Kuwait Press Memory Latest news
alqabasWriters & Opinion By د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي

رجال الرياضه بين التميز والمهاره والقدوه الحسنه

رجال الرياضه بين التميز والمهاره والقدوه الحسنه

تميز رجال الرياضه الكرام من ابناء بلدي العزيزه، حالهم في ذلك حال اخوانهم في بقيه المجالات الاخري، ببصمات جميله ومواقف نبيله كقدوات حسنه، وقد اجتهدت في تسليط الضوء علي بعض المواقف الجميله التي تحمل بين طياتها العبره والعظه لما شملته من اخلاق فاضله لاهل الكويت الكرام في المجال الرياضي، وقد وردتني عبر مقاطع فيديو مصوره عده، فرايت اهميه نشرها وابرازها لما حملته من ماثر وعبر جميله، ومن تلك المواقف الجميله موقفين للمدرب الوطني الكبير صالح زكريا والملقب «بشيخ المدربين»، وقد جاء فيهما ما يلي: الموقف الاول: تميز ومهاره مدرب وطني: تعد المهاره والفطنه من ابرز مقومات المدرب الكويتي ولله الحمد والمنه، وحول هذه الصفات الجميله جاء هذا الفيديو الذي توجه فيه المحاور بسؤال مباشر للمدرب الكبير صالح زكريا، وهو المدرب الوطني الذي فاز منتخب الكويت لكره القدم تحت قيادته بكاس الخليج الثامنه، عندما ساله المحاور عن مهارته في مجال التدريب التي جعلته يظهر اللاعبين في افضل صوره ويحقق اكبر استفاده من مهاراتهم وقدراتهم، يقول شيخ المدربين: «ان المدرب الفطن الذكي هو الذي يطور من مهاراته وقدراته الخاصه ويستثمرها في فهم قدرات اللاعبين وذلك بهدف تحقيق اكبر استفاده من مهاراتهم وقدراتهم، فعلي سبيل المثال كان عندنا لاعب في المنتخب الكويتي اسمه مؤيد الحداد، وكان هذا اللاعب ضمن افضل اللاعبين الذين يمتلكون مهارات وقدرات خاصه ومميزه، هنا تاتي مهاره وذكاء المدرب في كيفيه الاستفاده منه، فكنت لا ارجح ابدا ان ابدا به مباريات المنتخب الكويتي في تشكيلها الاول، وكنت في المقابل اعده نفسيا وذهنيا قبل اعلان التشكيل الذي سنبدا به المباراه ليتقبل هذا الامر بروح رياضيه، موضحا له ان عدم البدء به منذ البدايه من افضل الاساليب والتكتيكات للاستفاده من مهارته وقدراته العاليه في النهايه، وان هذه الطريقه هي الطريقه المثلي لتغيير مسار اللعب في شوط المباراه الثاني وترجيح كفه المباريات لمصلحه المنتخب الوطني الكويتي، وهذا ما كان يحدث بالفعل بفضل الله تعالي ثم باتباع هذا التكتيك، ومن العجيب ان اللاعب مؤيد الحداد علي الرغم من انه لم يكن يلعب اساسيا في المباريات منذ البدايه كما ذكرت انفا؛ فانه كان غالبا ما يحصل علي ميداليه افضل لاعب في المباراه». وهذا يرجع في المقام الاول الي توفيق المولي سبحانه وتعالي له، ثم الي مهارته وذكائه، اضافه الي حسن توظيف مهاراته وامكاناته بالشكل السليم في الوقت المناسب من قبل مدرب ماهر وحاذق مثل المدرب صالح زكريا؛ فضلا عن اخلاقه الرياضيه في الملعب. الموقف الثاني: روح الفريق تجعله في خدمه الجميع: استكمالا لمهارات المدرب الكويتي الكبير صالح زكريا التي ظهرت ملامحها من خلال الموقف السابق في ارض الملعب، يتضح لنا من سياق الحوار المسجل في مقطع فيديو مصور لمحه جديده وجميله تحلي بها هذا المدرب الكبير خارج الملعب ايضا؛ وهي اتصافه بروح الفريق وكونه قدوه حسنه جعلته في خدمه الجميع، وقد روي المدرب صالح زكريا علي الحضور في ديوانيه البحر هذا الموقف بنفسه قائلا: «كنا في كوريا الجنوبيه في احدي رحلات المنتخب الكويتي، وكان رئيس الاتحاد انذاك الشيخ احمد الحمود الصباح، هو رئيس بعثه المنتخب في هذه الرحله، وكلنا نعلم ان ابناء الكويت لا يطيب لهم الا الطعام الذي تعودنا عليه والفناه جميعا في بيوتنا الكويتيه الجميله؛ خصوصا ان الاطباق الكوريه غير مالوفه لدينا وفيها خلطات غريبه يكاد يدخل فيها السمك في كل وجبه وحتي في وجبه الافطار! ونظرا لادراكي الكبير لهذا الامر، وتفهمي لنفسيه اللاعبين بل في الحقيقه لرغبه جميع افراد البعثه، فقد بادرت بتجهيز طعام كويتي لجميع افراد البعثه، حيث اننا لم نعتد تناول الطعام في مثل هذه البلدان، ومن المعروف ان اكله «مطبق الزبيدي» من الاكلات المفضله عند اهل الكويت جميعا، وانا ولله الحمد اجيد مهاره الطبخ منذ صغري، فقد كان والدي نوخذه بحر وكنت اذهب معه في الرحلات البحريه الصغيره، الامر الذي جعلني اجيد مهارات الطبخ منذ الصغر، فقد كنت شابا صغيرا لا يتعدي عمري الخامسه عشره عاما وكنت حينها اجيد الطبخ لطاقم المركب، هذا اضافه الي ترددي المستمر علي والدتي في المطبخ، الامر الذي نمي موهبه الطبخ عندي بصوره كبيره. وفي هذه الرحله، رحله المنتخب الي كوريا، اقترحت علي الشيخ احمد الحمود الصباح الذهاب الي السوق من اجل شراء سمك زبيدي، وان اقوم باعداده وطبخه للبعثه باكملها، وهذا ما قمنا به بالفعل، حيث رحب الشيخ احمد بالفكره، وذهبنا الي السوق واشترينا ما يقارب من ثلاثين سمكه زبيدي، علي عدد افراد البعثه، وقمت انا باعداد الطعام كاملا في المطبخ المخصص لنا في مكان اقامتنا دون علم اي فرد من افراد البعثه، وعندما حان وقت الغداء، وكنت وقتها قد اعددت مائده طويله عليها صواني الطعام المعد بالطريقه الكويتيه الجميله، فوجئ الجميع بان الغداء «مطبق زبيدي» ففرح الجميع بهذه المفاجاه الطيبه التي انعكست علي روح الفريق وعلي روح الالفه والانسجام بين افراد البعثه جميعا». هكذا هي مواقف رجال الرياضه في وطني الحبيب، وهكذا كانت اخلاق احد النماذج الطيبه التي حملت مواقفه الجميله بين طياتها العبره والعظه والماثر الجميله؛ انه مدربنا الوطني الكبير صالح زكريا صاحب احدي البصمات المميزه في تاريخ الرياضه الكويتيه. د عبدالمحسن الجارالله الخرافي

Latest news Original source
Link copied ✓