حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
alqabasنویسندگان و دیدگاه‌ها نوشتهٔ يوسف الشهاب

نخيل هیئت... در خیابان‌ها ایستاده می‌میرد

نخيل هیئت... در خیابان‌ها ایستاده می‌میرد

تعود ميلاد الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية إلى 15 مايو 1983، ورغم الفرح الذي عشناه عند ذلك الميلاد، لشعورنا حينها بأن الكويت ستصبح حديقة خضراء، تتلون فيها الأشجار والزهور والمنتجات الزراعية والسمكية على السواء، وسنكتفي باحتياجاتنا الزراعية على الأقل، ولا نريد أن نعود إلى ما كنا عليه قبل نحو أربع سنوات، وربما أكثر قليلاً. رغم ذلك، طرقت أبواب نخيل الشوارع «المهملة» من جانب الهيئة، مطالبة إياها بضرورة الاهتمام بالمساكين العطشى، وكنت أتمنى، ولو من باب «حلم اليقظة»، أن تشرم الهيئة عن سواعدها بانتفاضة تعيد ولو قليلاً إلى أشجار النخيل حياتها. وبكل أسف لم نسمع أذاناً صاغياً، حتى ظل حال النخيل في أسوأ ما كان عليه هذا الصيف «التنور». من يتجول في الشوارع ويرى حال النخيل يشعر بالألم على المبالغ الكبيرة التي صرفتها الهيئة على زراعة أشجار النخيل، التي تعاني منذ سنوات من الإهمال، وكان الأمر ليس من اختصاصها، ولا علاقة لها به. هناك أنابيب «التنقيط»، ولا أقول تناكر المياه، توفيرا لها، والنخيل يحتاج إلى رعاية وسماد طبيعي وتلقيح و«تكييس» ليعطي إنتاجه المطلوب، وكل ذلك لا نراه في أشجار نخيل الشوارع، التي بقيت إما مائلة أو نحيفة، أو تنتظر تحرير شهادة الموت. نخيل الشوارع يموت واقفاً، وهو يلهث من العطش، في وقت كان بالإمكان الاهتمام به، وبالتالي الحصول على إنتاج سنوي يغطي السوق المحلي، وربما حتى للتصدير. ويبدو أن الهيئة لا تريد ذلك، فكم من نخلة أعلنت الموت من العطش والإهمال وعدم الرعاية، وكانت المبالغ التي صرفت ورق كليكس. والنخلة ذكرت في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: «وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ» (ق: 10)، وقال تعالى: «وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا» (مريم: 25). تبين لنا هذه الآيات الكريمة قيمة النخلة في القرآن الكريم، وفي حياتنا اليوم، ونحن نرى نخيل الشوارع يلهث باحثاً عن قطرة تنقذه من الموت، فهل تعيد الهيئة إلى نخيل الشوارع حقه بالماء والحياة؟ يوسف الشهاب

آخرین اخبار منبع اصلی
لینک کپی شد ✓