قيادة التعقيد المؤسسي
گزیده
تشهد الإدارة في العصر الحديث تحولاً نوعياً عميقاً لم يعد من الممكن اختزاله في مجرد عملية تنظيم الموارد البشرية والمادية بغرض تحقيق الكفاءة والإنتاجية، بل أصبحت الإدارة ممارسة مركبة لإدارة المعنى قبل إدارة العمل، حيث غدت الأفكار والسرديات والرموز والشعور الجمعي عناصر مركزية في تشكيل الأداء المؤسسي، فالمنظمات المعاصرة لم تعد تُدار فقط عبر اللوائح والخطط والهياكل الرسمية، وإنما من خلال القدرة على تفسير الواقع المتغير وربط الأفراد بهدف مشترك يمنح العمل دلالته، وهو ما يعكس انتقال الإدارة من منطق السيطرة إلى منطق الفهم والتأويل، وقد تزامن هذا التحول مع تغيرات بنيوية في النظام الدولي، دفعت المؤسسات …