حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
annaharپول و کسب‌وکار

النفط بين «هرمز» وفنزويلا.. صراع الإمدادات يرهق الأسواق

النفط بين «هرمز» وفنزويلا.. صراع الإمدادات يرهق الأسواق

دخل سوق الطاقة العالمي مرحلة جديدة من إعادة ترتيب خريطة الإمدادات، في ظل تعافي صادرات النفط من منطقة الخليج العربي تدريجياً، وعودة جزء كبير من حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع تحرك أميركي واسع لإعادة دمج فنزويلا واحتياطياتها النفطية الضخمة في منظومة الإمدادات العالمية. وفي الوقت الذي أسهم فيه ارتفاع تدفقات النفط الخليجية في الحد من الضغوط الصعودية على أسعار الخام، ترى غولدمان ساكس أن المخاطر الأكبر في حال استمرار اضطرابات الإمدادات قد تنتقل من النفط الخام إلى الغاز الطبيعي والأسواق الآجلة للمنتجات النفطية، خصوصاً في أوروبا. وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الأسواق العالمية تراقب عن كثب حركة الناقلات في مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، في حين بدأت فنزويلا تطرح نفسها مجدداً كلاعب رئيس يمكن أن يضيف إمدادات نفطية جديدة إلى السوق خلال السنوات المقبلة. وقال «غولدمان ساكس» إن صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية من منطقة الخليج ارتفعت إلى نحو 15-16 مليون برميل يومياً، بما يعادل قرابة ثلثي مستويات ما قبل الحرب. ورغم أن هذه الكميات لا تزال أقل بنحو 7-8 ملايين برميل يومياً من مستويات ما قبل النزاع، فإنها تمثل تحسناً كبيراً مقارنة بالمستويات المتدنية التي سجلتها التدفقات في مارس، عندما هبطت إلى نحو 5-6 ملايين برميل يومياً. وتشير تقديرات غولدمان ساكس إلى أن حركة النفط عبر مضيق هرمز وحده قد تقترب من 8-10 ملايين برميل يومياً، وهي مستويات تتقاطع مع تقديرات لمسؤولين أميركيين. ويعني ذلك أن سوق النفط تمكن، رغم استمرار الاضطرابات الجيوسياسية، من استعادة جزء مهم من قدرته على نقل الإمدادات من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. هرمز وأسعار النفط يظل مضيق هرمز محور المعادلة النفطية العالمية، نظراً إلى الدور الذي يؤديه في نقل إمدادات الطاقة من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية. وتظهر البيانات الأخيرة أن المنتجين وشركات النقل تمكنوا من تطوير آليات للتعامل مع القيود التشغيلية، من بينها زيادة عمليات العبور، واستخدام مسارات بديلة، وارتفاع عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى. وترى غولدمان ساكس أن هذه المرونة التشغيلية تساعد في الحد من الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام، حتى في حال استمرار الاضطرابات لفترة أطول. كما أن ارتفاع التدفقات يعني تراجع جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت قد دفعت أسعار الخام إلى مستويات مرتفعة خلال ذروة الأزمة. وقد تراجعت أسعار النفط من مستويات تجاوزت 120 دولاراً للبرميل في ذروة الاضطرابات إلى مستويات تدور حول 89 دولاراً، فيما سجل خام برنت خسائر أسبوعية أخيراً مع تزايد الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى ترتيبات تسمح باستمرار تدفق النفط عبر المضيق.

آخرین اخبار منبع اصلی مهم‌ترین اخبار امروز کویت
لینک کپی شد ✓