباً للغاية.
حتى عندما يكبر الأطفال، يستمر الآباء في الاحتفاظ بملفات مليئة بالواجبات المدرسية والرسومات والملاحظات المكتوبة بخط اليد. وفقاً لما جاء في تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إنديا»، يبقى بعضها مخبأً في الخزائن، بينما يُعرض البعض الآخر على الثلاجات أو يُحفظ بعناية في صناديق الذكريات.
في البداية، يمكن أن تبدو هذه العادة مجرد حنين إلى الماضي، لكن علم النفس يشير إلى أن هذه الأشياء ربما تحمل معنى أعمق بكثير. إنها بمثابة تذكير بتجارب وعلاقات ومراحل مهمة من الحياة الأسرية لا يمكن استعادتها بنفس الطريقة تماماً.
يقول علم النفس إن الرسومات القديمة يمكن أن تصبح محفزات قوية للذاكرة. إن أحد أسباب تمسك الآباء بأشياء الطفولة هو أن الممتلكات المادية يمكن أن تحفز ذكريات شخصية. إنها ذكريات مرتبطة بتجارب الشخص وقصة حياته.
وأظهرت الأبحاث المتعلقة بالذاكرة أن التذكر يتأثر بالعلاقات وكيفية حديث العائلات عن ماضيها. فعلى سبيل المثال، استكشفت أبحاث عالمة النفس إيلين ريس، كيف يمكن للمحادثات بين الآباء والأبناء أن تُسهم في تشكيل طريقة تذكر الأطفال لتجاربهم الشخصية، مما يمكن أن يفسر سبب اكتساب رسم بسيط أهمية عاطفية كبيرة لدى الوالدين.
يمكن أن تُذكر صورة رسمها طفل في السادسة من عمره أحد الوالدين بالمنزل الذي عاشوا فيه آنذاك، أو بشخصية الطفل، أو بحدث مدرسي، أو حتى بمحادثة معينة. ربما لا يحمل الرسم في حد ذاته قيمة فنية كبيرة، ولكنه يمكن أن يكون بمثابة نافذة على فترة كاملة من حياة الأسرة. وينطبق الأمر نفسه على شهادة درجات الطالب. فبعد سنوات، يمكن أن تُعيد إلى الأذهان ذكريات أول إنجاز حققه الطفل، أو حماسه للعودة من المدرسة، أو مساعدة أحد الوالدين له في أداء واجباته المدرسية.
يمكن أن يجعل الحنين إلى الماضي من ورقة عادية شيئاً لا يُقدَّر بثمن، ويأتي تفسير آخر من أبحاث الحنين إلى الماضي، إذ درس عالما النفس قسطنطين سيديكيدس، وتيم ويلدشوت، الحنين إلى الماضي وعلاقته بالذكريات والعلاقات والتجارب ذات المغزى دراسةً مستفيضة.
وتشير أبحاثهما إلى أن الحنين إلى الماضي غالباً ما يكون تجربة عاطفية إيجابية تتضمن أشخاصاً وأماكن وأشياء ولحظات مهمة من الماضي. وتجعل هذه العوامل شيئاً عديم القيمة يبدو ذا قيمة كبيرة.
ولعلّ الجزء الأكثر إثارة للاهتمام هو أن الآباء ربما لا يحتفظون بذكريات أطفالهم فقط، وإنما بذكريات عن أنفسهم أيضاً.
وتشير أعمال عالم النفس دان مكآدامز، حول الهوية السردية، إلى أن الأشخاص يفهمون حياتهم من خلال قصص التجارب والعلاقات المهمة. يمكن أن تصبح الأبوة والأمومة أحد أهم فصول تلك القصة. لذلك، يمكن أن تمثل رسمة قديمة أكثر من مجرد «رسمها طفلي». بل يمكن أن تمثل «كان هذا هو الوقت الذي كنت أربي فيه طفلي». يمكن أن يفسر هذا سبب تذكر الآباء أحياناً مصدر رسمة معينة بدقة، حتى لو نسوا تفاصيل أخرى لا حصر لها من نفس الفترة. كما تجعل هذه الأشياء مرور الوقت واضحاً.
نقاشی که کودک پنجسالهای میکشد، ممکن است وقتی او به بزرگسالی میرسد، کاملاً متفاوت به نظر برسد. این تضاد میتواند والدین را یادآوری کند که دوران کودکی چقدر سریع میگذرد. این موضوع میتواند بهویژه در زمانهایی که فرزندان از خانه خارج میشوند، فارغالتحصیل میشوند، ازدواج میکنند یا خانوادههای خود را تشکیل میدهند، تأثیرگذارتر باشد. با این حال، نگهداری از تکالیف مدرسهای قدیمی لزوماً به این معنا نیست که فرد به گذشتهگرایی شدید مبتلا است. برخی از والدین صرفاً از حفظ کردن خاطرات خانوادگی لذت میبرند، در حالی که برخی دیگر ممکن است امیدوار باشند که فرزندانشان در آینده ارزش این اشیاء را درک کنند.
روانشناسی نمیتواند صرفاً بر اساس وجود جعبهای پر از نقاشیهای قدیمی، شخصیت کسی را تعیین کند. آنچه میتواند به تبیین این موضوع کمک کند، این است که چرا یک شیء ساده مانند مدرک تحصیلی یا نقاشی کودک میتواند ارزشی داشته باشد که هیچ ارتباطی با پول ندارد. گاهی اوقات، والدین واقعاً به یک تکه کاغذ چسبیده نمیمانند، بلکه به لحظهای از زمان چسبیده میمانند که آن کاغذها به یادآوری آن لحظه کمک میکنند.
در این معنا، این یادگاریها میتوانند بهمثابه ستونهای کوچک عمل کنند که فرد را به گذشتهی خانوادگیاش پیوند میدهند؛ زیرا به والدین امکان میدهند خاطراتی را بازسازی کنند که شامل چهرههای کودکانشان، چیزهایی که در گذشته از آنها لذت میبردند، ماهیت روتین خانوادگی، روابط و احساساتی است که در آن سالهای گذرا حاکم بود.