حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
alqabasنویسندگان و دیدگاه‌ها نوشتهٔ وليد ابراهيم الخبيزي

مستشفي لكبار السن.. رعايه تليق بمن افني عمره في خدمه الوطن

مستشفي لكبار السن.. رعايه تليق بمن افني عمره في خدمه الوطن

مع التغيرات الديموغرافيه التي تشهدها دوله الكويت، وازدياد اعداد كبار السن، تبرز الحاجه الي تطوير منظومه متكامله لرعايه هذه الفئه العزيزه علي المجتمع، بما يتناسب مع احتياجاتها الصحيه والنفسيه والاجتماعيه، ويواكب التطور الذي تشهده مفاهيم الرعايه الحديثه لكبار السن. ومن هنا تبرز فكره انشاء مستشفي حكومي متكامل ومتخصص لكبار السن، لا يكون مجرد مكان لتلقي العلاج، وانما مؤسسه صحيه واجتماعيه متكامله توفر لهذه الفئه رعايه متخصصه في بيئه تراعي طبيعه احتياجاتهم، وتمنحهم الشعور بالاهتمام والراحه والخصوصيه. ومن المهم ان يحظي هذا المشروع بموقع استراتيجي في قلب المنطقه الحضريه، بحيث يكون قريبا وسهل الوصول اليه من مختلف مناطق الكويت، مع مراعاه سهوله الوصول اليه بالسيارات ووسائل النقل، وتوفير مواقف كافيه ومداخل ومرافق مصممه بما يتناسب مع كبار السن واحتياجاتهم. فاختيار الموقع المناسب سيكون عاملا اساسيا في نجاح المشروع، خصوصا ان كبار السن قد يحتاجون الي مراجعات متكرره او جلسات علاج طبيعي وتاهيل. ويمكن ان يضم المستشفي مختلف التخصصات الطبيه التي يحتاج اليها كبار السن، الي جانب اقسام متخصصه في العلاج الطبيعي واعاده التاهيل والتغذيه والطب النفسي، مع توفير برامج للوقايه والكشف المبكر ومتابعه الامراض المزمنه، بما يساعد علي تحسين جوده حياتهم. لكن الرعايه الحقيقيه لكبار السن لا تتوقف عند الطبيب والدواء، فهناك جانب اخر لا يقل اهميه، وهو الجانب النفسي والاجتماعي. ولذلك يمكن ان يضم المستشفي ناديا صحيا واجتماعيا متكاملا، يوفر صالات للرياضه والحركه والعلاج الطبيعي، الي جانب اماكن للقراءه وممارسه الهوايات والانشطه الثقافيه والترفيهيه. ومن الافكار التي يمكن ان تجعل هذا المشروع مختلفا ومميزا انشاء «ديوانيه لكبار السن» داخل المستشفي، تكون مساحه اجتماعيه مفتوحه يلتقي فيها كبار السن يوميا، ويتبادلون الاحاديث والخبرات، ويمارسون هواياتهم، ويشاركون في برامج ثقافيه واجتماعيه وترفيهيه. فكثير من كبار السن، بعد التقاعد او انشغال الابناء بحياتهم واعمالهم، قد يجدون انفسهم امام ساعات طويله من الفراغ والعزله. ولذلك فان توفير مكان يجتمعون فيه ويتواصلون مع اقرانهم يمكن ان يكون جزءا مهما من الرعايه النفسيه والاجتماعيه، ويمنحهم شعورا بالحيويه والانتماء والمشاركه. ويمكن ان يشمل النادي كذلك محاضرات توعويه وصحيه، وبرامج لتعليم استخدام التكنولوجيا والهواتف الذكيه والتطبيقات الحديثه، اضافه الي مسابقات ثقافيه وانشطه رياضيه خفيفه وبرامج ترفيهيه تناسب اعمارهم وقدراتهم. كما يمكن ان يعمل المستشفي علي مدار الساعه وطوال ايام الاسبوع، بحيث تتوافر الرعايه الطبيه اللازمه بصوره مستمره، مع تنظيم برامج النادي والانشطه الاجتماعيه والصحيه وفق جدول مناسب. ان انشاء مستشفي متكامل لكبار السن في الكويت سيكون اكثر من مجرد مشروع صحي؛ فهو يعكس رؤيه مجتمعيه متقدمه في التعامل مع هذه الفئه التي ساهمت علي مدي عقود في بناء الوطن وخدمته، ويؤكد ان رعايه الانسان لا تتوقف عند مرحله عمريه معينه. فكبار السن ليسوا مجرد مرضي يحتاجون الي العلاج، بل هم اباؤنا وامهاتنا واجدادنا، واصحاب تجارب وخبرات وذكريات تشكل جزءا من تاريخ الكويت الاجتماعي والانساني. ومن هنا، فان انشاء «مستشفي الكويت لكبار السن» في موقع مركزي يسهل الوصول اليه من مختلف مناطق الدوله، ويجمع بين العلاج والتاهيل والنشاط الصحي والتواصل الاجتماعي، يمكن ان يكون مشروعا وطنيا وانسانيا رائدا، يقدم نموذجا حديثا للرعايه المتكامله، ويمنح كبار السن المكان الذي يستحقونه: مكانا يحافظ علي صحتهم، ويصون كرامتهم، ويمنحهم حياه اكثر نشاطا وتواصلا وطمانينه. وليد ابراهيم الخبيزي

آخرین اخبار منبع اصلی
لینک کپی شد ✓