حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
annaharمحلی نوشتهٔ سميرة فريمش

السفير الطاجيكي: الكويت تحتل مكانة خاصة وعزيزة في سياستنا الخارجية

السفير الطاجيكي: الكويت تحتل مكانة خاصة وعزيزة في سياستنا الخارجية

أقامت سفارة جمهورية طاجيكستان لدى الكويت مساء أول أمس في فندق كراون بلازا احتفالاً بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية طاجيكستان، بحضور وزيرة الأشغال العامة الدكتورة نورة المشعان، وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، إلى جانب أبناء الجالية الطاجيكية وأصدقاء طاجيكستان في الكويت. وأكد سفير جمهورية طاجيكستان لدى دولة الكويت  خسرو ناظري في كلمة ألقاها امام الحضور أن بلاده لا تحتفل بمجرد ذكرى تاريخية، وإنما تستحضر مسيرة 35 عاماً من بناء الدولة، فيما تستشرف المستقبل بثقة وعزم وأمل، مشيراً إلى أن طاجيكستان تمضي اليوم على طريق التنمية برؤية واضحة، واضعة في مقدمة أولوياتها تسريع التصنيع، وتحقيق الاستقلال في مجال الطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية للنقل، ودفع التحول الرقمي والابتكار، وتعزيز التنمية الخضراء. وقال ناظري إن بلاده واجهت خلال مسيرتها تحديات جسيمة، إلا أن إرادة الشعب والتمسك بالوحدة الوطنية، إلى جانب القيادة، مكّنت طاجيكستان من تجاوز الصعوبات والمضي قدماً بثبات، لافتاً إلى أن بلاده تنعم اليوم بالسلام والاستقرار. مكانة الكويت وأشار السفير إلى أن دولة الكويت تحتل «مكانة خاصة وعزيزة» في السياسة الخارجية لجمهورية طاجيكستان، موضحاً أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين أُقيمت في 31 مارس 1995، وبعد أسابيع قليلة قام الرئيس إمام علي رحمان بأول زيارة رسمية له إلى دولة الكويت، والتي كانت أول زيارة لرئيس طاجيكي إلى دولة عربية. وأكد أن علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين تطورت بصورة مطردة، على أساس الاحترام المتبادل والحوار السياسي والثقة والشراكة ذات المنفعة المتبادلة. ولفت إلى أن الزيارة الرسمية الأخيرة للرئيس إمام علي رحمان إلى الكويت في نوفمبر 2024، ولقاءاته مع سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، شكّلت محطة بارزة في مسيرة العلاقات الثنائية، وأعطت زخماً قوياً للتعاون وفتحت آفاقاً جديدة للشراكة في مختلف المجالات. تحول وشدد ناظري على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل التفاهم السياسي القوي بين البلدين إلى تعاون عملي واقتصادي أوسع وأكثر فاعلية، مبيناً أن أمام الكويت وطاجيكستان فرصاً واعدة في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والزراعة والطاقة والسياحة وغيرها من القطاعات ذات الأولوية. وأشار إلى تطلع بلاده إلى عقد الاجتماع الخامس للجنة الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والفني في دوشنبه، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون وتعزيز التواصل المباشر بين أوساط الأعمال وتحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع ونتائج ملموسة تعود بالنفع على البلدين والشعبين. وأشاد السفير بالتعاون مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وإسهاماته المهمة في دعم المشاريع التنموية في طاجيكستان، معتبراً هذا التعاون نموذجاً صادقاً للتضامن التنموي وتجسيداً لنهج دولة الكويت في دعم التنمية في الدول. وثمّن ناظري افتتاح سفارة دولة الكويت في دوشنبه وبدء سفير كويتي مقيم مهامه الدبلوماسية في طاجيكستان، معتبراً ذلك خطوة مهمة تعكس عمق الثقة المتبادلة والإرادة المشتركة لتعزيز التقارب بين الشعبين. روابط وأكد السفير أن العلاقات بين الدول لا تُبنى بالاتفاقيات والمشاريع وحدها، وإنما تقوم أيضاً على الروابط الإنسانية والثقافية بين الشعوب، مشيراً إلى عمق الأواصر الثقافية والروحية التي تجمع طاجيكستان والكويت، وإلى امتداد الروابط بين الشعب الطاجيكي والعالم العربي عبر قرون. ولفت إلى أهمية التبادل الثقافي والسياحة والتعليم والتواصل المباشر بين الشعبين، مشيراً إلى تنظيم أيام الثقافة الطاجيكية والكويتية بالتناوب في عاصمتي البلدين، باعتبارها فرصة للتعرف بصورة أعمق على تراث وفنون وتقاليد كل منهما. كما اعتبر خط الطيران المباشر بين الكويت ودوشنبه، الذي تشغله شركة طيران الجزيرة، جسراً مهماً بين الشعبين، أسهم في تنشيط السياحة والأعمال والاستثمار والتبادل الثقافي، معرباً عن أمله في مواصلة تطوير الخط وتعزيز الربط الجوي بين البلدين. الاستقلال وفي ختام كلمته، أكد ناظري أن السنوات الـ35 من الاستقلال منحت الشعب الطاجيكي إرثاً غنياً من السلام والوحدة الوطنية والصمود والمثابرة وبناء الدولة والتنمية، والقدرة على الجمع بين الأصالة والحداثة. وقال: «إن الإنجاز الأكبر لا يكمن فقط فيما تحقق، وإنما أيضاً في الثقة بالمستقبل»، مؤكداً أن طاجيكستان تدخل مرحلة جديدة من مسيرتها التنموية برؤية واضحة وعزم متجدد، وتسعى إلى بناء دولة قوية وحديثة ومزدهرة، واقتصاد تنافسي ومجتمع يسوده السلام والوحدة ويوفر حياة كريمة ومستقبلاً أفضل لكل مواطن، مؤكداً مواصلة بلاده العمل مع دولة الكويت والدول الصديقة والشركاء الدوليين من أجل السلام والاستقرار والتنمية المستدامة والازدهار المشترك.

آخرین اخبار منبع اصلی
لینک کپی شد ✓