حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
annaharمحلی

الجابر: الدبلوماسية ركيزة صون السلام ومنع النزاعات

الجابر: الدبلوماسية ركيزة صون السلام ومنع النزاعات

أكد وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر أن الدبلوماسية تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على السلام ومنع النزاعات وتقريب وجهات النظر وبناء الثقة بين الدول، مشدداً على أهمية الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وتعزيز النظام متعدد الأطراف، بما يكفل تسوية النزاعات وصون حقوق الدول ومصالحها. جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ جراح الجابر بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة لعام 2026، تحت شعار قوة الدبلوماسية، والذي أقيم مساء أمس في بيت الأمم المتحدة، بحضور نائب وزير الخارجية السفير حمد المشعان، ووكيل وزارة الدفاع الشيخ د.عبدالله المشعل، وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والشخصيات العامة. وقال وزير الخارجية: إن شعار الاحتفال يكتسب أهمية خاصة في ظل الأزمات المتداخلة والصراعات المستمرة وتصاعد التوترات الجيوسياسية، مؤكداً أن الدبلوماسية تتجاوز كونها أداة لإدارة العلاقات بين الدول، لتشكل وسيلة جوهرية للحفاظ على السلام وتجنب الصراعات وتعزيز الحوار والتعاون الدولي. وأضاف: إن الأمم المتحدة، منذ تأسيسها عام 1945، اضطلعت بدور محوري في صون السلم والأمن الدوليين وتعزيز التنمية المستدامة وحماية حقوق الإنسان وترسيخ الحوار والتعاون بين الدول، مشيراً إلى أن المنظمة لا تزال تمثل حجر الزاوية للعمل الدولي الجماعي. وأوضح أن قوة الدبلوماسية بالنسبة للكويت ليست مجرد مفهوم نظري، بل تمثل ركيزة أساسية لهويتها الوطنية وسياستها الخارجية، لافتاً إلى أن الكويت، منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963، تؤكد باستمرار أن الأمن والاستقرار العالميين يعتمدان على نظام دولي يقوم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأشار إلى أن الكويت انتهجت، انطلاقاً من هذه المبادئ، سياسة خارجية متوازنة ترتكز على الحوار والوساطة، وعملت على مدى عقود للمساهمة في تسوية الأزمات الإقليمية والدولية واحتواء التوترات، مؤكداً أن بعض هذه الجهود معلن ومعروف، فيما يجري بعضها الآخر بهدوء وبعيداً عن الأضواء، انطلاقاً من إيمان راسخ بقدرة الدبلوماسية على فتح الأبواب التي تغلقها النزاعات. شراكة وفيما يتعلق بالتعاون الكويتي الأممي، قال الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح: إن الشراكة الممتدة لأكثر من ستة عقود أثمرت مبادرات إنسانية وتنموية مهمة، شملت دعم المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون مع مختلف وكالات الأمم المتحدة وبرامجها وصناديقها. وشدد على أن الدبلوماسية الإنسانية متجذرة في الهوية الوطنية الكويتية، موضحاً أن مساعدة الآخرين في أوقات الحاجة كانت من السمات الأصيلة للشعب الكويتي حتى قبل اكتشاف النفط، قبل أن تصبح هذه الروح الإنسانية جزءاً لا يتجزأ من السياسة الخارجية للكويت، ومن أبرز تجلياتها تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1961. وأضاف أن الكويت، بوصفها من الدول الرائدة في مجال التنمية الدولية، واصلت من خلال الصندوق الكويتي والمنظمات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، دعم المجتمعات وتعزيز مسارات التنمية المستدامة، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بالترابط الوثيق بين السلام والتنمية، إذ لا يمكن تحقيق السلام دون تنمية، كما لا يمكن تحقيق التنمية دون سلام. وأكد أن الكويت، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، ستظل شريكاً فاعلاً وموثوقاً للأمم المتحدة، وستواصل دعم التعددية الدولية والدفاع عن الحلول الدبلوماسية السلمية ومساندة الجهود الإنسانية، بما يسهم في تحقيق التطلعات العالمية المشتركة نحو السلام والاستقرار والازدهار. الكويت نموذج من جانبها، أكدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في دولة الكويت، غادة الطاهر، أن الدبلوماسية تمثل خياراً استراتيجياً وأداة أساسية لمنع النزاعات واحتواء الأزمات وبناء السلام، مشددة على أن الحوار والتعاون الدولي واحترام القانون الدولي تظل ركائز لا غنى عنها لتحقيق الأمن والاستقرار، في ظل تصاعد النزاعات والتحديات العالمية والإقليمية. وقالت الطاهر، في كلمة ألقتها بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة لعام 2026 تحت شعار قوة الدبلوماسية، إن العالم، بعد مرور 81 عاماً على تأسيس المنظمة الدولية، لا يزال بحاجة ماسة إلى تعزيز العمل متعدد الأطراف وتغليب لغة الحوار على المواجهة، مستذكرة أن ميثاق الأمم المتحدة تأسس على عهد إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب، انطلاقاً من التجارب الإنسانية القاسية التي خلفتها الحروب العالمية. وأضافت أن الدبلوماسية لا تقتصر على إدارة العلاقات بين الدول، بل تعكس الشجاعة السياسية والحكمة والمسؤولية الأخلاقية، إذ يتطلب الجلوس إلى طاولة الحوار مع الخصوم والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة والبحث عن أرضية مشتركة وإرادة حقيقية وقدرة على تجاوز الخلافات، مؤكدة أن القوة الحقيقية تكمن في منع الصراعات وحماية المدنيين، وليس في القدرة على التدمير. وأوضحت أن خبرتها الممتدة لما يقارب ثلاثة عقود في بيئات النزاعات والحروب أكدت لها أن المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن، يتحملون العبء الأكبر من الصراعات، وأن تجاهل القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يؤدي إلى تداعيات كارثية تطول الأرواح والممتلكات والبنية التحتية الأساسية، وتحرم أجيالاً كاملة من فرص التعليم والتنمية والاستقرار. وأشادت الطاهر بإسهامات دولة الكويت في العمل متعدد الأطراف، مؤكدة أنها رسخت، منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963، مكانتها شريكاً فاعلاً في دعم الوساطة والدبلوماسية الإنسانية وتقديم المساعدات التنموية. وأشارت إلى أن الكويت اضطلعت بدور مهم في تقريب وجهات النظر وتيسير الحوار بين الأطراف ودعم الجهود الرامية إلى احتواء الأزمات وتسوية النزاعات، فضلاً عن استضافتها مؤتمرات إنسانية بارزة أسهمت في حشد الدعم الدولي لملايين المتضررين من الأزمات والكوارث. ولفتت إلى أن المساعدات التنموية الكويتية امتدت إلى أكثر من مئة دولة على مدى ستة عقود، في تجسيد لقيم التضامن الدولي والإيمان بأهمية الاستثمار في الإنسان، مبينة أن معرض الدبلوماسية عبر التنمية، المصاحب للاحتفال، يسلط الضوء على العلاقة بين العمل الدبلوماسي والجهود التنموية ودورهما في تحسين حياة الشعوب وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات. كما أشادت بإرث الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، الذي كرّمته الأمم المتحدة بتسميته قائداً للعمل الإنساني، تقديراً لإسهاماته البارزة في دعم العمل الإنساني وتعزيز التضامن الدولي.

آخرین اخبار منبع اصلی مهم‌ترین اخبار امروز کویت
پوشش کامل این رویداد
لینک کپی شد ✓