دعوت به بازگشت به «تفاهمنامه» و تضمین آزادی کشتیرانی در «هرمز»
&cropxunits=450&cropyunits=300&w=770)
تكثفت الجهود الدبلوماسية والاتصالات بين أكثر من طرف سعياً لخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة. فقد أكد صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ورئيس وزراء العراق علي الزيدي، ضرورة الحوار وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. جاء ذلك خلال استقبال سمو أمير قطر لرئيس الوزراء العراقي في الدوحة، حيث عقدا جلسة مباحثات رسمية في قصر لوسيل. وتخلل الجلسة تقديم رئيس الوزراء العراقي تعازيه ومواساته لسمو الأمير في وفاة المغفور له صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وأعرب الزيدي عن تطلعه إلى أن تسهم الزيارة في تعزيز التعاون بين البلدين إلى آفاق أرحب. كما جرى خلال الجلسة بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات، بالإضافة إلى مناقشة أبرز القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية، لا سيما تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث أكد الجانبان ضرورة التزام كافة الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتعزيز الاستقرار الإقليمي. كما استقبل صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في مكتبه بقصر لوسيل، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان. وقال الديوان الأميري إنه جرى خلال الاجتماع استعراض علاقات التعاون الوثيقة بين البلدين، إلى جانب آخر التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المستجدات في المنطقة، لاسيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. من جهته، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي من التداعيات الخطرة للتصعيد الحالي في المنطقة، لا سيما في الخليج العربي، داعياً الولايات المتحدة وإيران إلى العمل بشكل فوري على خفض التصعيد والعودة إلى مسار المحادثات لتجنب المزيد من الخسائر والتدمير. وقال فهمي في بيان إن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى خروج الأوضاع عن السيطرة وإلحاق أضرار كبيرة بجميع الأطراف، إضافة إلى تداعياته الاقتصادية على المنطقة وعلى الاقتصاد العالمي. وجدد التأكيد على أن الاعتداءات الإيرانية الصريحة على عدد من الدول العربية مرفوضة ومدانة قطعياً، مؤكداً أن الدول العربية سبق أن رفضت الحرب ولا ينبغي تحميلها تبعات استمرارها أو تصعيدها على النحو الجاري حالياً. وطالب فهمي بالالتزام المتبادل بمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين الإيراني والأمريكي في يونيو الماضي، والعمل على ضمان حرية الملاحة في مضيق «هرمز» وفقاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن 2817، والامتناع عن استخدامه أداة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب من جميع الأطراف إعلاء صوت الحكمة وإدراك عواقب التصعيد، مشدداً على أن العودة إلى نهج التفاوض والحوار تمثل السبيل الوحيد لمعالجة القضايا العالقة.