فاصله میان آبادانی و ویرانی!
من صوره سقوط المخا أو المخ، التي عكست خلالها كل قضايا الخداع والتقلب والخيانة وسطوة المال، مع الدعم الخفي القادم من دول آسيوية كبرى تملك التكنولوجيا والسلاح، وتدّعي صداقة شعوب دول المنطقة بينما تعمل على تدميرها. صوره لأطفال صغار يحملون الأسلحة والكلشات، فأي مستقبل مظلم ودامٍ ينتظر هؤلاء الصغار ممن غُسلت أدمغتهم، كحال أطفال ما يقارب من 10 دول عربية دخلت في حروب أهلية وخارجية لا نهاية لها، حيث القاتل والمقتول فيها والمنتصر والمهزوم جميعهم عرب ومسلمون وأبناء وطن واحد، تصبح فيها الهزيمة التي تنهي الحروب وتبدأ الإعمار، كما حدث مع ألمانيا واليابان، أفضل من انتصارات كاذبة لا تأتي بسلام يحقن الدماء ولا توقف الحروب المدمرة... *** نشرت مجلة Gulf Education المختصة بالتعليم بدول الإقليم، في عددها الأخير، دراسة عن التعليم بالخليج، أظهرت في جانب منه وبشكل مفصل عن إدخال بعض الدول الخليجية منهج الذكاء الاصطناعي بشكل مبسط بالروضة والابتدائي، وامتلأ العدد بتقارير عن تجارب دراسية عالمية ناجحة مطبقة في مدارس خليجية، كما تم تسليط الضوء على جامعات خاصة وكليات الطب فيها انتقلت من الإقليمية إلى العالمية، وأصبحت تصنف كإحدى أفضل الجامعات بالعالم، وهي إنجازات أخرى ومثلها كثير لدولنا الخليجية الست... *** آخر محطة: 1- على المخلصين والشرفاء والعقلاء والحكماء بالمنطقة أن يعلموا أن تقييم الدول والأحزاب هو بمقدار ما تقدمه الأفعال والممارسات - لا الشعارات المدغدغة الكاذبة - من حياة كريمة ورفاهية لشعوبها عبر تميّز الخدمات التعليمية للنشء والصحية والرفاهية والأمن والاستقرار والمستقبل المشرق... 2- وأن يترك للعملاء والأغبياء والمأجورين حق الثناء على دول وأحزاب ما تقدمه لبلدانهم ومجتمعاتهم وأطفالهم ينحصر في حرب دامية تلد حروباً أدمى منها لا نهاية لها، وبالتالي مستقبلاً حالك الظلام عبر التسبب المباشر بنقل النشء للعيش في المخيمات دون حتى تعليم بدائي أو خدمات صحية تقي الأطفال من الموت المبكر، وقد تواترت أخبار قبل أيام من مخيمات غزة البائسة عن احتمال بدء الدراسة بشكلها البدائي جداً بعد 3 سنوات من عيش الأطفال من دونها بسبب انتصارات 7 أكتوبر 2023 الخالدة المطبل لها، والمستغرب عدم الاحتفال بها كل عام بعكس انتصارات 6 أكتوبر 73 التي سميت المدن والكباري والمنشآت باسمها... وعسى أن يكون المانع... خيراً أو خوفاً من لمعان حمرة الخجل من على خدود وقدود مرتزقة تحويل الهزائم المنكرة لانتصارات مبهرة والدمار لإعمار، وكل ذلك من مخادعهم التي تدفئها الأموال الساخنة المغسولة جيداً التي تتدفق عليها وعليهم...