Kuwait Press Memory Latest news
alseyassahEditorial By أحمد الجارالله

سمو رئيس مجلس الوزراء الكويت بلاد الخيرات والرحمة

سمو رئيس مجلس الوزراء الكويت بلاد الخيرات والرحمة

موصوفة الكويت، منذ الأزل، بأنها بلد الخير، تغيث المحتاج أينما وجد، وهي لا تبخل بالمساعدة، فالجسور الجوية للدول المتضررة دائمة الحركة، منها إلى بلدان عدة، عربية وغير عربية.

هذا في مجال الخير والمساعدة، أما في مجال الإجراءات التي تتخذها الحكومة لمعالجة الخلل في الهوية الوطنية والفساد وغيرها، مما تشهده الدولة حالياً من حركة إصلاحية، فذلك مؤيد ولا اعتراض عليه من أحد، لأن تنقية الهوية الوطنية مطلب شعبي منذ سنوات طويلة، وكذلك العمل على تصحيح الأخطاء التي شهدتها مؤسسات الدولة في سنوات مضت، فإن كل ذلك مثمَّن من أهالي الكويت، كبيرهم قبل صغيرهم.

لذا، فإن ما نشر في بعض وسائل التواصل الاجتماعي يحتم الوقوف عنده، لا سيما أنه يطول شريحة عريضة من الطلاب المبتعثين إلى الخارج لإكمال دراستهم، فهذا، إذ صح، من المهم التوقف عنده، لأنهم أبناء الكويت الذين ولدوا وعاشوا على هذه الأرض، وتعلموا في مدارس البلاد، وتميزوا على أمل خدمة وطن آمنوا به، وسعوا إلى خدمته بكل أمانة.

مقالات رأي

أخبار محلية

أخبار اقتصادية

لذا، من المهم دراسة هكذا قرار - ونكرر إذا صح - والعمل على تلافي مشكلاته التي ستربك الجميع، الطالب والدولة، فالبلاد محتاجة إلى الاختصاصات التي يتعلمها هؤلاء، بل هي اليوم في أمسّ الحاجة إليها، لا سيما بعد عملية التكويت المؤيدة من الشعب، بكل فئاته.

كذلك، إن هؤلاء عملوا على ترتيب أوضاعهم على النحو الذي منحتهم الدولة ذلك الامتياز، لذا إن كانت الكويت تساعد من في أقاصي الأرض، فالأولى مساعدة من عاش فيها، وكما أسلفنا ولد وتعلم فيها وكان يسعى إلى خدمتها.

من اليمن إلى لبنان، وإلى الأردن، وكذلك مجموعة كبيرة من الدول العربية والآسيوية والأفريقية، كلها كانت الكويت مُنجدها في الأوضاع الحرجة، وإلى اليوم لا يزال أهل الإمارات يعترفون بفضل الكويت على مدارسهم حين كانت ترسل الكتب والقرطاسية وحتى بعض المعلمين إليهم، وكذلك بعض المستشفيات التي لا تزال تحمل اسم الكويت، لأنها هي من بنتها، وحتى التلفزيون هي من ساعدت في إطلاقه.

إن هذا الفضل المعترف به من دول العالم كافة، هو من جعلها مركزاً للإنسانية، وهو من جعل الجميع يلتف حولها في الأوقات الصعبة، لا سيما الغزو العراقي، بل بعد سقوط نظام صدام، هبّت للمساعدة، عاضة على الجرح، لأن الجيرة هي الأساس، وبالتالي لا شك هناك ثمة خلل ما يحتاج إلى الإصلاح.

هنا لا نتحدث عن المزورين ولا المزدوجين، فهؤلاء مسارهم ممهد، وليس لأحد أن يجادل في ذلك، فالقانون سيف مصلت على الجميع، ولا حق لأحد أن يناقش ذلك، إنما الحديث عن شريحة شابة، تدرس، والبعض منهم لم يتبق له إلا أشهر، أو سنة أو سنتان، أو حتى مستجد، وهذا لا بد أن يكمل دراسته، وعند التخرج عليه أن يعمل من أجل خدمة الكويت.

فإذا كان الأمر متعلقاً بالأموال، فهناك بيت الزكاة، والمبرات، والجمعيات الخيرية التي تتولى الإنفاق على هؤلاء الطلبة، لا سيما أن ميزانيتها بالملايين، فالدولة الكويتية رحيمة، وهي أم الخيرات في العمل الإنساني، لذا من المهم إصلاح هذا الخلل ـ إن وجد.

سمو رئيس مجلس الوزراء، الرحمة بهؤلاء، فنحن بحاجة إليهم، والعالم يعيش مخاطر كبرى وكثيرة... و"الهون أبرك ما يكون والعون من الله".

Latest news Original source
Link copied ✓