حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
annaharنکته‌ها

الكويت ودَّعت الفنان التشكيلي سامي محمد.. أعمال شاهدة على تجربة استثنائية وطنية

الكويت ودَّعت الفنان التشكيلي سامي محمد..  أعمال شاهدة على تجربة استثنائية وطنية

غيّب الموت، الفنان التشكيلي والنحات الكويتي القدير سامي محمد، عن عمر ناهز 83 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالإبداع أثرى خلالها الساحة الثقافية المحلية والعربية بأعمال نادرة، ليغادرنا بعد أن ترك إرثاً فنياً استثنائياً حوّل من خلاله خامات البرونز والحجر إلى رموز تعبّر عن قضايا الإنسان والحرية. نعى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، وعدد كبير من الأوساط الثقافية والفنية في الكويت والوطن العربي الراحل، مؤكدين أن الساحة التشكيلية فقدت قامة سامقة وأحد أبرز جيل الرواد الذين أسسوا لنهضة النحت الحديث في منطقة الخليج العربي والنطاق الإقليمي. ولد الراحل سامي محمد في الكويت عام 1943، ونمت موهبته الفنية في سن مبكرة متأثراً ببيئته؛ إذ كانت انطلاقته الأولى من خلال المرسم الحر الذي أتاح له تفجير طاقاته الإبداعية، قبل أن ينتقل إلى العاصمة المصرية القاهرة لدراسة النحت في كلية الفنون الجميلة خلال ستينيات القرن الماضي. شكلت مرحلة دراسته بالقاهرة المحطة المفصلية في مسيرته؛ حيث تعمق في دراسة التشريح والمدارس الفنية العالمية، مما مكنه من الامتلاك التام لأدواته الفنية والانطلاق بأسلوب خاص جمع بين دقة التكوين وعمق الفلسفة التعبيرية. عُرِف الراحل بكونه «نحات الإنسان»؛ إذ اتسمت مدرسته الفنية بالتركيز على التعبيرية الجسدية القوية، وصياغة معاني المعاناة والصراع البشري من أجل التحرر، وجاءت فلسفته عبر محورين أساسيين تجسيد الصراع والقيود والقدرة التكنيكية العالية يعد سامي محمد من الأعضاء المؤسسين للجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، وقد حظيت أعماله باهتمام دولي واسع، ومن أبرز محطاته وأعماله الخالدة تمثال الشيخ عبدالله السالم الصباح حيث يُعد من أشهر منحوتاته التوثيقية والبرونزية التي خلدت ذكرى أمير الكويت الراحل وأبرزت ملامحه ببراعة اقتدار وسلسلة «الأسير» و«الإنسان والقيود» وهي من الأعمال التعبيرية التي طاف بها في معارض وبيغاليات عالمية، وحصل من خلالها على تقدير نقدي رفيع. كما تتواجد أعماله في العديد من المتاحف والمؤسسات الثقافية الكبرى، وفي مقدمتها متحف الفن الحديث بالكويت، إضافة إلى مقتنيات خاصة داخل وخارج الكويت. وبوفاة سامي محمد، تطوى صفحة من تاريخ الفن التشيلي الخليجي، لكن أعماله المنحوتة والشامخة في الميادين والمتاحف ستبقى شاهدة على تجربة استثنائية حملت اسم الكويت إلى المحافل الفنية الدولية، ورسخت النحت كرسالة إنسانية نبيلة تعبر عن تطلعات البشرية ونزوعها نحو الحرية والجمال.

آخرین اخبار منبع اصلی مهم‌ترین اخبار امروز کویت
لینک کپی شد ✓