د.نافيد ستار : الشخص النحيف قد يصاب ايضا بارتفاع الكوليسترول

د.ولاء حافظ يعد ازدياد الوزن عاملا مؤثرا في العديد من الامراض، فيما يلعب النظام الغذائي دورا محوريا في الصحه العامه، لا سيما في ما يتعلق بمستويات الكوليسترول. ومع ذلك، تشير الادله الطبيه الي ان العوامل الوراثيه تبقي المحدد الابرز لمستويات الكوليسترول في الدم. والكوليسترول ماده دهنيه تنتجها الكبد اساسا، ويحتاجها الجسم لبناء الخلايا وانتاج الهرمونات، لكنه في الوقت ذاته يعد من ابرز عوامل الخطر المرتبطه بصحه القلب. وتتعدد انواع الكوليسترول، الا ان ارتفاع الكوليسترول المنخفض الكثافه (LDL)، المعروف بـ«الكوليسترول الضار»، يشكل تهديدا مباشرا للقلب والاوعيه الدمويه، اذ يتراكم تدريجيا علي جدران الشرايين، ما يؤدي الي تضييقها واعاقه تدفق الدم، ويرفع احتمالات الاصابه بالنوبات القلبيه والسكتات الدماغيه. ولا يقتصر هذا الخطر علي من يعانون زياده الوزن؛ اذ يؤكد د. نافيد ستار، استاذ طب القلب والايض في جامعه غلاسكو، ان العامل الوراثي يلعب الدور الاكبر في ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار، بينما يبقي تاثير النظام الغذائي اقل نسبيا، مشيرا الي ان نوعيه الدهون، خصوصا المشبعه، اهم من اجمالي السعرات الحراريه. النحافه لا تعني الامان توجد الدهون المشبعه في الكعك والبسكويت والشوكولاته والعديد من الاطعمه الفائقه المعالجه، وهي قادره علي رفع مستويات الكوليسترول الضار. وبناء علي ذلك، قد يعاني الاشخاص النحيفون ايضا من ارتفاع الكوليسترول، سواء نتيجه عوامل وراثيه او بسبب نمط غذائي غير متوازن. ولا يرتبط خطر امراض القلب بالكوليسترول الضار وحده، اذ تتداخل معه عوامل اخري مثل ضغط الدم والسكري والوزن. ويوضح ستار ان السمنه قد لا ترفع الكوليسترول الضار بشكل كبير، لكنها تؤثر بوضوح في دهون الدم الاخري، لا سيما الدهون الثلاثيه والكوليسترول المتبقي، وكلاهما يزيد من مخاطر الاصابه بامراض القلب. الفحص بعد الاربعين وترتبط السمنه كذلك بارتفاع معدلات الاصابه بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، ما يعزز التاثير التراكمي لعوامل الخطر. لذلك ينصح، ابتداء من سن الاربعين، باجراء فحوص دوريه تشمل قياس مستويات الكوليسترول. ويؤكد ستار ان تقييم مخاطر امراض القلب لا يقتصر علي الكوليسترول فقط، بل يشمل مجموعه من المؤشرات الصحيه، الي جانب اهميه معرفه التاريخ العائلي للاصابه المبكره بهذه الامراض.