حافظه مطبوعاتی کویت آخرین اخبار
alanbaاخبار عمومی

"الصحة": ضوابط جديدة لتنظيم تراخيص وممارسة العلاج النفسي بالقطاعين الحكومي والأهلي

"الصحة": ضوابط جديدة لتنظيم تراخيص وممارسة العلاج النفسي بالقطاعين الحكومي والأهلي

عبدالكريم العبدالله

أصدر وزير الصحة د.أحمد العوضي القرار 225 لسنة 2026 بشأن لائحة الاشتراطات والضوابط العامة لتراخيص مزاولة المهنة لتقديم العلاج النفسي والاستشارات النفسية في القطاع الحكومي والأهلي، والاشتراطات والضوابط الواجب توافرها في المنشآت الصحية الأهلية لترخيص مجمع لتقديم العلاج النفسي والاستشارات النفسية، واضعاً إطاراً تنظيمياً متكاملاً للممارسة المهنية والتراخيص والمؤهلات والمسميات والاختصاصات والمنشآت المقدمة لهذه الخدمات.

ويأتي القرار ليضع حدوداً واضحة للممارسة المهنية في مجال العلاج النفسي والاستشارات النفسية، ويحدد المؤهلات الأكاديمية والخبرات والتدريب الإكلينيكي المطلوبة لمزاولي المهنة، إلى جانب تنظيم خدمات تحليل السلوك التطبيقي، ووضع ضوابط للمنشآت الصحية الأهلية العاملة في هذا المجال، وتنظيم الإشراف والتوثيق وحماية خصوصية المراجعين والموافقة المستنيرة.

كما تضمن القرار ضوابط تفصيلية لمنع الممارسات غير المرخصة أو المضللة أو التي لا تستند إلى أسس علمية أو مهنية معترف بها، وتحديد المسؤوليات المهنية لكل مسمى بما يمنع تجاوز حدود الاختصاص أو ممارسة أعمال تتطلب مستوى أعلى من التأهيل والخبرة

نطاق واسع للعلاج النفسي

عرّف القرار العلاج النفسي والاستشارات النفسية بأنها الخدمات المهنية النفسية غير الدوائية المقدمة للأفراد أو العائلات أو الجماعات أو الجهات العامة أو الخاصة، حضورياً أو عن بعد، ضمن إطار الممارسة المهنية المرخصة والمنظمة.

ويشمل نطاق الخدمات المهنية النفسية عمليات التقييم أو التشخيص أو التفسير أو تعديل أو تحسين الحالة النفسية أو السلوكية أو العاطفية أو الإدراكية للأفراد، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وحضورياً أو عن بعد أو عبر وسائل أخرى، ضمن حدود الممارسة المهنية المرخصة.

وتدخل ضمن نطاق الممارسة، وفق القرار، معالجة المشكلات النفسية المرتبطة بالأفكار والمشاعر والسلوك، والأعراض النفسية المصاحبة للأمراض والإصابات الجسدية أو الإعاقات، والعلاج النفسي غير الدوائي المصاحب لحالات الإدمان واضطرابات الاعتماد ومشكلات تعاطي المخدرات، دون المساس باختصاصات التخصصات الطبية المنظمة.

كما تشمل تطبيق المقاييس والتقييمات النفسية واختبارات الذكاء والشخصية والقدرات والميول، والتعليم والتدريب والإشراف والتثقيف المرتبط بالتقييم والعلاج والاستشارات، فضلاً عن برامج العلاج والتأهيل النفسي العصبي واستخدام تقنيات التغذية الراجعة أو العصبية الراجعة وأجهزة تخطيط الدماغ في حدود التأهيل والترخيص.

"التوجيه الحياتي"

أدخل القرار ضمن نطاق التنظيم أي نشاط يقدم تحت مسميات مثل "التنويم الإيحائي" أو العلاج بالتنفس أو التوجيه الحياتي "Life Coaching" أو التدريب الشخصي أو الإرشاد الحياتي أو تطوير الذات أو تحسين جودة الحياة أو الذكاء العاطفي أو تنظيم التفكير أو السلوك، متى كان من شأنه التأثير في الحالة النفسية أو السلوكية أو العاطفية للفرد.

واشترط أن يكون تقديم مثل هذه الأنشطة، عندما تدخل في نطاق العلاج النفسي، من قبل مزاول مهنة مرخص وفي إطار برنامج علاجي أو تدريبي يستند إلى الأدلة العلمية.

مسميات مهنيةوحدد القرار مجموعة من المسميات المهنية المنظمة لتقديم الخدمات، من بينها "معالج نفسي أول" و"معالج نفسي" و"اختصاصي نفسي"، إضافة إلى مسميات متخصصة في تحليل السلوك التطبيقي تشمل "محلل سلوك تطبيقي أول" و"محلل سلوك تطبيقي" و"مساعد محلل سلوك تطبيقي"، كما نظم القرار عدداً من التخصصات الصحية ذات الصلة، مع التأكيد على عدم جواز تقديم خدمات العلاج النفسي الإكلينيكي خارج حدود الاختصاص والترخيص المقرر لكل مهنة.

مؤهلات أكاديميةاشترط القرار للحصول على ترخيص مزاولة المهنة استيفاء المتطلبات الأكاديمية والمهنية بصورة كاملة ومتكاملة، بما يشمل الحصول على مؤهل علمي صادر عن مؤسسة تعليمية معترف بها، وتقديم معادلة الشهادة العلمية وفق المتطلبات المعمول بها.واشترط أن تكون الدراسة قد تمت بصورة حضورية فعلية داخل المؤسسة التعليمية بما يحقق تواجداً منتظماً للطالب في بلد الدراسة، مع السماح ببعض المقررات المقدمة بنمط هجين أو متزامن وفق الشروط المحددة، على أن تكون جزءاً من برنامج حضوري معتمد وأن تتحقق متطلبات الحضور الفعلي.كما اشترط أن يكون البرنامج الأكاديمي متكاملاً ومنظماً داخل جامعة أو كلية معتمدة، قائماً على نظام المقررات والساعات الدراسية والاختبارات والتقييمات، وأن تكون الدرجات والتقديرات مثبتة في كشف الدرجات الرسمي.

متطلبات خاصة

وضع القرار مستويات مختلفة للمؤهلات والخبرة بحسب المسمى المهني، وربط مسمى "معالج نفسي أول" بمستوى أكاديمي وخبرة عملية وتدريب إكلينيكي أعلى، فيما حدد متطلبات مستقلة لمسمى "معالج نفسي"، كما أجاز، وفق شروط محددة، قبول بعض البرامج ذات الصلة بعلم النفس والعلاج والإرشاد النفسي متى ثبت من توصيف البرنامج والخطة الدراسية والتدريب العملي أنها تتضمن تأهيلاً مهنياً مباشراً في التشخيص والعلاج أو الإرشاد النفسي وفق المعايير الواردة في القرار.ووضع القرار متطلبات للمقررات الأكاديمية الأساسية التي يجب استيفاؤها، بما يشمل مجالات الأمراض والتشخيص، وعلم النفس الإكلينيكي أو الإرشادي والمقابلة الإكلينيكية وصياغة الحالة، والأسس العصبية للعلاج النفسي أو علم الأدوية النفسية، وأساليب العلاج النفسي أو الإرشاد المبنية على الدليل، والأخلاقيات والممارسة المهنية وغيرها من المجالات الأكاديمية المحددة.

خبرة عملية وتدريب إكلينيكي

ولم يكتف القرار بالمؤهلات الأكاديمية، بل اشترط خبرات عملية وتدريباً إكلينيكياً خاضعاً لإشراف مهني مباشر وفق المسمى المطلوب.وبالنسبة لبعض المسميات، حدد القرار سنوات خبرة عملية بعد الحصول على البكالوريوس، كما وضع حداً أدنى للجلسات العلاجية التي يتعين على المتقدم استيفاؤها، واشترط أن تكون الجلسات وجهاً لوجه مع الحالات وتحت إشراف مهني عام، وأن يخضع جزء منها لإشراف مباشر فعلي من المشرف.واشترط أن يكون التدريب الإكلينيكي في منشأة صحية مرخصة للطب النفسي أو العلاج النفسي أو جهة معنية بالتعليم والتدريب في العلاج النفسي، مع تقديم المستندات والتقارير الرسمية الدالة على التدريب.

"الأخصائي النفسي"

حدد القرار نطاق عمل الأخصائي النفسي الحاصل على البكالوريوس، وقصره على إجراء المقابلات الإكلينيكية الأولية أو الإرشادية الأولية، وجمع المعلومات والبيانات وتطبيق المقاييس النفسية المناسبة وإعداد الملخصات أو التقارير التمهيدية اللازمة لعرض الحالة على المعالج النفسي أو المسؤول الفني المختص.واشترط أن تتم جميع أعماله بناءً على طلب وتحت إشراف مباشر من "معالج نفسي أول" مرخص.وحظر عليه مطلقاً تقديم أي تدخلات علاجية أو عقد جلسات علاجية فردية أو جماعية، أو وضع خطة علاجية أو تعديلها، أو اتخاذ أي قرار تشخيصي أو علاجي مستقل أو نهائي من تلقاء نفسه.كما حظر عليه تقديم نفسه للجمهور أو المراجعين أو المتعاملين مع المنشأة بوصفه معالجاً نفسياً أو مباشرة أعمال تتجاوز اختصاصه التمهيدي.ومنح القرار المعالج النفسي صلاحية تقديم خدمات العلاج النفسي الإكلينيكي والإرشاد النفسي للحالات الداخلة ضمن اختصاصه المهني، تحت الإشراف المحدد وفق المسمى والاشتراطات.ويشمل نطاق عمله إجراء المقابلات العلاجية والتقييم النفسي الإكلينيكي وصياغة الحالة ووضع الخطة العلاجية أو الإرشادية وتنفيذها ومتابعة تقدم الحالة وتعديل التدخلات العلاجية في حدود اختصاصه، بالتعاون مع الأخصائي النفسي وغيره من أعضاء الفريق المهني.

وفي حالات العلاج النفسي الإكلينيكي، تقوم المقابلة على بناء العلاقة المهنية وجمع المعلومات الإكلينيكية وتطبيق المقاييس المناسبة لصياغة التشخيص أو التشخيص التفريقي، ثم وضع الخطة العلاجية المناسبة.

الأنظمة العلمية المعتمدةونص القرار على أن يكون التشخيص النفسي وفق نظام تشخيصي معتمد علمياً مثل "ICD-11" أو "DSM-5-TR"، مع مراعاة ما يستجد من إصدارات علمية معتمدة.وأكد أن المقصود بالتشخيص في هذا الإطار هو التشخيص الإكلينيكي لأغراض التقييم المهني ووضع الخطة العلاجية أو الإرشادية داخل المنشأة، ولا يعد تشخيصاً طبياً ولا يترتب عليه أي آثار طبية أو دوائية، كما لا يعتمد هذا التشخيص في القطاع الطبي الأهلي لإصدار تقارير أو آراء ذات طابع قانوني أو قضائي أو إداري خارج الحدود المنظمة.

الحالات الخطرة

وألزم القرار المعالج النفسي بإحالة الحالات التي تستدعي تدخلاً طبياً أو دخول المستشفى إلى الطبيب المختص أو المستشفى المختص.ويشمل ذلك، على وجه الخصوص، الحالات التي تعاني أعراضاً حادة وتشكل خطورة على المريض نفسه أو على الآخرين، مثل الأعراض الحادة لتعاطي المؤثرات العقلية أو الأفكار الانتحارية النشطة أو حالات الهياج الشديد، كما أكد ضرورة توفير سجل خاص يوثق هذه الإحالات.واشترط القرار عند تقديم خدمات نفسية للأطفال أن يكون لدى الممارس التدريب الكافي والموثق والمناسب للتعامل مع هذه الفئة، سواء بالنسبة للأخصائي النفسي أو المعالج النفسي، بحسب نطاق اختصاص كل منهما.

توثيق كاملكما ألزم القرار الممارسين بالتوثيق الكامل والدقيق للعمليات التشخيصية والعلاجية التي تجرى داخل الوحدة أو المجمع، وإعداد تقييم مبدئي شامل لكل مراجع وحفظه في ملفه وأوجب توثيق المقابلات ونتائج الاختبارات والمقاييس النفسية والخطط العلاجية والتدخلات ومتابعة تطور الحالة، وحفظها وفق الأنظمة المعتمدة داخل المنشأة.وفي حال الحاجة إلى تصوير جلسة علاجية لأغراض التدريب أو التعليم، اشترط الحصول مسبقاً على موافقة خطية من المراجع.

"معالج نفسي أول"وحدد القرار "معالج نفسي أول" باعتباره أعلى مستوى مهني في السلم الفني داخل منشأة تقديم العلاج النفسي والاستشارات النفسية، وأسند إليه مسؤوليات الإشراف الفني العليا ويشمل نطاق عمله الإشراف على الخدمات العلاجية، ومراجعة كفاءة الإجراءات العلاجية وسلامة الممارسة المهنية والتزام العاملين بالضوابط المهنية والأخلاقية، والإشراف على الجلسات المطلوبة لاستيفاء متطلبات الخبرة الإكلينيكية، وإجراء التقييمات النفسية الإكلينيكية المتقدمة ووضع الخطط العلاجية ومتابعة الحالات المعقدة.وأكد القرار ضرورة أن يكون الإشراف الفني قائماً على الوجود الفعلي والمتابعة الحقيقية، وألا يقتصر دور المشرف على العمل العلاجي المباشر.

تحليل السلوك التطبيقيوخصص القرار تنظيماً مستقلاً لممارسة تحليل السلوك التطبيقي، وحدد مسميات "محلل سلوك تطبيقي أول" و"محلل سلوك تطبيقي" و"مساعد محلل سلوك تطبيقي"، وربط كل مسمى بمؤهلات أكاديمية وخبرات عملية وتدريب إكلينيكي محدد.كما وضع متطلبات أكاديمية تشمل الأسس النظرية لتحليل السلوك التطبيقي، ووضع التدخلات والخطط العلاجية، والقياس والتقييم، والأخلاقيات المهنية، والإدارة والإشراف.وأجاز في حالات محددة احتساب بعض المقررات ذات الصلة التي تمت دراستها عن بعد أو بنظام التعليم الإلكتروني أو الهجين، وفق الاشتراطات والاعتمادات المحددة في القرار.

وحدد القرار مهام محلل السلوك التطبيقي في إجراء التقييم الأولي للحالة وجمع وتحليل البيانات السلوكية باستخدام أدوات تقييم معتمدة، ومن بينها أدوات لتقييم السلوك اللفظي والمهارات الأساسية للغة والتعلم ونماذج التدخل المبكر وغيرها من أدوات القياس المعترف بها علمياً.كما أوجب تحديد الأهداف العلاجية بالتعاون مع الأسرة والفريق متعدد التخصصات، وإعداد برنامج تدخل فردي يتضمن الأهداف قصيرة وطويلة المدى والإجراءات العلاجية المبنية على التحليل الوظيفي للسلوك وألزم بجمع البيانات اليومية عن أداء الحالة وتوثيقها إلكترونياً، وإعداد تقارير دورية قابلة للتتبع والمراجعة، والمشاركة في الاجتماعات الإشرافية لمناقشة التقدم العلاجي

مجمعات الاستشارات النفسية

وضع القرار اشتراطات تفصيلية لترخيص مجمع لتقديم العلاج النفسي والاستشارات النفسية في القطاع الطبي الأهلي.ومن بينها أن يكون موقع المنشأة مناسباً ويسهل الوصول إليه، وتوفير غرف مهيأة لمقابلة الحالات بمساحة لا تقل عن 9 أمتار مربعة لكل غرفة، بما يضمن الهدوء والخصوصية والإضاءة والتهوية المناسبة.واشترط ألا يقل عدد الغرف المخصصة لتقديم الخدمة عن غرفتين، مع توفير نظام معلومات وسجلات طبية نفسية يتناسب مع حجم العمل، ويتيح إدارة المواعيد والاستمارات والسجلات والملفات، وحفظ البيانات وسريتها وإدارة صلاحيات الوصول إليها.

كما اشترط توفير صالة استقبال وانتظار ودورات مياه مناسبة، وتأمين سارٍ يغطي الأخطار المتعلقة بالمباني والأجهزة والمعدات والمرضى والعاملين والزائرين، إلى جانب التأمين ضد أخطار مزاولة المهنة وفق القوانين المعمول بها.وألزم القرار المنشأة بتوفير كاميرات مراقبة في أماكن الانتظار والممرات فقط، مع الالتزام بضوابط الخصوصية، وحفظ التسجيلات لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، كما أوجب تزويد كل غرفة بوسيلة لطلب المساعدة الفورية أو نظام إنذار متصل بنقطة استقبال أو إشراف داخل المنشأة، وتصميم الغرف بما يضمن سهولة خروج المراجع أو المعالج في جميع الأوقات.

بطاقات تعريفية للعاملين

وألزم القرار جميع العاملين في المنشأة بوضع بطاقات تعريفية مهنية واضحة تتضمن الاسم الكامل والتخصص العلمي والمسمى الوظيفي المعتمد وفق الترخيص المهني، بما يمنع حدوث أي لبس لدى المراجعين بشأن طبيعة الدور المهني لكل مزاول.وأوجب القرار الحصول على موافقة مستنيرة وصريحة من المراجع قبل البدء في تقديم أي من خدمات العلاج النفسي أو الاستشارات النفسية.وسمح بتقديم الخدمات عن بعد وفق الاشتراطات المنظمة للخدمات الصحية المقدمة عن بعد، مع إلزام مزاول المهنة والمنشأة بالتحقق من هوية المستفيد وتوثيق بياناته واتخاذ الإجراءات المهنية المناسبة لضمان سلامته ووضع خطة للتعامل مع الحالات الطارئة.

واشترط القرار توفير متخصص بمسمى "معالج نفسي أول" واحد على الأقل مستوفٍ للمتطلبات، على أن يكون متفرغاً تفرغاً كاملاً للعمل في مجمع الاستشارات النفسية ويتولى الإشراف الفني على الخدمات المقدمة. وأجاز العمل في المجمع لعدد من المسميات الأخرى، منها المعالج النفسي والأخصائي النفسي ومسميات تحليل السلوك التطبيقي واختصاصي العلاج بالعمل واختصاصي السمع والنطق وغيرها من التخصصات الصحية ذات الصلة وفق الشروط المنظمة.

ضوابط إدارة المجمعوضع القرار اشتراطات خاصة لمدير مجمع الاستشارات النفسية، وفي حال عدم رغبة صاحب الترخيص في أن يكون مديراً طبياً، أو إذا كان صاحب الترخيص شخصية اعتبارية، يجب تعيين مدير طبي مسؤول فنياً ويشرف فعلياً على إدارة أعماله.ومن الاشتراطات أن يكون بدرجة "معالج نفسي أول" وفق الاشتراطات الواردة في القرار، ومتفرغاً تفرغاً كاملاً، وألا يكون قد سبق إدانته في جريمة مخلة بالشرف والأمانة، وألا تقل فترة إقامته في الدولة عن 9 أشهر من كل عام، وألا يكون مديراً طبياً لمنشأة صحية أخرى أو فرع من فروعها، وأن تكون لديه خبرة في مجال الإدارة أو نشاط المجمع، مع الحصول على موافقة الوزارة المسبقة.

تنظيم المسمياتفتح القرار مساراً منظماً للتدريب والترقي المهني، بما يسمح لبعض حملة المؤهلات المستوفين للاشتراطات الأكاديمية بالحصول على مسميات تدريبية تمهيداً لاستكمال متطلبات الخبرة العملية والتدريب الإكلينيكي والإشراف المباشر اللازمة للترخيص النهائي.

وحدد القرار ضوابط انتقال بعض المرخص لهم من مسمى إلى آخر بعد استيفاء المتطلبات الأكاديمية والخبرة والتدريب، مع تحديد مدة تراخيص المتدربين وإمكانية تجديدها وفق الاشتراطات وموافقة الجهة الفنية المختصة.كما ألزم العاملين الخاضعين للتدريب بالإفصاح الواضح عن صفتهم التدريبية من خلال بطاقات تعريفية، وإبلاغ المراجعين بذلك قبل تقديم الخدمة والحصول على موافقتهم المسبقة عند استخدام بيانات الجلسات لأغراض استيفاء متطلبات التدريب.

وحظر القرار على أي شخص، بمن في ذلك المتدربون في علم النفس أو الطلبة، تعريف نفسه أو تقديم نفسه للغير على أنه معالج نفسي أو اختصاصي نفسي أو مستشار نفسي أو مزاول مرخص ما لم يكن حاصلاً فعلياً على الترخيص المهني الصادر من إدارة التراخيص الصحية، كما حظر استخدام أي وصف أو لقب أو مسمى أو اختصار أو توقيع أو بطاقة تعريفية أو وسيلة تواصل توحي بأن الشخص مؤهل لتقديم الخدمات المهنية النفسية دون ترخيص.

منع الإعلان المضلل

وحظر القرار على أي شخص أو جهة، بما فيها مراكز التدريب أو مراكز الاستشارات الاجتماعية أو الأسرية أو التربوية أو الأفراد أو المنصات الإلكترونية، تقديم أو الإعلان أو الترويج لخدمات تدخل في نطاق الخدمات المهنية النفسية بصورة مباشرة أو ضمنية إلا من خلال مزاول مهنة مرخص ومنشأة صحية مرخصة. كما حظر استخدام ألقاب أو توصيفات مثل "معالج نفسي" أو "مستشار نفسي" أو "موجه للحياة" وغيرها متى كان استخدامها في سياق الإعلان أو الترويج لخدمات توحي بممارسة العلاج النفسي أو الاستشارات النفسية الخاضعة للترخيص.

وحظر ايضا على مزاولي العلاج النفسي والاستشارات النفسية وصف أو صرف أي نوع من الأدوية أو المكملات العلاجية أو التدخل في الخطط الدوائية المعتمدة أو تعديلها، وقصر ذلك على المزاولين المرخص لهم وفق اختصاصاتهم الطبية، كما حظر عليهم إجراء العلاج بالصدمات الكهربائية أو استخدام أو تطبيق تقنيات التحفيز العصبي، سواء كانت كهربائية أو مغناطيسية أو بالترددات الصوتية أو غيرها من التقنيات المشابهة، وقصر تلك الإجراءات على الأطباء المرخص لهم وفق الضوابط.

حظر الأساليب غير المعتمدة

جاء القرار حاسماً في منع تقديم خدمات نفسية لا تستند إلى أسس علمية أو مهنية معترف بها، أو تقوم على ممارسات زائفة أو وهمية أو غير علمية، أو تقدم بطريقة توحي بقدرتها على علاج الاضطرابات النفسية دون سند مهني معتمد.وشملت الأمثلة الواردة في القرار العلاج بالطاقة أو "الريكي"، والعلاج البراني، والعلاج بالأحجار والكريستالات، والتنويم المسرحي أو الزائف، والبرمجة اللغوية العصبية "NLP"، والبرمجة المعرفية، والهندسة الذهنية والنفسية، والتوكيدات الإيجابية، وتفعيل التنشيط الجيني النفسي، والإعداد النفسي أو العصبي الروحي أو تفعيل موجات الدماغ أو موجات ألفا، والعلاج بقانون الجذب.كما شملت العلاج النفسي باليوغا أو التحكم بالتنفس أو العلاج بالبرانا والتأمل، وتقنيات الحرية النفسية "EFT"، والعلاج بتحليل الخط، والعلاج النفسي بتحليل لغة الجسد، والعلاج بخط الزمن، والعلاج بالألوان، والعلاج بالأصوات أو موجاتها، والعلاج بالنقر، والعلاج بحقل الفكر، والعلاج بالذبذبات، والعلاج الروحاني، والعلاج الكوني أو بذور النجوم، والإسقاط النجمي، وتقنيات الشاكرات والأورا أو حقل الطاقة وغيرها من الممارسات المماثلة.

سرية تامة للمعلومات النفسيةألزم القرار مزاول المهنة بالمحافظة التامة على سرية جميع المعلومات والبيانات المتعلقة بالمراجعين، بما فيها البيانات الشخصية والصحية والنفسية وأي معلومات يتم الحصول عليها أثناء تقديم الخدمة المهنية.ويمتد واجب السرية إلى جميع أشكال التوثيق، سواء كانت ورقية أو إلكترونية أو مسجلة صوتياً أو مرئياً، ويظل قائماً حتى بعد انتهاء العلاقة المهنية.

ولا يجوز الإفصاح عن المعلومات إلا في الحدود التي يجيزها القانون أو بناء على موافقة صحيحة ومسبقة من المراجع، أو في الحالات التي تقتضيها ضرورة حماية المراجع أو الغير من خطر حقيقي، وفقاً للضوابط المنظمة.وألزم القرار كل مزاول للمهنة بممارسة عمله في حدود اختصاصه العلمي والمهني المرخص له، وفق مؤهلاته وخبراته المعتمدة، وحظر القيام بأي أعمال أو ممارسات تتجاوز نطاق هذا الاختصاص.ويشمل ذلك حظر إجراء تشخيص أو تقديم تدخلات علاجية في مجالات لا تدخل ضمن تأهيله أو ترخيصه، ومنع التدخل في الجوانب الطبية أو الدوائية واتخاذ قرارات علاجية ذات طابع طبي دون ترخيص.

6 أشهر لتوفيق الاوضاع

منح القرار مكاتب العلاج النفسي وشركات الاستشارات النفسية الحاصلة على تراخيص سارية من وزارة التجارة، والتي باشرت إجراءات إصدار التراخيص من وزارة الصحة قبل صدور القرار، مهلة قدرها 6 أشهر من تاريخ صدوره لاستكمال إجراءات توفيق أوضاعها واستيفاء الاشتراطات والمتطلبات الجديدة.

أما المنشآت التي لم تباشر إجراءات إصدار التراخيص من وزارة الصحة قبل صدور القرار، فأوجب عليها التوقف فوراً عن مزاولة أي نشاط يتعلق بتقديم الخدمات النفسية.وأكد القرار أن استمرار أي منشأة في تقديم خدمات تدخل ضمن نطاق الخدمات النفسية دون الحصول على الترخيص اللازم من وزارة الصحة يعرض مرتكب ذلك للمساءلة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.وألزم القرار مزاولي مهنة العلاج النفسي في القطاع الطبي الأهلي من معالجين نفسيين أو اختصاصيين نفسيين الحاصلين على تراخيص سارية قبل صدوره بتوفيق أوضاعهم عند تجديد الترخيص أو نقله أو تغيير المسمى وفق الاشتراطات الجديدة، كما ألزم مزاولي المهنة في القطاع الطبي الحكومي الحاصلين على تراخيص سارية قبل صدور القرار بتوفيق أوضاعهم وفق الاشتراطات خلال 18 شهراً من تاريخ صدوره.

المقررات الأكاديميةوأرفق القرار ملاحق تفصيلية تحدد المقررات الأكاديمية المعتمدة في مجال التشخيص والعلاج النفسي، ومجالات تحليل السلوك التطبيقي والتربية الخاصة، لتكون مرجعاً في تقييم مدى استيفاء المتقدمين للمؤهلات الأكاديمية اللازمة.

وشملت المقررات مجالات التشخيص والأمراض النفسية، وعلم النفس الإكلينيكي والإرشادي، والمقابلات الإكلينيكية وصياغة الحالات، وعلم النفس العصبي والأسس البيولوجية للسلوك والأدوية النفسية، والعلاجات النفسية القائمة على الدليل، وعلم نفس النمو والطفولة، والقياس والاختبارات النفسية.

وفي مجال تحليل السلوك التطبيقي، شملت المقررات الأسس النظرية لتحليل السلوك، وتصميم التدخلات والخطط العلاجية، والقياس والتقييم، والأخلاقيات المهنية، والإدارة والإشراف، إلى جانب مجالات التربية الخاصة والتدخل المبكر واضطرابات طيف التوحد وصعوبات التعلم والإعاقات النمائية.وبذلك يؤسس القرار منظومة تنظيمية واسعة لممارسة العلاج النفسي والاستشارات النفسية في الكويت، تبدأ من التأهيل الأكاديمي والخبرة والتدريب والإشراف والترخيص، وتمتد إلى تحديد الاختصاصات والمسميات المهنية وتنظيم المنشآت والسجلات والخصوصية والموافقة المستنيرة، وصولاً إلى مكافحة الممارسات غير العلمية وانتحال المسميات والإعلانات المضللة، بما يضع حدوداً واضحة بين الممارسة النفسية المهنية المرخصة والأنشطة التي لا تستند إلى تأهيل أو دليل علمي معتمد.

آخرین اخبار منبع اصلی
لینک کپی شد ✓