حماية المستهلك.. هل يواكب القانون متغيرات السوق؟
يعد قانون حماية المستهلك رقم 39 لسنة 2014 من القوانين المهمة في دولة الكويت، فقد وضع إطارا لحماية المستهلك وتنظيم العلاقة بينه وبين التاجر، وحدد عددا من الحقوق المتعلقة بالسلع والخدمات والاستبدال والاسترجاع والشكاوى.لكن بعد مرور سنوات على صدوره تغيرت طبيعة السوق بصورة كبيرة، وأصبحت التجارة الإلكترونية وعمليات الشراء عبر المواقع وحسابات التواصل الاجتماعي جزءا أساسيا من حياة المستهلك. وهنا يبرز السؤال: هل يحتاج القانون إلى مزيد من التطوير لمواكبة هذه المتغيرات؟من أبرز التحديات التي تواجه المستهلك اليوم صعوبة معرفة حقوقه والإجراءات التي يجب اتباعها عند حدوث مشكلة، إضافة إلى التعامل مع بعض المتاجر والحسابات الإلكترونية التي قد يصعب الوصول إلى أصحابها عند وجود نزاع.كما أن الإعلانات والعروض التجارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحتاج إلى رقابة مستمرة حتى تكون الأسعار والمواصفات وشروط العروض واضحة وغير مضللة،لذلك فإن تطوير حماية المستهلك لا يعني التضييق على التاجر، بل تحقيق التوازن بين الطرفين. ومن المهم تبسيط إجراءات الشكاوى، وتعزيز الرقابة على التجارة الإلكترونية، وتسهيل التحقق من المتاجر المرخصة، وزيادة التوعية بحقوق المستهلك.وفي النهاية، وجود القانون خطوة مهمة، لكن الأهم أن يكون واضحا وسهل التطبيق وسريع الاستجابة، فالمستهلك لا يريد أكثر من معرفة حقه والحصول عليه بسهولة، والتاجر يحتاج في المقابل إلى قواعد واضحة تحميه وتحدد مسؤولياته.كلية الدراسات تجارية/ تخصص قانون الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب