حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
annaharمحلية نوشتهٔ حافظ ضاحي

هذا طبع العربي

هذا طبع العربي

أكد العربي انه من الوزن الثقيل، ولا يمكن ان يطول غيابه عن منصات التتويج بعدما حسم لقب بطولة كأس ولي العهد على حساب خصمه العنيد الكويت بالفوز عليه 3-0 في النهائي مساء الإثنين الماضي، ليضيف انجازاً جديداً إلى سجل بطولات القلعة الخضراء، وهو اللقب العاشر للعربي في هذه البطولة. ولهذا الانتصار «مذاق غير» لدى العرباوية عطفاً على الظروف التي يعاني منها الأخضر، فلم يكن إعداده يتناسب مع اهمية المباراة اثر انقطاعه عن التدريبات لفترة تجاوزت اكثر من شهرين نظراً للأوضاع الراهنة في المنطقة وتوقف النشاط الرياضي في البلاد. كما ان العربي لم يقم معسكرا تدريبيا خارجيا بعدما تم استئناف التدريبات بقرار من قبل الجهات المختصة، مكتفياً بالمران اليومي وخاض مباراة تجريبية واحدة ضد الفحيحيل. وهذا لا يعد كافيا كتجهيز لتلك المواجهة القوية بعكس خصمه الابيض الذي يعيش بحالة فنية مستقرة من ناحية الإعداد البدني أو المعنوي بكون انه استعد بشكل جيد من خلال معسكر خارجي وتوج بلقب كأس التحدي الآسيوي. ومن تتوافر امامه مثل هذه العوامل والأجواء الايجابية فإن كفته هي الأرجح والأقرب لنيل اللقب. وتعد المباراة مجرد 90 دقيقة فقط يحرك بها نصف قوته ليتفوق على منافسه، لكن الاخضر برهن أن من يرد بلوغ منصة التتويج لا يمكن أن تعيقه مثل هذه المسببات طالما انه تسلح بالعزيمة والإصرار مظهراً الصورة المتعارفة عن العرباوية الذين يظهرون الروح القتالية والولاء الفعلي للفانيلة الخضراء وأصبح مثل الأمر مثل يضرب به محليا. ولا شك أن ما تحقق لم يأتِ من فراغ بل نتيجة عمل كبير سواء على الصعيد الاداري من خلال تهيئة الاجواء وإبعاد اللاعبين عن الامور المتعلقة في عودة النشاط وتحفظ النادي على القرار، من جانبه قام الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني ناصر الشطي بالسعي لاعداد اللاعبين فنيا وبدنيا بشكل تصاعدي خلال فترة وجيزة وهذا ما تجلى من خلال تعامله مع مجريات المباراة والتركيز على توزيع الجهد على مراحل دون مبالغة لانه يدرك متى ما اندفع سيكون له انعكاس سلبي على الفريق باعتبار ان الخصم يمتلك العناصر القادرة على زيادة سرعة وتيرة اللعب. كما انه نجح لحد كبير في استغلال النقص العددي في صفوف الخصم بخروج المغربي مهدي بن رحمة مطرودا في نهاية الشوط الاول ليفرض سيطرته على مجريات الشوط الثاني. وأجاد النيجيري ايوالا بانطلاقاته ومن خلفه البحريني كميل الأسود تحت الهجوم وتفرغ علي عزيز كمصد لألعاب الخصم في العمق مع تناوبه مع الوجه الجديد عبدالله القرزعي الذي احسن من اداء ادوار مركبة سواء بافتكاك الكرة او التسليم. وجاء إشراك علي خلف اكثر فاعلية لإجادته التحرك السريع والتمركز المناسب مستغلاً البطء الشديد الذي عاب دفاعات الأبيض وكأن الشطي قد أوعز له اللعب خلف الخطوط. وظهر دفاع العربي اكثر ثباتا ومغايرا لما كان عليه في السابق، واجاد المدافع البرازيلي شيلدون الذي بدا واثقا بنفسه من خلال تعامله الهادئ مع كرات الخصم بالاضافة لواجبات الظهيرين عبدالوهاب العوضي ومحمد خالد كانت واضحة ومؤثرة، حيث تمكن الثاني من إحراز هدف التقدم بكرة رأسية. يعد الإنجاز العرباوي درسا مجانيا بأنه لا يمكن لليأس ان يتغلغل في النفوس طالما هناك رغبة تتملك الجميع لحصد البطولة بالرغم مع المعاناة التي تواجهه خاصة فريقاً مثل العربي، فعندما يعود فهو يعود بكبرياء الكبار الذين يرفضون الابتعاد عن اضواء البطولات.

آخرین اخبار منبع اصلی
لینک کپی شد ✓