A Message to the Corrupt, Wherever They May Be
لقد اعتاد الناس، عندنا في لبنان، أن يصنفوا المسؤول في الإدارات الرسمية، والمؤسّسات العامة "فاسِداً"، وأن يضعوا عنوان "إهمال" على يافطةِ كلِّ الإداراتِ والمؤسّسات التّابعةِ للدولة، وحتى المُستَقِلَّةِ منها.
والنّاس لا يلامون، لأنّ تجاربهم مع هذه المرجعيّات، لزمن طويل، لا تُغري بصبغها بلونٍ فاتِح. فالرّشاوى، والتّأجيل، والنّهب، والابتزاز، جعلت حيطَ الدولةِ الإِداريّةِ واطِياً، واحترامها مغيباً، واتّهامها مبرراً.
إنّه الوجه البشع الذي شكّل تراجيديا الإدارات الرسميّة، والمؤسساتِ التّابعة للدّولة، ولم يزل، حتى السّاعة. ولم يَسْعَ حكم، بعد، الى تلميعه بالإصلاح المرتجى، وبالمواجهة الجديّة لهمجيّة الفاسدين، إلّا بالخطب، والشّعارات المستهلكة، فازداد الفساد بشاعةً ما فسّخ العلاقةَ بين الدولة اللبنانية والشّعب، ولمّا تزل هذه الحالُ على حالِها، حتى اليوم.
أخبار رياضية
القانون الدستوري والحقوق المدنية
والتعليمية
في هذا النفق القاتم، يتعذر أن تطلّ علينا طاقة ينسحب منها نورٌ مُدهِش، حتى بتنا لا نصدق أن في الشَوك ورداً، وفي الظّلامِ شمساً، وفي مبادئِ الفسادِ صلاحاً. نعم، هناك جماعة لا ترفض التقنُّع بالظّلم، فحقُّ المواطنِ، معها، ليس إلّا ثوباً مستعاراً. وبدلُا من أن يُعَرّى أفرادُها ويُساقوا الى السّجون، تَوَرّمَ فسادُهم، ودخل الى كنف النّفايات الكريهة، التي تَطفو على الدّوام، وتلوث سمومها المجتمع، وجودة حياته.
أيّها الموبوءُ، الثّقة بك معدومة، لأنك سلكت سبيلاً سيِّئاً لم يتَوَعَّرْ سُلوكُه عليك، كما على من كانوا قبلك، وعلى كثيرين ممن عاصروك، وربما من يخلِفونك، إذا لم تسيطر قوة القانون، وينتصر مشروع الدولة.
لقد مارستَ الانحناء والخنوع بوجه الفساد والإهمال، فصار وجهك أسود الصفحة، وهكذا، لم يتصبح أهل بلادك بالسّلامة مع كل شمس. لقد آمنت أن في السّرقة والنّهب مجالاً لتَسعدَ معهما بالاطمئنان الى تكديس ثروةٍ بالزُّور، فخدمتهما باندفاع، وخنت القيم.
يا مناصر الهوان، الحق لا يصان إلّا بسلوكيّات كأنّها النّوايا لنبذ الباطل، ولوثة الفساد في الزمن الرّديء. ولمّا كانت القيمةُ هي لِنصرة الحقوق، لا لمعاداة أصحابِها، وكانَ المركز مسؤوليّةً خطيرة، وليس امتِطاءً لكرسيٍّ بهدفِ الاستفادة، لذلك، لم تكن، يوماً، المرتجى في الإصلاح، أو رأس رمحٍ في إجهاض أدبيّات الإهمال، وآثارها البشعة في مجتمعٍ ساهمت بأن يغمس جبهته في وحلِ الانحطاط. كنت جليديَّ الحركة عندما عايَنتَ تداعياتِ الإهمالِ، والارتِشاءِ، والتّسويفِ، وهي الجَيبُ المَرقوعُ في المؤسّساتِ العامّة، والمُدافِعون عنها كثرٌ، وأنت منهم. ولمّا لمست أنّ مواطنك كان الرّقمَ المظلوم، وأنّ التخلّيَ عنه كان أقتل العيوب، كنتَ نجم الاندفاعِ الى خذلانِه، وسرقتِه، وابتزازِه، وهذه الدّناءات غيرُ قابِلةٍ للاختزال.
أيّها المُخادِع، وأنتَ المُنحازُ الى الدّهاءِ والتّضليل، لم تَقُمْ، مرّةً، بمبادرات خلّاقة وتَصادُميّة تحتاج الى جرأة لم تتَصف بها، أبداً، فتراكم الاحتيال في "إنجازاتِك". وليس على النّاس إلّا إهانة هذه الإنجازات، وتحقير صاحبها، وذمّ عيوبه، فما كنت إلّا الحوت الذي يبتلعُ طعامَ السّمك، والرّئة التي تتنفّسُ حِقداً، وكُرهاً، والجثّةَ المتجوِّلة التي تُضمِرُ العداوةَ لحقوق النّاس، وتعبثُ بكرامتَهم.
Trust me, you face of harm, that what we direct at you is not mere satire; it is excerpts from the convictions you have instilled in our very beings through your corruption, your reckless pursuit of depravity, and your humiliating deeds wherever you are. Your demeanor is nothing but a phantom appearance, devoid of any identity except collusion, safeguarding plunder, and unlawfully seizing others’ rights. This is clear evidence of a glaring flaw, a contract with the desecration of morality, and a stab at national and human responsibility, presenting a model utterly incompatible with prevailing values, principles, and customs.
You, the one who specializes in deceit, have acquired two defects: the flaw that diminishes your worth as a human being, and the baseness that disgraces your dignity. This is merely the result of prioritizing your private interests, the degradation of your trustworthiness and honor, the concealment of your deceit to smuggle your corruption secretly, and your deviation from the straight path in conduct. All this has crippled in you both dignity and the capacity to do good.
Arabs and peoples of the Middle East
News
Digital newspapers
And since heresy, in our view, is moral ruin—corruption and corrupting—you have coined a new lexicon for it, making it the mandatory passage that corrupt and corrupting elements must traverse to reach the level of your hypocrisy, which turns a blind eye to honor.
You, the traitor whose self-respect has shattered, have fully accumulated the decades of corruption; thus, your achievements have entered the dictionary of disgrace, standing alone in their category. Hence, from us to you, there is condemnation and defamation. May your offspring never be entrusted with responsibility, so that responsibility remains honorable, and you remain despised, surrounded by a curse.
$ Writer, Lebanese university professor