المخيال لـ «الأنباء»: «العمل الخيري» مرحلة جديدة من الحوكمة والرقابة
&cropxunits=311&cropyunits=450&w=150)
سلطان العبدان
عبدالرحمن المخیال، مدیر ادارهٔ انجمنهای خیریه و بنیادها در وزارت امور اجتماعی، تأکید کرد که صدور قانون جدید تنظیم فعالیتهای خیریه و بشردوستانه، ایستگاهی مهم در مسیر کارهای خیریه به شمار میرود؛ چراکه احکام و ضوابطی را در بر میگیرد که سازماندهی بخش را تقویت و اصول شفافیت و نظارت را تثبیت میکند. این امر به حفظ جایگاه کویت و نقش بشردوستانه آن کمک میکند و تضمین میکند که کمکهای مالی در چارچوبهای قانونی شفاف به مستحقان برسد.
المخیال در گفتوگویی با روزنامه «الانباء» اظهار داشت که این قانون با هدف ارتقای نظام کارهای خیریه و بهبود ابزارهای نظارت و تنظیمگری تدوین شده است تا با تحولات حوزهٔ خیریه همگام باشد و نقش اجتماعی و بشردوستانه انجمنها و بنیادها را حفظ کند.
المخیال مهمترین نوآوریهای قانون جدید و پیامدهای عملی آن بر فعالیتهای انجمنها و بنیادها را مرور کرد؛ از جمله مکانیزمهای تنظیمگری جمعآوری کمکها، نظارت بر کمپینهای اینترنتی، ضوابط هزینهکرد و انتقالهای خارجی، و نقش مرکز ملی کارهای خیریه و بشردوستانه در مرحلهٔ پیشرو. به جزئیات میپردازیم:
باثر قانون العمل الخيري الجديد... ما الذي سيتغير فعلياً بالنسبة للجمعيات الخيرية والأوقاف؟
التغيير الأساسي هو الانتقال من تنظيم متفرق إلى منظومة تشريعية أكثر شمولاً ووضوحاً، تغطي تأسيس الجمعيات والأوقاف، وحوكمتها، ومواردها المالية، وجمع التبرعات، وآليات الإنفاق والتحويلات، والرقابة والمساءلة. وسيُطلب من الجهات القائمة توفيق أوضاعها وتعديل أنظمتها الأساسية بما يتفق مع القانون ولائحته التنفيذية، وفقاً للمدد التي حددها المرسوم. كما أصبحت المعاملات المالية أكثر ارتباطاً بالقنوات الرسمية والأنظمة المصرفية والضوابط الرقابية.
تنظيم العمل الخيري
هل نحن أمام مرحلة جديدة من الحوكمة والشفافية في القطاع الخيري الكويتي؟
نعم، نحن أمام مرحلة جديدة، فالقانون لا يستهدف تقييد العمل الخيري، بل تنظيمه وحمايته وتعزيز الثقة فيه، من خلال وضوح المسؤوليات، وضبط الموارد المالية، وتنظيم جمع التبرعات، وتعزيز الإفصاح والرقابة، وحماية أموال المتبرعين وحقوق المستفيدين. كما استحدث القانون مدونة لأخلاقيات العمل الخيري والإنساني، بما يعزز النزاهة والشفافية ويحد من تعارض المصالح أو إساءة استخدام الموارد.
تنظيم ورقابة
ما آلية عمل المركز الوطني للعمل الخيري والإنساني؟ وهل سيحل محل بعض اختصاصات وزارة الشؤون أم ستكون هناك آلية تكامل بين الجهتين؟
سيكون المركز الوطني للعمل الخيري والإنساني الجهة المتخصصة بتنظيم ورقابة مختلف أوجه العمل الخيري والإنساني، بما في ذلك الترخيص والتسجيل والرقابة ووضع السياسات والضوابط المنظمة للقطاع. لكن الانتقال إلى المركز لن يحدث بصورة فورية، إذ نص المرسوم صراحة على أن وزارة الشؤون الاجتماعية تتولى اختصاصات المركز إلى حين تشكيل مجلس إدارته وإصدار اللائحة والقرارات اللازمة لعمله. وبالتالي، نحن أمام انتقال منظم للاختصاصات، وليس انفصالاً بين الجهتين.
ترخيص حملات التبرع
كيف ستتعامل الوزارة مع الحملات الفردية التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟
وضع القانون قاعدة واضحة، حيث لا يجوز إقامة حملات لجمع التبرعات إلا بعد الحصول على الترخيص اللازم، مع استثناء الجهات الحكومية الاعتبارية وفق الأحكام المحددة بالقانون. وبالتالي، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا يمنح أي شخص أو جهة استثناء من الترخيص، فالعبرة بعملية جمع التبرعات نفسها وليس بالوسيلة المستخدمة في الإعلان أو الجمع.
هل أصبح جمع أي تبرع من الجمهور، مهما كان المبلغ أو الوسيلة، مشروطاً بالحصول على ترخيص؟
القاعدة في القانون هي أن حملات جمع التبرعات تخضع للترخيص، ولا يجوز إقامة حملة للجمهور دون ترخيص. كما نظم القانون وسائل جمع التبرعات الإلكترونية والنقدية، على أن تُحدد الضوابط التفصيلية في اللائحة التنفيذية والقرارات المنظمة. لذلك، من المهم عدم تفسير القانون على أن كل مساعدة شخصية بين الأفراد أصبحت بحاجة إلى ترخيص؛ فالمقصود هو تنظيم نشاط جمع التبرعات من الجمهور باعتباره حملة أو نشاطاً خيرياً منظماً.
ضبطية قضائية
كيف ستتم مراقبة منصات التواصل الاجتماعي ورصد حملات التبرع غير المرخصة؟
سيتم التعامل مع الحملات الإلكترونية باعتبارها جزءاً من منظومة جمع التبرعات التي تخضع للترخيص والرقابة، وبالتالي فإن الإعلان الإلكتروني لا يخرج الحملة من نطاق القانون. كما عزز القانون أدوات الرقابة والمساءلة ومنح بعض الموظفين المختصين صفة الضبطية القضائية، بما يتيح رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.
التبرعات النقدية
التشديد على إيداع التبرع في حسابات مصرفية وحظر التبرع النقدي... هل يعني ذلك تضييقاً أكبر على التبرعات النقدية التقليدية؟
الهدف ليس التضييق على التبرع، بل رفع مستوى الأمان والشفافية في حركة الأموال الخيرية. ولذلك يعطي القانون أولوية واضحة للقنوات المالية الرسمية، بما يسمح بتتبع الأموال والتحقق من مصادرها وأوجه إنفاقها. وبالنسبة للمتبرع، تظل أمامه القنوات الرسمية التي تحددها الجهات المرخصة، ومنها الوسائل الإلكترونية والتحويلات والحسابات البنكية المعتمدة، بينما تخضع التبرعات النقدية للضوابط والتصاريح المقررة قانوناً.
كيف ستضمن الوزارة وصول أموال التبرعات إلى الغرض الذي جُمعت من أجله، وهل ستكون هناك تقارير دورية أو آلية لإطلاع المتبرعين على أوجه الصرف؟
ألزم القانون الجهات الخيرية بإنفاق أموالها في الأغراض التي أُنشئت من أجلها، كما نظم الحسابات المصرفية والتحويلات المالية والرقابة والإفصاح المالي. كما تحظى بيانات المتبرعين بحماية قانونية، مع إلزام الجهات المرخصة بالاحتفاظ بها وفق المدة المحددة في القانون. أما التفاصيل المتعلقة بشكل التقارير وآليات الإفصاح الدوري، فتُحددها اللائحة التنفيذية والضوابط التي ستصدر لتنفيذ القانون.
مخاطر غسل الأموال
إلى أي مدى سيؤثر القانون الجديد على تحويلات الجمعيات إلى المشاريع الخيرية خارج الكويت؟
سيكون الأثر واضحاً في رفع مستوى التدقيق والامتثال قبل تنفيذ التحويلات الخارجية، خصوصاً أن القانون ربط تنظيم حملات جمع التبرعات الخارجية بدرجات مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الدول المستفيدة. كما ألزم الجمعيات بإجراء تحويلاتها المالية عبر البنوك العاملة في الكويت وشركات الصرافة الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي، على أن تخضع التحويلات الخاصة بالمشاريع خارج الكويت للضوابط التي تقررها وزارة الخارجية بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي.
وهل ستخضع التبرعات القادمة من الخارج لرقابة إضافية، وكيف سيتم تقييم الدول والمصادر من ناحية المخاطر؟
نعم، وضع القانون إطاراً أكثر وضوحاً للتعامل مع مصادر التمويل والتبرعات الخارجية، وربط بعض الإجراءات بدرجة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما اشترط القانون موافقة المركز على قبول التبرعات الداخلية والخارجية وفق التشريعات النافذة، بما يعني أن مصدر الأموال وطبيعة التبرع والجهة المانحة ستكون جميعها ضمن عناصر التحقق والامتثال. والرسالة الأهم هنا هي أن القانون الجديد لا يستهدف تقليص العمل الخيري الكويتي، بل حمايته من الاستغلال، وحماية أموال المتبرعين وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها، والحفاظ على السمعة الراسخة للكويت في العمل الإنساني.