سودان: از تلاشهای بزرگ بشردوستانه کویت در حمایت از ما قدردانی میکنیم

محيي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، أعرب عن تقدير بلاده للجهود الإنسانية الكبيرة التي تضطلع بها جمعية الهلال الأحمر الكويتي في دعم الشعب السوداني، مما يجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
وقال سالم لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) عقب زيارته مقر جمعية الهلال الأحمر الكويتي اليوم الخميس، إن الزيارة تأتي لتقديم الشكر باسم رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، والشعب السوداني، إلى دولة الكويت وجمعية الهلال الأحمر الكويتي على جهودها الإنسانية المتواصلة ومساندتها لأهل السودان.
وأضاف أن الهلال الأحمر الكويتي كان سباقة في الوصول إلى المحتاجين والمتضررين في السودان، وفي بعض المراحل سبق العديد من الهيئات والمنظمات في إيصال المساعدات إلى مستحقيها، ما يعكس عمق الروابط بين الشعبين وحرص أهل الكويت على الوقوف إلى جانب أشقائهم في مختلف الظروف.
وأوضح أن الدعم الكويتي للسودان لم يتوقف منذ بداية الأزمة، إذ تواصلت المساعدات والرحلات الإغاثية الكويتية على مدى مراحل مختلفة، مشيرا إلى أنه لمس هذا الجهد عن كثب خلال عمله السابق في دولة الكويت، وكذلك أثناء توليه مسؤوليات مرتبطة بجهود الإغاثة في السودان.
وأشار إلى أن السودان ينتقل حاليا من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، لافتا إلى أن جمعية الهلال الأحمر الكويتي سباقة كذلك في الاستعداد لهذه المرحلة من خلال بدء عمل جاد ومنظم لوضع الخطط والبرامج المشتركة بما يسهم في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وذكر أن الكويت بالنسبة إلى الشعب السوداني ليست مجرد دولة شقيقة، بل لها مكانة راسخة في القلب والوجدان، مشددا على تضامن السودان مع دولة الكويت واستعداده للوقوف إلى جانبها وأن يكون سندا لها في مختلف الظروف والمراحل.
وأعرب الوزير سالم عن خالص الشكر والتقدير لأهل الكويت وقيادتها ومؤسساتها الإنسانية على مواقفهم تجاه السودان، داعيا الله تعالى أن يديم على دولة الكويت نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، وأن يحفظها وشعبها من كل مكروه.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي خالد المغامس لـ(كونا) إن الجمعية كانت ولا تزال حاضرة إلى جانب الأشقاء في جمهورية السودان انطلاقا من نهج دولة الكويت الإنساني الراسخ وحرصها الدائم على مد يد العون للشعوب المتضررة في مختلف الظروف والأزمات.
وأضاف المغامس أن الجمعية سارعت منذ اندلاع الأزمة عام 2023 إلى تسيير جسر جوي إغاثي إلى بورتسودان بحمولة بلغت نحو 350 طنا من المساعدات الطبية والغذائية والإيوائية، كما خصصت الكويت 6 ملايين دولار للدعم الإنساني في السودان مناصفة بين الهلال الأحمر الكويتي والجمعية الكويتية للإغاثة بواقع 3 ملايين دولار لكل جهة.
وأوضح أن جهود الجمعية توسعت خلال عام 2024 بتسيير 3 سفن إغاثية بحمولة نحو 545 طنا شملت أدوية لمرضى السرطان ونحو 1000 حقيبة نظافة ومواد غذائية وإغاثية، إضافة إلى تسيير 8 رحلات جوية بحمولة نحو 140 طنا استجابة للمتضررين من السيول والفيضانات، تضمنت مواد غذائية وبطانيات ومستلزمات صحية وكراسي متحركة وعكازات وسيارات إسعاف.
وأشار إلى استمرار الجسر الإغاثي خلال عام 2025 عبر رحلتين جويتين بحمولة نحو 40 طنا لكل منهما من الخيام والسلال الغذائية والبطانيات والمستلزمات الأساسية، إلى جانب توقيع اتفاقية بقيمة مليوني دولار أمريكي مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدعم استدامة الرعاية الصحية وتعزيز وصول المجتمعات الضعيفة في السودان إليها.
ابن المغامس تأکید کرد که مداخلات جمعیت خیریه صرفاً به کمکهای فوری محدود نبوده، بلکه شامل پروژههایی برای حمایت از خدمات پایه و توزیع گوشت قربانی میان ۱۴۱۴ خانواده در مراکز اسکان پورتسودان نیز بوده است. این اقدامات در کنار همکاری با شرکای انسانی و بهداشتی، توانایی جوامع آسیبدیده را برای مقابله با پیامدهای بحران افزایش داده است.
ابن المغامس مجدداً بر تداوم حمایت جمعیت از برادران در سودان و تقویت همکاریهای خود با هلال احمر سودان و شرکای انسانی تأکید کرد تا به برآوردهسازی نیازهای انسانی، حمایت از تلاشهای بازسازی و بهبود خدمات پایه برای آسیبدیدگان کمک شود.