النفط يهبط 9% مع ترقب احتمالات إنهاء الحرب على إيران
پوشش روزنامهها 3 روزنامه این رویداد را پوشش دادند: الجريدة · القبس · سرمد ←
تتجه مؤشرات الأسواق المالية وأسعار الطاقة إلى عكس حالة من التفاؤل الحذر بشأن احتمالات احتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في ظل تطورات سياسية جديدة أعقبت انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وتزايد الرهانات على إمكانية الحد من التصعيد العسكري والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وفقدت الحرب جزءاً من زخمها في حسابات المستثمرين، مع صعود مؤشرات الأسهم الأميركية خلال تعاملات الأربعاء، إذ ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 2.05 في المئة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.72 في المئة، فيما حقق مؤشر «ناسداك» مكاسب بلغت 2.46 في المئة، وفق بيانات رويترز.
وتزامن هذا الأداء مع تراجع أسعار النفط، نحو 9% يوم الأربعاء وسط تقلبات حادة في التداول، إذ يترقب المستثمرون الخطوة التالية لواشنطن في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، في أعقاب خسارة الحزب الجمهوري السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.
وبحلول الساعة 1658 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 9.27 دولار، أو 8.9%، إلى 94.29 دولار للبرميل، مسجّلةً أدنى مستوى لها منذ الرابع من سبتمبر. كما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 7.44 دولار، أو 7.8%، لتصل إلى 88.54 دولار للبرميل.
كما جاء تراجع النفط في سياق توقعات بإمكانية تخفيف القيود السياسية والعسكرية على مسار الحرب، خصوصاً بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه لا توجد خطط فورية لشن هجمات جديدة على إيران. واعتبر متعاملون أن نتائج الانتخابات قد تفرض قيوداً سياسية أكبر على قرارات الإدارة الأميركية، وتزيد الضغوط باتجاه البحث عن تسوية تنهي المواجهة.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى الارتباط المباشر بين أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية في المنطقة، إذ أدى خطر اتساع الحرب واحتمالات تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز إلى إضافة علاوة مخاطر مرتفعة على أسعار الخام خلال الفترة الماضية.
وفي المقابل، فإن تراجع أسعار النفط وصعود الأسهم الأميركية يعكسان تحسناً في شهية المستثمرين للمخاطرة، وتراجعاً نسبياً في مخاوف الأسواق من استمرار المواجهة العسكرية واتساع نطاقها.
ومع ذلك، لا يمكن اعتبار هذه المؤشرات دليلاً حاسماً على قرب انتهاء الحرب، في ظل استمرار التوترات العسكرية وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران، فضلاً عن بقاء المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة قائمة.