«جمّول حامي السور» استحضر الكويت ما قبل النفط

ضمن فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمهرجان «صيفي ثقافي»، قُدّم في المركز الأميركاني الثقافي، عرض الدمى للأطفال «جمّول حامي السور»، الذي استحضر حياة أهل الكويت في البر والبحر قديماً، خلال فترة ما قبل النفط، وعرّف الأطفال بملامح الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الكويت، باعتبارها مدينة ساحلية تجارية ومحطة رئيسية للتجارة واستيراد وتصدير البضائع من البر والبحر.
وتطرق العرض إلى دور سور الكويت وبواباته، التي كانت تُقفل في الليل وتُفتح في الصباح، في حماية المدينة وأهلها، وذلك من خلال قصة الجمل «جمّول» الصغير الذي عليه أن يتحمل مسؤولية جديدة في حمل وحماية البضائع، أثناء رحلته مع أبيه وأمه، وبصحبة حادي الإبل، إلى مدينة الكويت.
وخلال الرحلة، يتعرض «جمّول» إلى موقف معادٍ من «الحُصني» (ثعلب الصحراء)، الذي يغار من «جمّول» بسبب اهتمام الجميع به وتشجيعهم له، ويحاول أن يعرقل مهمته في توصيل البضائع لأهل الديرة.
وقالت مؤلفة العمل الكاتبة هدى الشوا، إن استخدام الدمى في سرد التاريخ الاجتماعي للأطفال يحوّل الأحداث التاريخية والحقائق والمعلومات عن طرائق العيش في كويت الماضي إلى تجربة بصرية حيّة وممتعة، لا سيما أن الأطفال يميلون إلى شخصيات الدمى التي يتعاطفون معها، ويستوعبون القيم الإنسانية وراء الحوارات والأحداث.
وأضافت أن الهدف هو الإمتاع، مع التركيز على التعلّم بشكل تفاعلي، موضحة: «ككاتبة لأدب طفل، نحرص على تطوير الوعي التاريخي والثقافي للجيل الراهن باستلهام البيئة المحلية في السرد القصصي، كأن يرى الطفل في العرض المسرحي معالم من مدينته قديماً، مثل الفريج والبيوت الطينية، والسوق، والسور، وحيوانات من طبيعة محيطة، وشخصيات ينتمي إليها، حتى يرتبط بجذوره، وبماضيه ليفهم الحياة في الزمن الراهن».
وختمت بالقول: «يأتي العرض في إطار توظيف المسرح والدمى في تقديم الموروث الكويتي للأطفال بصورة تجمع بين المتعة والمعرفة، وتقرّب إليهم تفاصيل الحياة اليومية والبيئة المحلية في الكويت قبل النفط، بما يعزز ارتباطهم بتاريخ بلدهم وتراثه».
المسرحية من تأليف الكاتبة هدى الشوا، إخراج حوراء إبراهيم، في حين شارك بالأداء كل من: حوراء إبراهيم، سميرة البلوشي، ليلى البلوشي، مشعل عيدان، موسيقى وأداء فرح الحجلي، ومِنْ إنتاج شركة الطاقة الإبداعية.