اولین کاهش هفتگی سه درصدی طلا پس از ۲۱ روز افزایش
(كونا) - اختتمت أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي بتراجع حاد، مسجلةً أول خسارة أسبوعية بعد ثلاثة أسابيع متتالية من المكاسب، حيث أغلقت يوم الجمعة الماضي عند مستوى ۴۴۵۴ دولاراً للأونصة، بانخفاض أكثر من ۳ في المئة على أساس أسبوعي.
وقال تقرير صادر عن شركة «دار السبائك» الكويتية، يوم الأحد، إن التراجع جاء بعد تحول في توقعات السياسة النقدية الأميركية عقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي كيفن وارش، التي اتسمت بلهجة أكثر تشدداً إزاء التضخم، مما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر.
وأوضح التقرير أن خطاب وارش شكّل نقطة التحول الرئيسية في حركة الذهب، بعدما أكد أن التضخم الأساسي لم يتراجع بشكل كافٍ خلال الأشهر الماضية، مضيفاً أن «الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال أمامه عمل يتعين إنجازه إذا لم يقتنع صانعو السياسة بأن التضخم يسير بوضوح نحو هدف البنك البالغ ۲ في المئة.
وأفاد التقرير بأن مؤشر الدولار سجل ارتفاعاً خلال الأسبوع الماضي أمام العملات الرئيسية الأخرى، مما زاد الضغوط على الذهب المقوم بالدولار وجعل المعدن أكثر تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
وأشار إلى أنه رغم التراجع، لا يزال الذهب يحظى بعوامل دعم على المدى المتوسط والطويل، أبرزها المخاوف المتعلقة بالمالية العامة الأميركية وارتفاع مستويات الدين، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية واستمرار الطلب الاستثماري على المعادن النفيسة. وبين أن المخاوف بشأن الدين الأميركي وضعف الاستقرار المالي لا تزال تشكل عوامل داعمة للذهب على المدى الطويل.
ومن الناحية الفنية، ذكر تقرير «دار السبائك» أن الذهب تراجع دون متوسطه المتحرك لـ۲۰۰ يوم قرب ۴۵۲۶ دولاراً للأونصة، في إشارة إلى دخول السوق مرحلة تصحيح أعمق بعد موجة الصعود السابقة.
وذكر أن منطقة ۴۴۵۰ دولاراً ستبقى المحور الأهم خلال الأسبوع، إذ إن الحفاظ عليها قد يسمح للذهب بمحاولة استعادة مستوى ۴۵۰۰ دولار، ثم منطقتي ۴۵۲۰ و۴۵۲۶ دولاراً.
وأضاف أن كسر مستوى ۴۴۵۰ والثبات أسفله قد يزيد مخاطر التراجع نحو ۴۳۸۰ دولاراً، فيما ستعطي العودة فوق مستوى ۴۵۵۰ دولاراً إشارة أكثر إيجابية على انتهاء موجة التصحيح وعودة المشترين إلى السوق. ورأى أن الهبوط الأخير أدى إلى وصول مؤشرات الزخم إلى مستويات تشبع بيعي، ما قد يفتح المجال أمام ارتداد فني إذا تراجعت العوائد أو ضعف الدولار.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أوضح التقرير أن تطورات الشرق الأوسط وإيران ومضيق هرمز ستظل من العوامل المؤثرة في الطلب على الملاذات الآمنة، فيما ستبقى أسعار النفط تحت المراقبة نظراً لتأثيرها المباشر على توقعات التضخم والسياسة النقدية الأميركية.
وأكد أن الذهب يدخل الأسبوع الجديد بعد تصحيح قوي تجاوز ۳ في المئة تحت ضغط ارتفاع الدولار والعوائد وإعادة تسعير توقعات الفائدة الأميركية، لكن مستويات التشبع البيعي قد توافر فرصة لارتداد فني. وأوضح أن بيانات الوظائف الأميركية ستكون المحرك الرئيسي للأسعار، فيما تبقى منطقة ۴۴۵۰ إلى ۴۵۰۰ دولار منطقة الحسم في الفترة المقبلة.
على الصعيد المحلي، قال تقرير «دار السبائك» إن أسعار الذهب في السوق الكويتي تواصل تأثرها المباشر بحركة الأونصة العالمية، إلى جانب تقلبات الدولار وتغير توقعات السياسة النقدية الأميركية.
وأشار إلى أن سعر غرام الذهب عيار ۲۴ بلغ نحو ۳۱۵.۴۴ ديناراً، فيما سجل عيار ۲۲ نحو ۶۲۰.۴۰ ديناراً، بينما سجل سعر كيلو الفضة نحو ۷۱۶ ديناراً.