حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
annaharمحلی نوشتهٔ سميرة فريمش

سالم: کویت در قلب و خاطر با مرکبی از طلا حک شده است

سالم: کویت در قلب و خاطر با مرکبی از طلا حک شده است

أكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم عمق العلاقات التاريخية التي تجمع السودان والكويت، مشيداً بالدعم الكويتي المتواصل لبلاده سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومؤكداً أن الكويت كانت ولا تزال من أكبر الداعمين للسودان، وأن بلاده تتطلع إلى دور كويتي بارز في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. وقال سالم، في تصريحات للصحافيين عقب ختام زيارته إلى الكويت التي استمرت يومين: إن الزيارة جاءت بتوجيه ورسالة خطية من القيادة السودانية، بهدف تعزيز التواصل مع الأشقاء في الكويت وطرح التحديات التي فرضتها الحرب والظروف الاقتصادية والإنسانية، وبحث آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة. وأعرب عن تقديره الكبير لما لمسه من تفهم واستعداد كويتي لمساندة السودان، مستذكراً المشاريع والاستثمارات الكويتية التي شكلت شواهد بارزة على عمق العلاقات، وفي مقدمتها شركة سكر كنانة، ومشاريع الطرق، والعمارة الكويتية، وفنادق هيلتون والمريديان، إلى جانب استثمارات وشركات كويتية أخرى، فضلاً عن استمرار الدعم الكويتي لقطاعات المياه والكهرباء والصحة والعمل الإنساني. وقال سالم: أشعر الآن وأنا وزير بأن للكويت حقاً وواجباً في رقبتي، مؤكداً أن حديثه عن الدعم الكويتي ليس مجاملة، وإنما ينطلق من تجربة شخصية خلال فترة عمله سفيراً للسودان لدى الكويت، وما لمسه من مواقف كويتية راسخة تجاه بلاده. شراكات وأكد الوزير السالم تطلع بلاده إلى الاستفادة من التجربة الكويتية، ليس فقط في المجال الاستثماري، وإنما كذلك من خبرات وكفاءات الشباب الكويتي، خصوصاً في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة، مشيراً إلى إمكانية إطلاق مشاريع مشتركة للشباب السوداني والكويتي تحت إشراف الشيخة الزين الصباح، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام التعاون بين البلدين. وأوضح أن السودان يمتلك إمكانات كبيرة في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والمياه، ما يجعله مؤهلاً ليكون شريكاً مهماً في تحقيق الأمن الغذائي، لافتاً إلى مبادرة سابقة تقوم على إقامة مشاريع لإنتاج غذاء صحي وعضوي للسوق الكويتية، يتولى فيها الشباب السوداني من الزراعيين والأطباء البيطريين عمليات الإنتاج، فيما يساهم الشباب الكويتي في التمويل والتسويق. ودعا إلى إحياء هذه المبادرات وتطويرها لتصبح نموذجاً لشراكات عربية ناجحة، مؤكداً أن الاستثمار الكويتي في الزراعة والثروة الحيوانية والتكنولوجيا يمكن أن يحقق مصالح مشتركة للبلدين. الطيران والاستثمار وطرح سالم إمكانية إقامة شراكات بين الخطوط الجوية السودانية سودانير وشركات الطيران الكويتية، ومنها الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة، للاستفادة من حقوق النقل الجوي التي تتمتع بها الناقلة السودانية والوصول إلى أسواق ووجهات أفريقية وأوروبية، مشيراً إلى أن تحديث الأسطول وتوفير التمويل اللازم يمكن أن يفتحا فرصاً اقتصادية واسعة. كما كشف عن إمكانية تنظيم مؤتمرات ولقاءات مشتركة بين الغرف التجارية والقطاعين الحكومي والخاص في البلدين لبحث الفرص الاستثمارية، مؤكداً أن الحكومة السودانية تعمل على تطوير التشريعات وتحسين البيئة الاستثمارية، بما في ذلك اتفاقيات منع الازدواج الضريبي وحماية وتشجيع الاستثمار. وشدد على أن التنمية والاستثمار مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالأمن والاستقرار، وأن السودان يعمل على تهيئة البيئة المناسبة أمام المستثمرين وإعادة بناء مؤسساته. المراصد التنموية وأشار سالم إلى أن زيارته للمعهد العربي للتخطيط بحثت الدور الذي يمكن أن يؤديه المعهد في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، موضحاً أن المعهد يعمل مع السودان على تقييم الخسائر الناجمة عن الحرب بالتعاون مع الجهات السودانية المختصة وفرق الأمم المتحدة، إلى جانب مواصلة العمل في إطار المراصد التنموية لتحديد الأولويات واحتياجات الولايات وإدراجها ضمن الخطة القومية. وأكد أن نتائج تقييم الخسائر ستكون أساساً مهماً لاستقطاب الدعم الخارجي وتمويل مشاريع التعافي وإعادة الإعمار عقب انتهاء الحرب. وحول تطورات الأزمة السودانية، أكد سالم أن الانفراج الحقيقي يتطلب توافق القوى المدنية والأحزاب والتيارات السياسية على رؤية سودانية واحدة تؤسس لمرحلة انتقالية جديدة، بالتزامن مع التطورات الميدانية، مشيراً إلى تزايد أعداد العائدين من قوات الدعم السريع إلى صفوف القوات المسلحة. وشدد على ضرورة إنهاء حالة عدم الاستقرار التي عاشها السودان منذ الاستقلال عام 1956، داعياً الشباب السوداني إلى تقديم أفكار جديدة تتجاوز أخطاء الأجيال السابقة، مؤكداً أن البلاد تمتلك موارد بشرية وطبيعية ضخمة تؤهلها لبناء مستقبل مختلف. وفي ملف مياه النيل، دعا إلى إبعاد القضية عن التجاذبات والتصريحات السياسية، والتعامل معها من منظور فني وقانوني، مؤكداً أن السودان ومصر وإثيوبيا يربطهم بملف النيل الشرقي، وأن الأنهار الدولية تحكمها الاتفاقيات والقوانين والمبادئ المنظمة للعلاقات بين دول المنبع والمصب. وأكد وزير الخارجية السوداني استمرار التنسيق بين الخرطوم والقاهرة على أعلى المستويات، مشيراً إلى أن العلاقات بين الشعبين تتجاوز حدود الجوار، مستشهداً باستضافة مصر ملايين السودانيين الذين نزحوا إليها خلال الحرب، واحتضانهم وسط المجتمع المصري. وفي ختام حديثه، عبّر سالم عن مشاعره الخاصة تجاه الكويت، مستذكراً سنوات عمله سفيراً لدى البلاد والصداقات والعلاقات التي بناها خلالها، وقال: الكويت حفرت في القلب والخاطر بمداد من ذهب، مؤكداً أن زيارته الحالية عكست عمق الروابط الإنسانية والشخصية التي تجمعه بالكويت، وحرصه على توظيف تلك العلاقات في دفع التعاون السوداني ـ الكويتي إلى آفاق أوسع.

آخرین اخبار منبع اصلی
لینک کپی شد ✓