عادات غذائيه تحافظ علي صحه العصب المبهم

ريم قاسم يعد العصب المبهم المسؤول عن توازننا الجسدي والاستقرار النفسي، وهو بحاجه الي تغذيه جيده ليعمل بكفاءه، ويبدو، وفق تقرير نشرته مجله NotreTemps، ان بعض العادات الغذائيه تؤدي الي استنزافه. فان كنت تشعر بالتعب والاجهاد باستمرار، او تعاني من مشاكل في الجهاز الهضمي، قد يكون العصب المبهم هو السبب، فهو يغذي العديد من الاعضاء كالقلب والرئتين والجهاز الهضمي او الكبد، حيث ينقل اليها المعلومات من الجهاز العصبي اللاودي. تتجاوز وظائف العصب المبهم المعقده، دور الوسيط، اذ يشارك في التوازن الفسيولوجي للجسم. ويقول الاختصاصي في علم وظائف الاعضاء مؤلف كتاب «دليلي الشامل للعصب المبهم» د. جان ماري ديفوسيز: «لا يقتصر دور العصب المبهم علي تهدئه نشاط الجهاز العصبي الودي (مسرع وظائف الجسم)، بل انه مسؤول عن نظام اصلاح الجسم وتكيفه، اذ يتحكم في اليات طول العمر في الجسم، مما يساعدنا علي عيش حياه اطول واكثر صحه». ويشير الخبير الي انه عندما يعمل العصب المبهم بشكل سليم، فانه يتحكم بفعاليه في «مستوي الالتهاب العام في الجسم». وبالتالي، فانه يساعدنا علي «مقاومه الامراض المعديه والامراض المزمنه المرتبطه بهذا الالتهاب الجهازي بسهوله اكبر». ◄ كيف يضر النظام الغذائي العصب المبهم؟ تكمن المشكله في ان بعض الامراض اليوميه تعرض العصب المبهم لضغط كبير، كما هو الحال مع الاجهاد المزمن اذ يرهق هذا العامل المعطل العصب المبهم ويجبره علي العمل بجهد اكبر لتنظيم اشاراته، ومما يغفل عنه غالبا هو ان مصدر هذا الالتهاب ليس نفسيا فحسب، بل ان بعض العادات الغذائيه تعزز الاجهاد التاكسدي، مما يرهق العصب المبهم ويسرع عمليه شيخوخه الجسم. ◄ العادات الغذائيه السيئه بينما يؤثر ما ناكله في حاله العصب المبهم، يبقي التحدي قائما في تحديد العادات الضاره التي تخل بتوازنه الوظيفي. 1 - الافراط في تناول «اوميغا 6»: يعتبر «اوميغا 6» حمضا دهنيا اساسيا مثله مثل «اوميغا 3» لا يستطيع الجسم انتاجه، ويجب الحصول عليه من النظام الغذائي، ولكن عند الافراط في تناوله، يصبح هذا الحمض مسببا للالتهابات. ويوجد في الزيوت النباتيه مثل زيت دوار الشمس وزيت الجوز وزيت الفول السوداني وزيت بذور اللفت وزيت فول الصويا. وفي الاطعمه الدهنيه المصنعه والمعالجه جدا (رقائق البطاطس والبسكويت والجبن والزبد). 2 - الافراط في تناول السكر: يحفز النظام الغذائي الغني بالسكريات البسيطه (السكر الابيض المكرر الموجود في المعجنات والكعك والاطعمه المصنعه) الجهاز العصبي الودي. ويضطر العصب المبهم الي العمل بجهد كبير لتهدئه هذا الجهاز المفرط النشاط فعندما يتلقي الجسم كميه كبيره من السكريات البسيطه، يكون رد فعله مشابها لاندفاع الادرينالين. ◄ العادات الغذائيه المفيده يمكن لبعض التعديلات الغذائيه البسيطه ان تدعم نشاط العصب المبهم بشكل ايجابي وتعيد توازن الجسم. 1 - اختيار الدهون الصحيه: قلل من «اوميغا 6» واستهلك كميه كافيه من «اوميغا 3» وعمليا يعني هذا: • تقليل الزيوت النباتيه الغنيه بـ «اوميغا 6» (بحد اقصي ملعقتين كبيرتين يوميا)، وتناول كميات اقل من الاطعمه الغنيه بـ «اوميغا 6» (بحد اقصي 6 غرامات يوميا)، والتاكد من استهلاك كميه كافيه من اوميغا 3 (حوالي غرامين يوميا). • استبدال زيت الزيتون بزيت الفول السوداني عند الطهي. • التقليل من تناول البطاطس المقليه، علي سبيل المثال، الي مره واحده اسبوعيا. 2 - تعزيز المعادن: يوصي الخبير بشكل خاص بضمان تناول كميه كافيه من البوتاسيوم، فهذا المعدن، الضروري لوظائف الخلايا والعضلات والاعصاب، غالبا ما يكون ناقصا في نظامنا الغذائي، مما يسبب اجهادا للجسم. ومن الاطعمه التي تعزز مستوي البوتاسيوم نجد البطاطا الحلوه والموز، فيما يوصي بطهي الخضروات علي البخار، مما يمنع فقدان ماء الطهي، الذي يحتوي علي كميات كبيره من البوتاسيوم والمعادن الاخري. 3 - تناول الاطعمه ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض: يقلل تناول كميات اقل من السكريات البسيطه، من ارتفاع نسبه السكر في الدم بشكل مفاجئ. ويؤدي ارتفاع مستوي السكر في الدم الي تقليل النشاط الايجابي للعصب المبهم، لذلك ينبغي تجنب تناول الوجبات الخفيفه التي تبقي مستوي السكر في الدم مرتفعا. 4 - تنويع مصادر الاطعمه الغنيه بمضادات الاكسده: يساعد اتباع نظام غذائي صحي يركز علي الاطعمه الغنيه بمضادات الاكسده علي تقليل الاجهاد التاكسدي، وهو احد عوامل الالتهاب. وينصح د.جان ماري ديفوسيز بتناول الخضروات النيئه الملونه او الخضروات ذات النكهه القويه مثل الملفوف والبروكلي والكراث والخرشوف والبصل.