Kuwait Press Memory Latest news
alraiBack Page By | إعداد عبدالعليم الحجار |

عضلة الساق الخلفية... «قلب ثانٍ» يدعم الحقيقي

عضلة الساق الخلفية... «قلب ثانٍ» يدعم الحقيقي

نشرت مجلة «BBC Science Focus» تقريراً علمياً مطولاً يوضح أن عضلات الساق، وخصوصاً عضلة الساق الخلفية (أو سمانة الساق)، تؤدي وظيفة حيوية طالما جرى تجاهلها في الحفاظ على صحة القلب والدورة الدموية. وأوضح التقرير أن كل حركة بسيطة، من تحريك أصابع القدم إلى صعود الدرج، تدفع الدم صعوداً عكس الجاذبية باتجاه القلب عبر ما يُعرف علمياً بوظيفة «مضخة عضلة الساق».

وكشفت «BBC Science Focus» أن باحثين في «مايو كلينك» درسوا في العام 2024 ما يحدث حين تضعف هذه الوظيفة، فوجدوا أن معدلات الوفيات ترتفع بصورة لافتة لدى من تعاني مضخة الساق لديهم من خلل وظيفي. وأظهرت الدراسة أن الشخص الذي تعمل مضخة ساقه بصورة طبيعية يواجه خلال عشر سنوات نسبة وفاة تبلغ 5.9 في المئة، فيما ترتفع هذه النسبة إلى 17.5 في المئة لدى من تعاني ضعفاً في هذه الوظيفة.

وأوضح الدكتور روبرت دي ماكبين، معد الدراسة، أن عضلة الساق تمثل مكوناً فيزيولوجياً بالغ الأهمية في الجهاز القلبي الوعائي، مشدداً على أن القلب وحده لا يكفي، إذ لا يستطيع ضخ الدم الذي لا يعود إليه أصلاً. وأضاف أن عضلات القدم والفخذ والبطن تعمل بدورها كصمامات ضمن سلسلة متكاملة تدفع الدم شمالاً نحو القلب.

ويتميز عضل الساق بأنه أسهل للدراسة العلمية مقارنة بعضلات أخرى كالفخذ، وبأنه عضل يمكن لمعظم الناس تحريكه بسهولة أكبر في حياتهم اليومية، ما يجعله رافعة عملية لتحسين الصحة العامة. وأشارت الأبحاث إلى فوائد قصيرة الأمد إلى جانب المخاطر طويلة الأمد المرتبطة بضعف هذه الوظيفة.

وتشمل الفوائد الصحية المترتبة على كفاءة مضخة الساق، بحسب ما أورده التقرير: تقليل تجمع الدم في الساقين والكاحلين، ما يخفف الألم والانزعاج، خفض مخاطر تورم الكاحلين وتكوّن الجلطات الوريدية العميقة، تحسين معالجة الجسم للغلوكوز بعد الوجبات عند تفعيل عضلة «السولياس» حتى في وضعية الجلوس، إضافة إلى دعم الدورة الدموية العامة على المدى القصير والطويل.

وبحسب الأبحاث التي استعرضتها المجلة، فإن رفع الكعبين لمدة خمس إلى عشر دقائق أثناء الجلوس، مع إبقاء أصابع القدم على الأرض، يشكل تدخلاً بسيطاً لكنه فعّال، خصوصاً لمرضى السكري ولمن يقضون أوقاتاً طويلة جالسين، إذ يُعد الخمول أحد أبرز أسباب تراجع وظيفة مضخة الساق.

ونصح ماكبين بعدم الاكتفاء باللياقة الهوائية وحدها، مؤكداً أهمية تمارين المقاومة للحفاظ على قوة العضلات مع التقدم في العمر، إلى جانب تمارين المرونة لدعم حركة الكاحل وتمارين التوازن التي تحافظ على القدرة على المشي بأمان.

وأشار ماكبين إلى أن الأدلة تدعم فكرة أن تقوية عضلات الساق تحسّن وظيفة المضخة، لكنه أقر بأن العلم لم يثبت بعد ما إذا كان ذلك يُترجم مباشرة إلى تحسّن في معدلات البقاء على قيد الحياة، معتبراً أن الخطوة التالية في البحث لا تزال قيد الدرس.

Latest news Original source
Link copied ✓