حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
alqabasنویسندگان و دیدگاه‌ها نوشتهٔ اقبال الاحمد

الي لجنه التظلمات

الي لجنه التظلمات

اكتب هذه الكلمات وانا مدركه تماما ان للدوله حقها في حمايه قوانينها وتنفيذ قراراتها، وان المسؤولين الذين يتخذون هذه القرارات ينطلقون من مسؤوليه وطنيه كبيره تجاه الكويت ومستقبلها. كما انني كنت، وما زلت، اؤمن بان مصلحه الوطن يجب ان تبقي فوق كل اعتبار. لكن حب الوطن لا يمنع الانسان من ان يحزن.. وانا اليوم حزينه. حزينه لان بعض الاسماء التي طالتها قرارات سحب الجنسيه ليست بالنسبه لي مجرد ملفات او ارقام او حالات قانونيه، بل وجوه عرفناها وعاشت بيننا، واحبت الكويت كما احببناها، وربما اكثر. لا اعرف تفاصيل كل حاله، ولا املك المعلومات التي تملكها الجهات المختصه، ولذلك لا استطيع الحكم علي الاسباب او المبررات، لكنني اعرف شيئا اخر لا يحتاج الي ملفات او تحقيقات؛ اعرف حجم الانتماء الذي حمله بعض هؤلاء للكويت، واعرف ما قدموه لها من جهد ووقت وعطاء وسمعه طيبه. هناك اسماء حين تذكر يتذكر الناس معها سنوات طويله من العمل الوطني، ومن تمثيل الكويت بصوره مشرفه، ومن خدمه المجتمع دون انتظار مقابل. وهناك زوجات لكويتيين امضين عقودا من العمر في هذا الوطن، وربين ابناءهن علي حبه، وعشن افراحه وازماته، حتي اصبحت الكويت بالنسبه لهن بيتا وذاكره وعائله ومستقبلا. من الصعب علي اي انسان، ولا اعني هنا اي انسان، بل اشخاصا بعينهم، مميزين لا لشيء اخر سوي بانتمائهم واخلاصهم وعشقهم لوطن عاشوا فيه كل سنوات اعمارهم، من الصعب علي هؤلاء ان يتخيل احدهم انه اصبح فجاه يقف علي هامش هذا الوطن. الجنسيه في معناها القانوني وثيقه، نعم.. لكنها في معناها الانساني قصه عمر كامله.. هي المدرسه الاولي، والشارع الاول، والاصدقاء، والذكريات، واللهجه، والوجوه التي كبرت معنا. ولهذا فان الالم الذي نراه اليوم في بعض البيوت لا يتعلق بوثيقه فقط، بل بشعور عميق بالانتماء والاقتلاع في ان واحد. ومن هنا تاتي اهميه لجنه التظلمات التي يعلق عليها كثيرون امالا كبيره، فوجودها بحد ذاته رساله ايجابيه تؤكد ان الدوله لا تغلق الابواب، وانها تؤمن بان المراجعه جزء من العداله. لكن الناس ايضا بحاجه الي ان يروا ثمار هذه المراجعه.. بحاجه الي ان يطمئنوا الي ان الحالات التي تستحق الانصاف ستجد من ينصفها، وان من يستحق اعاده النظر في وضعه سيجد من يستمع اليه بعين القانون وقلب الانسان معا. الكويت لم تكن يوما دوله تخشي مراجعه قراراتها حين تقتنع بوجود ما يستدعي المراجعه. بل ان احد اجمل ما عرفت به عبر تاريخها هو قدرتها علي الجمع بين هيبه القانون ورحمه العداله. ولذلك فان الامل لا يزال كبيرا. الامل بان تصل اصوات هؤلاء الي اصحاب القرار. والامل بان يعاد النظر في بعض الحالات التي يري كثير من الكويتيين انها تستحق فرصه اخري. ليس انتقاصا من هيبه الدوله، بل تعزيزا لها.. وليس اعتراضا علي القانون، بل ايمانا بان القانون نفسه وجد لتحقيق العداله. واثق ان في الكويت رجالا مسؤولين، وفي اعلي المناصب، ومن اصحاب القرار، يمتلكون الشجاعه الكافيه للاستماع، ولهم من الحكمه الكافيه للمراجعه، والانصاف الكافي لتصحيح ما يستحق التصحيح.. ولهذا اكتب اليوم لا غضبا، بل رجاء. ولا اعتراضا، بل املا. لا ادافع عن اسماء بعينها، بل ما انقله لكل من يقرا مقالي هو دفاع عن قيمه جميله طالما تميزت بها الكويت.. ان يبقي باب العداله مفتوحا. اقبال الاحمد

آخرین اخبار منبع اصلی مهم‌ترین اخبار امروز کویت
لینک کپی شد ✓