مفوضية أممية تنشر قائمة تضم 214 شركة متورطة بأنشطة مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي
جنيف - 25 - 9 (كونا) -- أصدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم الجمعة تحديثا جديدا لقاعدة بيانات الشركات المتورطة في أنشطة مرتبطة بمستوطنات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تضم 214 شركة من 11 دولة. جاء ذلك في تقرير جديد صادر عن مكتب المفوضية في جنيف أوضح فيه أن التحديث تضمن للمرة الأولى معلومات بشأن طبيعة انخراط كل شركة في الآثار السلبية على حقوق الإنسان استنادا إلى مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. وحددت المفوضية ثلاثة مستويات من الانخراط في أنشطة المستوطنات أعلاها هي الشركات "المتسببة" في هذه الانتهاكات ثم تلك "المساهمة" مع أطراف أخرى في الانتهاكات وأدناها تلك التي لديها "ارتباط مباشر" بالانتهاكات. وأفادت المفوضية بأن تقييمها ركز هذه المرة على تأثير أنشطة الشركات في الحق المتعلق "بتقرير المصير" للشعب الفلسطيني دون باقي الحقوق موضحة أن 200 شركة من أصل 214 شركة مدرجة خلص التقييم إلى أنها "شركات مساهمة " في الآثار السلبية على هذا الحق بينما ترتبط 14 شركة بهذه الآثار "ارتباطا مباشرا" ولم يثبت وجود أي شركة ضمن مستوى "التسبب" فيها. وأوضحت المفوضية أن قاعدة البيانات تم إنشاؤها بتكليف من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عام 2020 وجرى تحديثها في عامي 2023 و2025. وأضافت ان هذا التحديث ركز أساسا على الشركات العاملة في قطاعات الزراعة والنقل والتخزين وإدارة النفايات والطاقة والأغذية وخدمات الضيافة. وأفادت بأنها تلقت بيانات بشأن 596 شركة موضحة أنها راجعت العام الماضي 215 شركة منها فيما قامت في التحديث الحالي بمراجعة 126 شركة من بين 381 شركة متبقية. وأكدت من خلال هذا التحديث إدراج 61 شركة في القائمة وحذف خمس شركات كانت مدرجة سابقا بعدما خلصت المفوضية إلى أنها لم تعد منخرطة في الأنشطة الاستيطانية. ونقل التقرير عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قوله إن "التقرير يمثل تذكيرا آخر للشركات بمسؤولياتها تجاه حقوق الإنسان" مشددا على ضرورة إجراء العناية الواجبة لضمان عدم انخراطها في انتهاكات أو تجاوزات لحقوق الإنسان. وفي هذا السياق دعت المفوضية الشركات إلى الوفاء بمسؤوليتها عن احترام حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية المعترف بها واتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة الآثار السلبية على حقوق الإنسان المرتبطة بأنشطتها. وطالب الدول باتخاذ التدابير المناسبة لضمان وصول المتضررين إلى سبل الانصاف الفعالة من خلال الوسائل القضائية أو الإدارية أو التشريعية أو غيرها من الوسائل المناسبة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالأعمال التجارية داخل أراضيها أو ضمن ولايتها القضائية بما يتوافق مع القانون الدولي. (النهاية) ا م خ / أ م س