صدها کشته و مفقود در پی سیلابها در مرز نپال و تبت

حصدت السيول الهائلة والانهيارات الأرضية التي اجتاحت المنطقة الحدودية مع تبت، أرواح ۹۵ شخصاً على الأقل في نيبال يوم الأربعاء، فيما لا يزال مئات الأشخاص، غالبيتهم من السياح الأجانب، في عداد المفقودين. وأظهرت لقطات مراقبة، تحققت منها وكالة فرانس برس، عشرات الأشخاص وهم يفرّون عندما اجتاحت كتلة هائلة من الركام والطين، بارتفاع عدة طوابق، منطقة حدودية على الجانب الصيني من الحدود، متسببة في قذف شاحنات وحافلات بعيداً. وأفادت وسائل إعلام رسمية صينية بسقوط ثلاثة قتلى و۲۶۵ مفقوداً جراء انهيار طيني في معبر حدودي في تبت، مشيرة إلى وقوع «خسائر بشرية فادحة». من جهته، تعهد رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه بتسخير كل الإمكانات لمواجهة الكارثة، قائلاً: «الألم والخسارة اللذان تعرضتم لهما ليسا بالأمر الهين، لكنني أؤكد لكم أنكم لستم وحدكم، فالدولة تقف إلى جانبكم بكل ما تملك من وسائل وإمكانات». وقال المتحدث باسم الشرطة أبي نارايان كافلي لوكالة فرانس برس: «حتى الآن، تم الإبلاغ عن مقتل ۹۵ شخصاً»، مضيفاً أن حوالي ۲۸ من أفراد الشرطة لا يزالون في عداد المفقودين. وأفادت وزارة الثقافة والسياحة والطيران المدني بأن ۴۰۳ سائح، بينهم ۳۴۱ أجنبياً من جنسيات مختلفة، لا يزالون في عداد المفقودين. وأشار وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال إلى أن زلزالاً ربما تسبب في انهيار أرضي أدى إلى سد مجرى نهر قبل أن تنطلق المياه بقوة إلى المناطق الواقعة أسفل المجرى، فيما رجحت الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث أن يكون انهياراً صخرياً-جليدياً على الحدود بين نيبال والصين هو السبب في الفيضانات. وأعلن الجيش النيبالي أنه أنقذ ۱۱۴ شخصاً في منطقة راسووا، إحدى أكثر المناطق تضرراً. في المقابل، حذرت السلطات الصينية من خطر وقوع انهيارات طينية جديدة، بينما أشار خبراء إلى أن كتلة من الركام لا تزال تسد مجرى النهر على الحدود، الأمر الذي قد يؤدي إلى فيضانات جديدة. وكثيراً ما تتسبب الأمطار الموسمية، التي تمتد من يونيو إلى سبتمبر، بفيضانات وانهيارات أرضية مميتة في مختلف أنحاء جنوب آسيا. ويقول علماء إن تغير المناخ يزيد من تواتر وشدة الظواهر الجوية القاسية في المنطقة.