العلم سلاح لا يقهر

لقد اصاب استاذنا الكبير احمد الصراف في مقالته بعنوان «اسلام شاشي تارور» التي نشرت لسيادته بصحيفه القبس الغراء بتاريخ الاثنين 11 مايو 2026، والتي اشار فيها الي حاجه الشعوب الي العلم، وان الجماعات الاسلاميه المبشره بالدين التي تجوب انحاء العالم وتنفق اموال المتبرعين لم تات بتحقيق الاهداف المرجوه، لان الشعوب، وهذا راي استاذنا الكبير (الصراف)، ليست بحاجه الي الهدايه الماديه بقدر ما هي بحاجه الي من يعلمها القراءه والكتابه. ما تكرم به الاستاذ الكبير احمد الصراف في هذا الشان امر صحيح وواقع جدا، ففي افريقيا، تلك البلدان التي قضيت بها وقتا لا باس به متجولا بين مدنها وقراها سفيرا لدوله الكويت، وقد قابلت انذاك العديد من رجال الجمعيات الاسلاميه ممن كانوا يعملون لنشر مبادئ الدين الاسلامي الحنيف في تلك البلدان الافريقيه، وقد كانت اساليب عمل بعض تلك اللجان سطحيه لم تكن مدروسه بالقدر الذي ينبغي ان تكون به، لا سيما ان الاسلام في افريقيا يسير بسهوله يتقبله كل انسان افريقي، ولذا فهو منتشر بشكل كبير في كل بلدان افريقيا، الا ان للاسف الشديد المسلمين علي كونهم الغالبيه ليس لهم النفوذ الذي فيه اندادهم الافارقه من المسيحيين، والسبب في ذلك ان المسيحيين نالوا فرصه التعليم، اذ ان الارساليات المسيحيه كانت تقوم بارسال هؤلاء الشباب الي جامعات الدول الاوروبيه كبريطانيا وانكلترا وفرنسا ثم تعود بهم بعد ذلك مسلحين بالعلم ليتولوا اعلي المناصب في دولهم. اما اخواننا المسلمون فهم الغالبيه العظمي وخاصه في دول غرب افريقيا كالسنغال وتوغو وغيرهما، الا انهم مهمشون لا تاثير لهم في سياسه بلدانهم، من كانوا يعقدون بعض الجلسات الدينيه واخواننا رجال الجمعيات الاسلاميه كانوا يلقون عليهم محاضرات باللغه العربيه التي لا يفهمون كلمه واحده منها، ولذا ما قاله الاستاذ ان الانسان يحتاج الي التعليم والعلم لان العلم كما يقول الشاعر يرفع بيوتا لا عماد لها. وكم اتمني ان الاخوه الضليعين بالعمل الخيري الاسلامي ان يتنبهوا لهذا الامر، وان يعملوا بتسليح المسلمين بالعلم والمعرفه، وهذا ليس بشيء يصعب علي المسلمين. والله الموفق والمستعان. محمـد سالم البلهان