Kuwait Press Memory Latest news
alraiBack Page By | إعداد عبدالعليم الحجار |

اكتشاف خلايا خارج الدماغ تستطيع التعلُّم والتذكُّر!

اكتشاف خلايا خارج الدماغ تستطيع التعلُّم والتذكُّر!

أحدثت دراسة علمية ثورية نشرتها موقع popularmechanics.com زلزالاً في الأوساط البيولوجية، حيث كشف الباحثون عن وجود خلايا في أنسجة الجسم المختلفة خارج الدماغ تمتلك القدرة على «التعلم» والاحتفاظ بـ«الذكريات»، وهو الأمر الذي يغير جذرياً المفهوم التقليدي الذي كان يحصر الذاكرة في الخلايا العصبية الدماغية فقط.

وحيث إن هذا الاكتشاف يشير إلى أن الوعي والذاكرة ربما يكونان موزعين على كامل الجسد البشري، فإن التجارب المختبرية أثبتت أن خلايا الكليَتين والأنسجة الجلدية يمكنها الاستجابة لأنماط متكررة من المحفزات وتخزين معلومات كيميائية تشبه إلى حد كبير آلية عمل الخلايا العصبية، وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام علاجات جديدة كلياً لأمراض الذاكرة والتمثيل الغذائي.

وأوضح الفريق البحثي أن الخلايا غير العصبية تستخدم مسارات بروتينية معينة لتشغيل وإيقاف «جينات الذاكرة» بناءً على الخبرات التي تتعرّض لها. وأشارت الدراسة إلى أن هذا النظام التذكري المحيطي يعمل بالتكامل مع الدماغ لضمان استجابة الجسم المثلى للمتغيرات البيئية.

لذا، فإن فهم هذه «الذاكرة الخلوية»، ربما يفسر لماذا تستمر بعض أعراض الأمراض المزمنة حتى بعد زوال المسبب، وكيف يمكن للأنسجة أن «تتذكر» الصدمات أو العادات الغذائية لفترات طويلة، وهو الأمر الذي يمثل طفرة في علوم الطب التجديدي والطب الحيوي.

وحتى ندرك مدى عمق هذا الاكتشاف وتأثيره على مستقبل الرعاية الصحية وفهمنا للطبيعة البشرية، لا بد من النظر في الحقائق العلمية الآتية التي كشفت عنها الدراسة:

• قدرة الخلايا العضلية على «تذكر» الأنماط الحركية بشكل مستقل، وهو الأمر الذي يفسر ظاهرة «الذاكرة العضلية» لدى الرياضيين التي تتيح لهم استعادة مستواهم البدني بسرعة بعد انقطاع طويل.

• إمكانية تطوير علاجات تستهدف «ذكريات الخلايا» المصابة بالسرطان أو الالتهابات المزمنة لإعادة برمجتها، وهو الأمر الذي ربما ينهي معاناة ملايين المرضى الذين يعانون من انتكاسات صحية متكررة.

• التداخل الوثيق بين الحالة النفسية وصحة الأنسجة المحيطية، حيث تبين أن المشاعر القوية تترك بصمات كيميائية في خلايا الأعضاء المختلفة، وهو الأمر الذي أكد صحة النظريات التي تربط الوعي بالجسد ككل.

كما أشارت تقارير إلى أن هذا الاكتشاف يدعم التوجهات الحديثة في مجال «الطب الشمولي»، الذي يعالج الإنسان كوحدة واحدة غير مجزأة. وفي الوقت نفسه، تواصل المختبرات في بريطانيا وأميركا فحص إمكانية استخدام هذه الذاكرة الخلوية في تسريع عمليات زراعة الأعضاء وضمان تقبل الجسم للأنسجة الجديدة. وسيشهد العام 2026 توسعاً في الأبحاث التي تدرس علاقة هذه الخلايا بالوعي الكلي، وهو الأمر الذي ربما يغير مفاهيمنا الفلسفية والعلمية حول هوية الإنسان ومكان وجود ذكرياته الحقيقية.

Latest news Original source Kuwait's top news today
Link copied ✓