حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
alqabasبین‌الملل

نظام ایران با فروپاشی اقتصادی بی‌سابقه‌ای روبروست

نظام ایران با فروپاشی اقتصادی بی‌سابقه‌ای روبروست

يدخل الاقتصاد الايراني مرحله شديده الخطوره، بعدما اجتمعت عليه عده ازمات في وقت واحد، بدءا من العقوبات الامريكيه المتراكمه، وحرب المباشره مع الولايات المتحده وتل ابيب، والتراجع الحاد في قيمه العمله، والارتفاع القياسي في اسعار الغذاء، وصولا الي تعطل جزء كبير من التجاره والنقل والطاقه. وتشير احدث المعطيات الي ان الازمه لم تعد تقتصر علي مؤشرات الاقتصاد الكلي، بل اصبحت تمس القدره اليوميه للاسر الايرانيه علي تامين الغذاء والاحتياجات الاساسيه. فقد بلغ التضخم في ايران نحو 66% في يوليو 2026، فيما قفزت اسعار المواد الغذائيه بنحو 128% علي اساس سنوي، بالتزامن مع تراجع الريال وارتفاع البطاله وتعطل قطاعات انتاجيه واسعه. وتفاقمت الضغوط مع استمرار الحرب التي بدات في فبراير، وما خلفته من اضرار في البنيه التحتيه وتعطيل للتجاره والنقل، اضافه الي الحصار البحري والقيود المفروضه علي صادرات النفط والواردات. وتصف تقارير وتحليلات الوضع بانه ازمه اقتصاديه متعدده الابعاد، تجمع بين انهيار العمله والتضخم وشلل قطاعات مصرفيه وانتاجيه وتراجع ثقه الاسر والشركات بالمستقبل الاقتصادي. هبوط حاد للعمله الايرانيه يعد الريال الايراني احد ابرز مؤشرات عمق الازمه. فقد واصلت العمله فقدان قيمتها امام الدولار، ووصل الدولار في السوق غير الرسميه الي نحو 1.47 مليون ريال في يناير 2026، في واحده من اسوا موجات انهيار العمله في تاريخ البلاد. ومع استمرار الحرب والعقوبات وتراجع تدفقات العمله الصعبه، اصبح انخفاض قيمه الريال عاملا اضافيا في رفع اسعار السلع المستورده، كما ادي الي تاكل القوه الشرائيه للرواتب والمدخرات. وفي يوليو، بلغ معدل التضخم السنوي نحو 66%، بينما سجل تضخم اسعار الغذاء نحو 128%، ما يعني ان الاسر تواجه ارتفاعا في تكلفه المعيشه بوتيره تفوق بكثير نمو الدخول. وفي مؤشر رمزي علي حجم تدهور القوه الشرائيه، اصدر البنك المركزي الايراني في مارس 2026 ورقه نقديه من فئه 10 ملايين ريال، وهي اعلي فئه نقديه جديده تدخل التداول، بقيمه تعادل بضعه دولارات فقط وفق اسعار الصرف انذاك. واكد البنك ان اصدارها يستهدف تسهيل التعاملات النقديه وتوفير السيوله، لكن طرح فئه بهذا الحجم يعكس ايضا الحاجه الي اوراق ذات قيمه اسميه اكبر مع تراجع قيمه العمله. بزشكيان للشعب: اصبروا تضع هذه الارقام الحكومه الايرانيه امام ازمه اجتماعيه متزايده. فارتفاع الاسعار لم يعد قضيه اقتصاديه مجرده، بل تحول الي مصدر مباشر للضغط علي ملايين الاسر. ويواجه الايرانيون ارتفاعا حادا في اسعار الغذاء، بينما تاكلت الزيادات في الاجور بفعل التضخم. وتشير رويترز الي ان العاملين الايرانيين باتوا يواجهون صعوبه متزايده في شراء السلع الاساسيه، فيما اضطر كثير من الاسر الي خفض استهلاك اللحوم وغيرها من المواد الغذائيه. كما ان ارتفاع الاجور لم يعد كافيا لتعويض القفزه في الاسعار. وتزداد مخاوف السلطات من ان تتحول الازمه المعيشيه الي احتجاجات جديده، خصوصا ان تراجع قيمه العمله وارتفاع اسعار الغذاء كانا من العوامل التي غذت موجات غضب سابقه. وتقول رويترز ان القياده الايرانيه تخشي ان يؤدي تدهور الظروف المعيشيه الي موجه احتجاجات جماهيريه جديده، في وقت تكثف فيه السلطات اجراءاتها الامنيه في مواجهه احتمالات الاضطراب الداخلي. اما بالنسبه للطبقه العامله، فان المشكله لا تتمثل فقط في ارتفاع الاسعار، بل في تراجع القيمه الحقيقيه للدخل. فكلما انخفض الريال ارتفعت تكلفه السلع المستورده ومدخلات الانتاج، لتنتقل اثار ذلك الي اسعار المواد الغذائيه والسلع والخدمات المحليه. ضربه اقتصاديه غير مسبوقه لم تعد المواجهه بين واشنطن وطهران عسكريه فقط، بل تحولت بصوره متزايده الي معركه اقتصاديه مفتوحه. واعلن وزير الخزانه الامريكي سكوت بيسنت ان الولايات المتحده تستعد لفرض اجراءات اقتصاديه ضد ايران وصفها بانها ستكون من نوع الاجراءات التي "لم يشهد التاريخ مثيلا لها في عزل دوله اقتصاديا"، في اطار استراتيجيه تجمع بين الضغط المالي والحصار البحري. وتقوم الاستراتيجيه الامريكيه علي ما يمكن وصفه بـ"الضربه المزدوجه": خنق مصادر التمويل والعملات الاجنبيه من خلال العقوبات، بالتوازي مع الضغط علي حركه التجاره عبر الموانئ ومضيق هرمز. وتاتي هذه الاجراءات فوق عقوبات طويله الامد استهدفت قطاعات النفط والطاقه والمصارف والشحن، وهي قطاعات اساسيه بالنسبه للاقتصاد الايراني. وقد اثرت العقوبات بالفعل في قدره طهران علي جذب الاستثمارات الاجنبيه والوصول الي النظام المالي العالمي والحصول علي العملات الصعبه. ويري محللون ان استمرار الحرب قد ينقل المواجهه من صراع عسكري الي حرب استنزاف اقتصاديه شامله؛ اذ ان تراجع صادرات النفط، وصعوبه استيراد السلع والمواد الاوليه، وتعطل حركه الملاحه، كلها عوامل تضغط في الوقت نفسه علي الحكومه والشركات والمستهلكين. وبحسب تقييمات نقلتها CNN، فان الحصار علي النفط الايراني، الي جانب الاضرار التي خلفتها الحرب والعقوبات السابقه، كان يدفع الاقتصاد الي حاله من الاختناق، مع تقديرات بان نحو 70% من الاقتصاد تعرض بصوره مباشره او غير مباشره لتاثيرات الحرب والضغط الاقتصادي. التحكم في مضيق هرمز يمثل مضيق هرمز واحده من اهم الاوراق الاستراتيجيه لايران، ليس فقط لاسباب عسكريه وسياسيه، وانما بسبب ارتباطه المباشر بقدرتها علي تصدير النفط واستيراد السلع والحصول علي الايرادات. لكن الحرب قلبت هذه الورقه الي مصدر ضغط علي الاقتصاد الايراني نفسه. فحركه الملاحه عبر المضيق تراجعت بشده، واصبح الناقلون اكثر حذرا بسبب المخاطر الامنيه، بينما تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بشان الجهه التي تسيطر فعليا علي الممر المائي. وتشير بيانات حديثه الي ان ست سفن للسلع الاساسيه فقط عبرت المضيق الثلاثاء، مقارنه بمتوسط حديث بلغ نحو 11 سفينه يوميا، فيما توقفت شركتان صينيتان كبيرتان عن استخدام هرمز وباب المندب منذ اواخر يوليو بسبب المخاطر الامنيه. وكان المضيق يمر عبره قبل الازمه نحو 20% من شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميا. وكانت تقارير CNN قد اشارت في وقت سابق الي ان ايران اصبحت قادره علي تعطيل المرور في المضيق، معتبره ان الحرب منحت طهران قدره استراتيجيه كبيره علي التاثير في حركه الطاقه العالميه. كما اشار محللون الي ان الخلاف حول اداره حركه الملاحه في المضيق اصبح احد اهم محاور الصراع بين واشنطن وطهران. لكن المفارقه ان الورقه نفسها التي تمنح ايران نفوذا جيوسياسيا كبيرا تحمل كلفه اقتصاديه ثقيله عليها؛ فاغلاق او تعطيل المضيق يضر بتدفقات التجاره الايرانيه ويصعب وصول الواردات ويضغط علي صادرات النفط. شلل البنيه التحتيه لم تتوقف الاضرار عند القطاع النفطي او التجاره الخارجيه، اذ تعرضت قطاعات من البنيه التحتيه الايرانيه لاضرار وتعطلات نتيجه الحرب. وادت الضربات والاضطرابات الي التاثير في منشات الطاقه وشبكات النقل وبعض المنشات الصناعيه، في وقت كانت فيه البلاد تعاني اصلا من مشكلات اقتصاديه وهيكليه مزمنه. وتعني هذه الاضرار ان ايران تواجه في الوقت نفسه مشكله تمويل اعاده الاعمار ومشكله توفير العمله الصعبه لاستيراد المعدات والمواد اللازمه للاصلاح، بينما تتراجع الايرادات وتزداد تكلفه الاستيراد. كما ادي تعطل سلاسل الامداد الي ضرب الشركات المحليه التي تعتمد علي المواد الاوليه او المعدات المستورده. وتؤكد تحليلات اقتصاديه ان تداخل الاضرار الماديه مع شلل الخدمات المصرفيه والتجاره وتراجع قيمه العمله خلق ازمه يصعب حلها بمجرد اجراءات نقديه قصيره الاجل. اقتصاد بين الحرب والعقوبات تواجه ايران ازمه اقتصاديه مركبه تتداخل فيها خمسه ضغوط رئيسيه، ابرزها الانهيار المتواصل للريال الذي يرفع تكلفه الاستيراد ويؤدي الي تاكل القوه الشرائيه، بالتزامن مع تضخم حاد بلغ نحو 66%، فيما قفز تضخم اسعار الغذاء الي قرابه 128% وفق احدث البيانات المتاحه. ويضاف الي ذلك تاثير العقوبات والحصار المفروضه علي قطاعات النفط والمصارف والشحن والتجاره الخارجيه، فضلا عن تداعيات الحرب التي الحقت اضرارا بالبنيه التحتيه وعطلت قطاعات انتاجيه وتجاريه، بينما ادي تراجع حركه الملاحه في مضيق هرمز الي تهديد التجاره والايرادات وزياده الضغوط علي الاقتصاد الايراني. وفي المقابل، لا تزال طهران تملك بعض ادوات الصمود، ابرزها صادرات النفط المتبقيه، والقدره علي الالتفاف جزئيا علي العقوبات، وشبكات تجاريه مع دول مثل الصين، فضلا عن قدرتها علي استخدام موقعها الجغرافي كورقه تفاوضيه. لكن استمرار الحرب والحصار لفتره اطول قد يجعل هذه الادوات اقل فاعليه، خصوصا اذا تزامن ذلك مع استمرار انخفاض الريال وارتفاع اسعار الغذاء وتضرر البنيه التحتيه.

آخرین اخبار منبع اصلی
لینک کپی شد ✓